وزير سوداني: قوة موسعة للاتحاد الافريقي ربما تحقق السلام في دارفور
وزير سوداني: قوة موسعة للاتحاد الافريقي ربما تحقق السلام في دارفور جنيف ـ رويترز: قال وزير سوداني امس الثلاثاء ان قوة موسعة للاتحاد الافريقي في دارفور ربما تسهم في تعزيز السلام في غضون عام بما يسمح بعودة 2.5 مليون لاجئ الي ديارهم. وصرح محمد يوسف عبد الله وزير الثقافة والشباب والرياضة الذي ساعد في مفاوضات التوصل الي اتفاق للسلام وقع في شهر ايار (مايو) الماضي بين احدي الجماعات المتمردة والحكومة السودانية بان نشر قوات تابعة للامم المتحدة سوف يؤدي الي تفاقم الموقف في المنطقة.ويرفض السودان قرار مجلس الامن الداعي الي ارسال قوات تابعة للامم المتحدة الي دارفور يتجاوز عددها 20 ألف جندي تحل محل قوات الاتحاد الافريقي التي يبلغ قوامها 7000 جندي التي لم تستطع احتواء أعمال العنف والحيلولة دون ما تصفه الامم المتحدة بالازمة الانسانية المتفاقمة. وقال عبد الله في مؤتمر صحافي ان المشكلة الوحيدة التي تواجه عملية الاتحاد الافريقي التي من المقرر أن تنتهي بحلول نهاية هذا العام هي عجز الموارد المادية. وقال الوزير السوداني انه اذا جري تعزيز عملية السلام فان الامور سوف تعود الي طبيعتها في غضون عام وسوف يعود النازحون الي مناطقهم الاصلية.واستطرد ان محاولة استقدام قوات الامم المتحدة التي لا توافق عليها الاطراف المعنية في دارفور سوف تؤدي الي تفاقم الموقف. وقال مسؤولون سودانيون ان وجود قوات الامم المتحدة في دارفور يمثل غزوا للبلاد من قبل الغرب. وطردت الحكومة السودانية الاسبوع الماضي أكبر مبعوث للامم المتحدة في السودان يان برونك عقب اتهامه الخرطوم بانتهاك اتفاق أبوجا بقصفها مجددا للمنطقة وحشد الميليشيات المتهمة بارتكاب فظائع. وقال عبد الله ان برونك يري الامور بصورة أحادية الجانب وغير متوازنة. وقال الوزير السوداني انه بصفة عامة فان الموقف في دارفور أفضل كثيرا من ذي قبل.ولكن في جنيف قالت وكالات الامم المتحدة للاغاثة الانسانية انها تواجه صعوبات جمة في ايصال المساعدات الي من يحتاجونها في منطقة غرب السودان التي تبلغ مساحتها مساحة فرنسا. وقالت جنيفر باغونيس المتحدثة باسم وكالة الامم المتحدة لغوث اللاجئين عندما طلب منها التعليق لا أعتقد أن تقديرنا يتفق مع تقدير الوزير السوداني . ولقي أكثر من 200 ألف شخص حتفهم بينما أصبح 2.5 مليون آخرون في عداد المشردين يعيشون في مخيمات في السودان وعلي حدود تشاد منذ بداية القتال في دارفور عام 2003. ودار الصراع بصورة أساسية بين المتمردين من غير العرب من جانب وبين ميليشيات الجنجويد والحكومة السودانية من جانب اخر. وجميع الاطراف متهمة بارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان.