نواب الاكثرية يشنون أعنف حملة علي لحود وأقسي النعوت: رغم مهارته في السباحة يغرق في مستنقع التورط في الجريمة الكبري
ملاحظات رئيس الجمهورية علي المحكمة الدولية تفجر أزمة الحكم.. السنيورة انتقد مخالفة الرئيس للاصولنواب الاكثرية يشنون أعنف حملة علي لحود وأقسي النعوت: رغم مهارته في السباحة يغرق في مستنقع التورط في الجريمة الكبريبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:تحولت أول جلسة نيابية في العقد العادي لمجلس النواب امس الي منبر لقوي 14 آذار لمهاجمة رئيس الجمهورية اميل لحود رداً علي الملاحظات التي قدمها حول المحكمة ذات الطابع الدولي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والتي أعلن بموجبها أن توقيع المعاهدات الدولية هو من صلاحياته، وأعاد نواب الاكثرية فتح ملف ازمة الحكم.وبعد مواقف لرئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع حملت علي موقف رئيس الجمهورية واعتبرته تعطيلا للمحكمة وحماية للمجرمين، انتقد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة لجوء الرئيس لحود الي عرض ملاحظاته علي وسائل الاعلام بدلا من التشاور معه في الموضوع وفقاً للاصول، وقال في مجلس النواب إن كل القرارات المتعلقة بالمحكمة اتخذت في مجلس الوزراء بحضور رئيس الجمهورية وكنت أتمني علي الرئيس لحود ألا يلجأ الي هذا الاسلوب فما هكذا تكون العلاقة بين المؤسسات .وفيما التزم رئيس البرلمان نبيه بري الصمت حيال هذه القضية ومعه نواب حزب الله والعماد ميشال عون إنبري نواب الاكثرية في حملة عنيفة علي رئيس الجمهورية.وذكرت النائبة بهية الحريري أن رئاسة الجمهورية هذا الموقع الذي نقدر ونحترم طالعتنا بمحاولة للالتفاف علي المحكمة من خلال التذرع بحجج قانونية ودستورية وهي لا قانونية ولا دستورية .وأكدت أن ما طالعنا به رئيس الجمهورية يعتبر محاولة واضحة لنسف المحكمة وإخفاء الحقيقة .وسأل عضو اللقاء الديمقراطي النائب أكرم شهيب ألا يستدعي اندفاع رئيس الجمهورية في حربه علي المحكمة ذات الطابع الدولي التوقف ملياً عند أزمة الحكم التي يعانيها لبنان منذ التمديد ، وقال وصلنا الي ما قرأناه منذ فترة في تصريحات ناقلي الرسائل بين قصر المهاجرين وقصر بعبدا ومن خلال التشكيك بالحكومة وبالتحقيق الدولي .وأكد أن تعطيل المحكمة هو تعطيل لكل قرارات الحوار التي أجمع عليها اللبنانيون، ولا نظن أن المطروح للتشاور يصل الي اهمية المحكمة، فالمحكمة هي اولوية وأكثر اهمية من البحث في وزارة وقانون انتخابات .وفيما دعا النائب في تيار المستقبل مصطفي هاشم الي إلغاء مفاعيل التمديد القسري واللادستوري لرئيس الجمهورية ، اعتبر الوزير مروان حمادة أن المشكلة ليست حول طاولة الحوار او في المجلس النيابي والحكومة بل المشكلة منذ ايلول 2004 هي في بعبدا . وقال بعد القبض علي السلطة والمؤسسات وبعد فضائح بنك المدينة وكوبونات العراق جاءت بيانات بعبدا لتحاضر العفاف ، وذكر بقرار مجلس الوزراء إنشاء المحكمة منتقداً ما أسماه اختلاس الرئيس لحود المسودّات لتعطيل المحكمة حماية لنفسه وللمجرمين الآخرين .وقال نائب بيروت محمد قباني صحت المخاوف، سقطت الاقنعة وظهرت النوايا، وبعد جوقة المشاغبين علي المحكمة الدولية إنبري كبيرهم يضع الحواجز امام قطار الحقيقة ، ورأي أنه من المهزلة أن يبقي في موقع الرئاسة من أركان نظامه قيد الاعتقال ومن تحوم حوله الشكوك .أما النائب انطوان اندراوس فحمل بقسوة علي لحود مطلقاً بحقه أشد النعوت ومنها ها هو مستوطن بعبدا رغم مهارته في السباحة يغرق في مستنقع التورط في الجريمة الكبري ، وأضاف إن مأمور ريف دمشق يصبح مشتبهاً به بمجرد محاولته طمس الحقيقة ونسف نظام المحكمة، وإن ملاحظاته هي دعوة صريحة الي مزيد من الاغتيالات .ولاحقاً، رد الرئيس لحود علي الحملة التي استهدفته فأكد أنه أول من طلب من الامم المتحدة حصول تحقيق دولي في جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وإنه تالياً مع إنشاء محكمة دولية لمحاسبة المرتكبين، شرط أن تكون متجردة وغير مسيسة ولا تستعمل لتحقيق أهداف أخري . ولفت الي وجود عدد من بنود مسودة إنشاء المحكمة الدولية في حاجة الي توضيح أو تعديل لتكون هذه المحكمة، محكمة دولية حقيقية، تحاكم بعدل بحسب القوانين الدولية ، مشيرا الي ان الحملة الشرسة التي تشن عليه بسبب الملاحظات التي أبداها علي هذه المسودة والتي تتهمه بأنه يريد تعطيل المحكمة الدولية، هي بسبب وجود من يريد أن يأخذ عبر تسييس المحكمة الدولية ما لم يتمكن من أخذه بالحرب .كما رد لحود علي رئيس الحكومة قائلا: إطلعت باستغراب علي ما قاله دولة الرئيس السنيورة أمام النواب لا سيما قوله بأن إرسال الملاحظات حول إنشاء المحكمة الخاصة للبنان جاء مخالفاً للأصول، وإنه كان يتمني علي ألا ألجأ الي هذا الاسلوب. إني أسأل بدوري دولة الرئيس السنيورة: هل من الاصول أن يتم التداول في صيغ لهذه المحكمة بين بيروت ونيويورك وغيرهما من العواصم من دون إطلاع رئيس الجمهورية عليها، علما بأنه المسؤول دستورياً عن المفاوضة في المعاهدات الدولية؟ هل من الاصول أن يتسلم رئيس الحكومة منذ شهرين النسخة الاولي من مسودة الاتفاق مع الامم المتحدة ولا يرسلها حتي الان الي رئيس الجمهورية للتشاور معه في شأنها؟ هل من الاصول أن يحجب وزير العدل النسخة الثانية من المسودة التي وزعها علي عدد من المسؤولين، فيضطر رئيس الجمهورية الي طلبها بعد أسبوع من وصولها الي بيروت؟ هل من الاصول أن تحجب كل الاتصالات التي دارت في شأن صيغة المحكمة مع مسؤولين دوليين زاروا بيروت ويتم الاطلاع عليها من خلال وسائل الاعلام؟ إن إرسال الملاحظات الي دولة رئيس الحكومة للاطلاع عليها هو التشاور في حد ذاته والذي تم حسب الاصول لأن رئيس الجمهورية يعرف واجباته ومسؤولياته، والمهم أن يعرف الآخرون الاصول والمسؤوليات أيضاً ويلتزموا بها إحتراماً للمؤسسات الدستورية والقيمين عليها.