المعتدلون قلة في اسرائيل
المعتدلون قلة في اسرائيلهدد افراييم سينيه نائب وزير الدفاع الاسرائيلي الفلسطينيين بمصير بلدة بنت جبيل اذا ما واصلوا مواقفهم العدائية تجاه الدولة العبرية، بينما اعتبر رئيسه في حزب العمل ووزارة الدفاع عمير بيرتس ان القوات الاسرائيلية لا تنوي الغوص في غزة ولكنها ستعمل في كل مكان فيها.ما يريد سينيه قوله ان المدن الفلسطينية ستواجه التدمير الكامل تماماً مثلما فعلت القوات الاسرائيلية ببنت جبيل والضاحية الجنوبية من بيروت ومدن وقري اخري في جنوب لبنان.المفترض ان تصدر مثل هذه التصريحات عن مسؤولين في الاحزاب اليمينية المتطرفة مثل بنيامين نتنياهو، لا عن قيادات في حزب العمل الذي من المفترض ان يمثل الاعتدال والنزوع الي الحلول التفاوضية. ولكن يبدو ان تقسيم الاسرائيليين الي معتدلين ومتطرفين مجرد خدعة انطلت علي الكثير من العرب والفلسطينيين للأسف الشديد.فحزب العمل الذي يقدم نفسه علي انه حزب اليسار، ويحاضر ممثلوه في الاشتراكية الدولية حول السلام ومعارضة التمييز العنصري، واحترام حقوق الانسان، صوت بما يشبه الاجماع علي قبول العنصري المتطرف ليبرمان في الحكومة الاسرائيلية، واعطائه منصب نائب رئيس الوزراء فيها، وتسليمه حقيبة الخطط الاستراتيجية لمواجهة التهديدات الاقليمية، اي حقيبة الملف النووي الايراني.الجيش الاسرائيلي لم يتوقف عن عمليات اجتياح قطاع غزة ومدن الضفة الغربية الاخري، ولا يمر يوم دون ان يسقط عدد من الشهداء من جراء هذه الاجتياحات، ولن يكون مفاجئا في ظل ظهور هذه النزعة العنصرية الدموية لدي حمائم حزب العمل ان نشاهد الدبابات الاسرائيلية تعبر الحدود الوهمية وتعيد احتلال قطاع غزة مجددا، وترتكب مجازر جديدة فيه.فمن سيمنع اسرائيل اذا ما اعادت الاحتلال وهل أوقف احد مجازرها السابقة حتي يوقف مجازرها المقبلة في حق الفلسطينيين الجوعي المحاصرين المهانين في ارضهم ووطنهم؟ الاسرائيليون يتحدثون عن انفاق علي الحدود المصرية مع مدينة رفح، ويهددون باستخدام قنابل ذكية لقصف ممر صلاح الدين الحدودي لتدميرها.وذريعتهم تهريب اسلحة حديثة مضادة للدبابات من قبل حركة حماس يمكن ان تستخدمها للتصدي لاي اجتياح متوقع.ولا نعرف كيف ستهرب حماس مثل هذه الاسلحة من وراء ظهر القوات المصرية التي تمشط سيناء، وتفرض اجراءات امنية مشددة فيها وتعتقل كل من يتحرك فيها منذ الهجمات التي استهدفت المنتجعات السياحية في طابا وشرم الشيخ.لو كان قطاع غزة يحد ايران أو سورية او لبنان لكانت مثل هذه الذرائع الاسرائيلية تستحق بعض التأمل، ولكن قطاع غزة وللأسف الشديد يعاني من الحصار الرسمي الأمني المصري اكثر من معاناته من الحصار الاسرائيلي. وباتت الحكومة المصرية اكثر حرصاً علي ارواح الاسرائيليين من حرصها علي أرواح الفلسطينيين.غزة تقف الآن علي ابواب مجزرة جديدة وربما يواجهها مصير اكبر بكثير من مصير بنت جبيل، لان رجال المقاومة الاسلامية في جنوب لبنان كانوا يملكون اسلحة متطورة للدفاع عن مدينتهم بينما ليس هذا هو حال رجال المقاومة الاسلامية في قطاع غزة.9