المرشح المسيحي الوحيد للانتخابات البلدية البحرينية يقول انه لا يشعر بالتمييز

حجم الخط
0

قال انه اختار الترشح لرد الجميل الي الوطن الذي احتضنه

المنامة ـ اف ب: يؤكد ابراهيم زاهي سليمان، المرشح المسيحي الوحيد من اصل 171 يخوضون الانتخابات البلدية المقبلة في البحرين، انه لا يشعر بأي تمييز ضده وانه اختار الترشح لرد الجميل الي الوطن الذي احتضنه.

وقال سليمان (42 عاما) وهو مسيحي بحريني من اصل اردني في لقاء مع وكالة فرانس برس افتخر بكوني اول مسيحي بحريني يخوض الانتخابات، اقوم بذلك لخدمة الوطن الذي احتضنني ولارد له الجميل.

واضاف ان احد دوافعي الاساسية للترشح هو رغبتي في ترسيخ الديمقراطية التي لا تمييز فيها بين عرق أو دين أو مذهب.

ويؤكد هذا الموظف الحكومي السابق ان والده من مؤسسي قوة دفاع البحرين منذ العام 1969 وبقي فيها حتي العام 1985. وانا عملت في الحكومة طوال عشرين عاما وتقاعدت هذا العام وحاليا اعمل محاميا.

ويتابع أريد رد الجميل للوطن وخدمة الناس عبر العمل البلدي في حال فوزه في الانتخابات التي تنظم في 25 تشرين الثاني (نوفمبر). وبدا سليمان منزعجا من خبر نشرته احدي الصحف المحلية حول تعرضه لحملة تحريض ضده لانه مسيحي مشيرا الي انه شعر باستياء كبير لان هناك عقليات تستجيب لمثل هذا النوع من التمييز بين الناس.

وسليمان المرشح عن الدائرة الثالثة من المحافظة الجنوبية التي يغلب عليها الطابع القبلي وهي ايضا ذات غالبية سنية، يري ان هذه التقارير قد تضر بحملتي الانتخابية ليس لأنني مسيحي بل لان هناك عقليات تتاثر كثيرا بهذه المسائل.

واضاف ان معظم الذين حولي يعرفونني جيدا لكن هذا قد يصعب تواصلي من الناخبين في دوائر اخري في المنطقة.

وتابع موضحا طلبت من الصحيفة ان تعطيني تفاصيل حول هذه الحملة التي تشن ضدي لكنني لم احصل علي شيء، كل ما قالوه ان لديهم مصادر مؤكدة وانا لم ألمس حتي الان اي حملة ضدي.

واضاف سليمان الذي يقول انه اكتسب الجنسية البحرينية في 1994 عملت في قوة دفاع البحرين منذ 1986 وحتي هذا العام. حصلت علي ماجستير في القانون العام واعمل محاميا متدربا في الوقت الحاضر، وطيلة عشرين عاما لم اشعر بأي تمييز ضدي ولم يجعلني احد اشعر بأنني مختلف بسبب الدين.

ورغم اقراره بأن هناك من يخلط السياسة بالدين، قال سليمان ان حق الترشيح والتصويت لا علاقة له بالدين بل بالكفاءة. لكنه عبر عن تخوفه من ان تجعله اجواء التنافس الانتخابي امام نوع من التحريض او التمييز.

وتابع لم المس حتي الان اي تمييز حتي في اجواء التنافس الانتخابي. هناك احتمال بأن اواجه بالرفض بسبب الدين لكنني لم المس شيئا حتي الان واذا ما فشلت فان هذه ليست نهاية المطاف فسأخدم وطني من اي موقع سواء في المجلس البلدي او حتي من خلال عملي كمحام.

واشار سليمان وهو اب لثلاثة اولاد ان اولوياته للعمل البلدي تتركز حول البيئة مشددا علي ضرورة ان نزيد الرقعة الخضراء وننشيء نوادي للشباب وان يعيش اطفالنا في بيئة آمنة. لكن سليمان في حال فوزه وحصوله علي مقعد في المجلس البلدي، لن يكون اول مسيحي في مجلس بلدي في البحرين لان المسيحيين كانوا ممثلين في المجلس البلدي في العشرينات من القرن الماضي عندما كان هذا المجلس يعد حكومة.

وانشيء اول مجلس بلدي في البحرين في 1919 ليكون ثالث مجلس بلدي في العالم العربي بعد بلدية الاسكندرية وبلدية تونس.

وفي العشرينات، كان يتم انتخاب اعضائه علي اساس طائفي لضمان تمثيل السكان المسلمين السنة والشيعة والاقليات الاخري مثل المسيحيين واليهود والهندوس. وفي الخمسينات، اجريت اول انتخابات بلدية وشاركت فيها النساء مرة واحدة قبل ان تلغي الانتخابات البلدية بعد العام 1957. ويعيش في البحرين 650 الف نسمة بينهم 450 الف مواطن بحريني، فيما يقدر عدد المسيحيين البحرينيين بالف شخص علي الاقل معظمهم يتحدرون من اصول عربية اخري.

ويمارس المسيحيون شعائرهم في كنائس للكاثوليك والارثوذكس والبروتستانت. كما تعيش في البحرين عائلات يهودية بحرينية هي ما تبقي من مئات اليهود البحرينيين الذين كانون يعدون بالمئات حتي الخمسينات. وهناك بحرينية مسيحية عضو في مجلس الشوري (المعين) الغرفة الاولي في البرلمان البحريني هي اليس سمعان فيما شغل يهودي بحريني ايضا هو ابراهيم نونو عضوية هذا المجلس لدورة واحدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية