انتقادات للقيادة الاسرائيلية لتجاهلها استعدادات أمريكا للانسحاب من العراق
انتقادات للقيادة الاسرائيلية لتجاهلها استعدادات أمريكا للانسحاب من العراقتل أبيب ـ يو بي آي: وجه موظفون كبار في الحكومة الاسرائيلية انتقادات للقيادة السياسية والأمنية في اسرائيل بسبب تجاهلها الاستعدادات المتزايدة في الولايات المتحدة لسحب القوات الأمريكية من العراق.واعتبر هؤلاء الموظفون أن انسحابا أمريكيا من العراق ينطوي علي تأثير استراتيجي بالغ الأهمية علي اسرائيل وعبروا في الوقت ذاته عن قلقهم من الاهتمام القليل الذي يبديه المستوي السياسي من هذه التطورات في العراق.وأفادت صحيفة هآرتس امس الخميس أن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت لم يعقد حتي امس أي اجتماع لبحث انعكاسات انسحاب القوات الأمريكية من العراق.ونقلت الصحيفة عن مصـدر في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي قوله انه تم التطرق في اجتماع عقده أولمرت مؤخرا لبحث قضية الأنباء حول انسحاب القوات الأمريكية من العراق ووفقا للمعلومات المتوفرة لدينا فان هذا لن يحدث في الفترة القريبة .من جانبه، بدأ مجلس الأمن القومي الاسرائيلي في بحث تداعيات انسحاب أمريكي من العراق لكنه لم يقدم بعد استنتاجات وتوصيات لأولمرت.وقال الموظفون الحكوميون، بحسب الصحيفة، ان أولمرت ووزير الدفاع عمير بيرتس ألقيا في الأسابيع الأخيرة خطابات سياسية تطرقا خلالها بتوسع لايران وسورية ولبنان والفلسطينيين لكن ليس للعراق وكأن الأحداث هناك لا تعني اسرائيل بتاتاً .وقال أحد الموظفين الحكوميين الكبار أنا قلق للغاية من انسحاب أمريكي من العراق الذي سيكون له تأثير سلبي خطير علينا، الا في حال حدوث تطورات في العراق لا يمكن رؤيتها الآن .ورأي أنه يمكن حدوث تطورين سلبيين في العراق بالنسبة لاسرائيل نمو كيان ارهابي يكون مقربا لايران وارتداع أمريكا عن ارسال قوات للشرق الأوسط وأضاف أن الأمريكيين سيعودون عندها الي العزلة مثلما حدث بعد صدمة فيتنام .وذكرت هآرتس أن اعداد استراتيجية الانسحاب من العراق علي رأس سلم أولويات السياسة الخارجية الأمريكية وستتزايد أهميته بعد انتخابات الكونغرس الأسبوع القادم، كما ان الرئيس الأمريكي جورج بوش بانتظار تقرير تعده لجنة برئاسة وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيمس بيكر وسيتضمن توصيات حول اتباع الولايات المتحدة سياسة جديدة في العراق والشرق الأوسط.وسيلتقي بوش بأولمرت في 13 تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي لكن مصادر في مكتب أولمرت تتوقع ألا يتم طرح الموضوع العراقي خلال اللقاء وانما سيتم بحث قضايا أخري علي رأسها البرنامج النووي الايراني.