هل حلق العراقيون ذقون بوش ورامسفيلد وتشيني؟

حجم الخط
0

هل حلق العراقيون ذقون بوش ورامسفيلد وتشيني؟

هل حلق العراقيون ذقون بوش ورامسفيلد وتشيني؟ علي ضوء استمرار التخبط الاستراتيجي للرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش وادارته الحائرة البائسة في العراق، لقد صدر حديثا كتاب بعنوان حالة انكار: بوش في الحرب ج 3 للصحافي المعروف (بوب وودورد) والصادر عن الناشر (سايمون وشوستر) في أكتوبر 2006. بوب وودورد، الصحافي في الواشنطن بوست منذ عام 1971، كتب أو شارك في عشرة كتب في النيويورك تايمز الأكثر مبيعا بما فيها خطة الهجوم، بوش في الحرب، الظل، الأجندة، القادة، الحجاب، الأخوة، الأيام الأخيرة، رجال الرئيس. وهو أيضا أول من كشف فضيحة ووترغيت في عهد الرئيس نيكسون.ولأكثر من ثلاثة عقود قضاها في كتابة التقارير عن كيفية اتخاذ القرار في وكالة الأمن القومي ـ بما فيها كتاباه الأكثر مبيعا علي الحربين في أفغانستان والعراق وهما: بوش في الحرب (2002) وخطة الهجوم (2004) ـ يلقي وودورد الضوء علي ما تعانيه ادارة بوش من حالة الانكار المستمرة للفشل الذريع للمشروع الأمريكي في العراق ويقدم شرحا وافيا عن أداء جورج دبليو بوش وتشيني ورامسفيلد ورايس وموظفين سابقين ولاحقين في البيت الأبيض. ومن الواضح ،بسبب تراثه وسمعته أو أنها صحوة ضميره المهني أو أنه لم يعد من المحتمل السكوت علي ما يروج في مطبح البيت الأبيض من أكاذيب ودفن الرؤوس في الرمال ، قرر وودورد الخروج من العتمة والتضليل وكشف بعض الحقائق عن الفشل الذريع fiasco الذي يدعي ادارة بوش.يأتي صدور الكتاب قبل بضعة أسابيع من الانتخابات النصفية للكونغرس ومجلس الشيوخ في تشرين الثاني (نوفمبر) القادم وكذلك في وقت يزداد فيه التخبط الاستراتيجي واشتداد الورطة في العراق واستمرار العنف وتصاعد المقاومة ضد الاحتلال وحرب الابادة التي بدأت بالاجتياح الأمريكي ولا تزال مستمرة. وقد تسرب حتي الآن الشيء الكثير عن حالة انكار ليصبح بمثابة حصان طروادة للمعارضين للحرب في العراق وأفغانستان، في معسكر بوش وادارته. ومن هنا لا عجب اذ رأينا البيت الأبيض قد قلل من أهمية الكتاب الي حد تسخيفه. ويري المؤلف، كما يشير عنوان الكتاب، أن الرئيس بوش ومستشاريه يعيشون في حالة انكار شديد للموقف المتدهور في العراق.يجيب الكتاب علي مجموعة من الأسئلة الهامة: ماذا حصل بعد غزو العراق؟ ولماذا؟ كيف يتخذ بوش القرارات وكيف يدير الحرب التي اختارها لتكون مسارا لرئاسته؟ وأخيرا هل توجد هناك أية خطة للخروج من العراق تحفظ ماء الوجه؟ان كتاب وودورد، حالة انكار، عن الرئيس بوش عبارة عن قصة شاملة تمتد من الأيام الاولي عندما قرر أو فكر جورج دبليو بوش جديا في ترشيح نفسه للرئاسة وعند اختياره لفريق الأمن القومي، وعند لجوئه للحرب علي أفغانستان، وعند غزو واحتلال العراق، وعند القتال من أجل البقاء السياسي في الولاية الثانية. ولذا من الصعب الاحاطة الكاملة بما جاء في الكتاب وعرض أفكاره الكاملة في مثل هذه العجالة.ان حالة انكار يبين كيف حجبت ادارة بوش الحقيقة عامدة متعمدة عما يحدث في العراق منذ اليوم الأول للحرب علي العراق وضللت الرأي العام الأمريكي والكونغرس ومجلس الشيوخ وحتي بعض أعضاء الادارة أنفسهم. فمثلا، ورد في تقرير البنتاغون الذي تم تقديمه للكونغرس أخيرا أن الحافز والدافع لاستمرار أعمال العنف سوف تبدأ بالانخفاض في بداية عام 2007 . ما يعني استمرار الخداع والتضليل بشأن الموقف في العراق.لقد كان أهم مستشاري بوش علي خلاف بين بعضهم البعض الي درجة تصل الي القطيعة بينهم فلا يكادون يتبادلون الحديث مع بعضهم البعض ولكنهم يجمعون علي ابعاد واقصاء الفكرة التشاؤمية عن التقديرات التي تصل من القيادات العسكرية حول الوضع في العراق.الدكتور سعادة خليلرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية