مجزرة في بيت حانون

حجم الخط
0

مجزرة في بيت حانون

مجزرة في بيت حانونيتواصل الاجتياح الاسرائيلي لبلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، وبلغت حصيلة اليوم الأول سبعة شهداء وخمسين جريحاً علاوة علي تجريف العديد من المنازل.الحكومة الاسرائيلية تمارس حرب تطهير عرقي في قطاع غزة منذ أسر الجندي جلعاد شليط في عملية فدائية في تموز (يوليو) الماضي، فقد بلغ عدد الشهداء الذين سقطوا برصاصها اكثر من 320 شخصا.اللافت ان العالم يلتزم الصمت المطبق وكأن ما تمارسه القوات الاسرائيلية هو عمل عادي روتيني مشروع. فاسرائيل فوق كل القوانين الوضعية وغير الوضعية، بما في ذلك القانون الدولي، لان الولايات المتحدة اعطتها ضوءا أخضر واطلقت يدها لكي تعيث في الأرض فسادا وقتلاً.الذريعة التي تستغلها الحكومة الاسرائيلية لتغطية مجازرها في بيت حانون شمال القطاع هي اطلاق مقاومين فلسطينيين صواريخ علي مستعمراتها الجنوبية في سدروت وعسقلان. وفي رفح جنوبه وجود انفاق تحت الارض لتهريب اسلحة من مصر الي فصائل المقاومة.الصواريخ التي تتحدث عنها الحكومة الاسرائيلية هي محلية الصنع، ولم تؤد الي الحاق خسائر بشرية كبيرة تستحق ردة الفعل المدمرة التي نشاهدها اليوم، فهي ليست صواريخ كروز الامريكية الصنع، أو كاتيوشا الروسية او الصينية.الصواريخ القاتلة والمدمرة هي تلك التي تستخدمها القوات الاسرائيلية وطائراتها ودباباتها علي شعب اعزل، وهي الصواريخ التي تقتل الاطفال والنساء والمدنيين وتدمر البيوت فوق رؤوس اهلها ودون اي انذار.في الماضي البعيد، كانت مثل هذه المجازر تثير حفيظة الدول العربية، ويتنادي وزراء خارجيتها الي اجتماع طارئ لوزراء الخارجية، يختتم اعماله بالدعوة الي انعقاد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي. الآن تغير الحال تماما، واصبحت الحكومات العربية تدير وجهها الي الجهة الاخري حتي لا تري مناظر الشهداء التي تزعجها.الدول الغربية، والولايات المتحدة بالذات اصبحت تتصرف مثل الانظمة العربية ايضا، ولا تري أي خطأ في الممارسات الاسرائيلية طالما ان الضحايا عرب، فالحرب في لبنان استمرت 34 يوما، وعندما ادركت هذه الدول استحالة النصر الاسرائيلي تدخلت وطالبت بوقف اطلاق النار. ولان النصر الاسرائيلي محقق وحربها ضد الفلسطينيين العزل مضمونة لانعدام أي تكافؤ في موازين القوي، فان هذه الدول لن تتدخل.الشعب الفلسطيني محاصر مجوع بمؤامرة عربية، وعالمية، وتأتي القوات الاسرائيلية لتضيف القتل والتشريد وفي وضح النهار وهو أمر مؤلم بكل المقاييس.الولايات المتحدة خاضت حربا في العراق وتكبدت خسائر مالية وبشرية ضخمة تحت شعار حماية أرواح العراقيين وفرض احترام حقوق الانسان. وهي قطعا لن توجه طائراتها القاذفة واساطيلها الي سواحل فلسطين المحتلة لحماية ارواح الفلسطينيين. والأخطر من ذلك ان الحكومة البريطانية التي تتحمل مسؤولية اخلاقية وقانونية تجاه الشعب الفلسطيني لا تحرك ساكناً، ولم تصدر بيان ادانة وشجب للمجازر الاسرائيلية.9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية