شيعة العراق منزعجون من وفاق بين السنة والامريكيين

حجم الخط
0

شيعة العراق منزعجون من وفاق بين السنة والامريكيين

شيعة العراق منزعجون من وفاق بين السنة والامريكيينبغداد ـ رويترز: تراود زعماء الاغلبية الشيعية في العراق شكوك متزايدة بأن الولايات المتحدة تحول تأييدها لصالح السنة الذين كانوا يسيطرون ذات يوم علي مقاليد الامور مما يثير توترات خرجت الي العلن بين بغداد وواشنطن. ويشارك الاكراد بالعراق الشيعة في مخاوفهم التي يقول مسؤولون بارزون من الشيعة انها تدخل في صميم الجدل العلني بشأن الامن بين رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وكبار المسؤولين الامريكيين في العراق.وقال مسؤول شيعي بارز في الحكومة قبل الامر الذي اصدره المالكي يوم الثلاثاء للقوات الامريكية بانهاء حصارها لمعقل ميليشيا شيعية نشعر ان هناك اتفاقا سنيا امريكيا في الطريق… لمنح السنة المزيد من السلطة. هذا سيفاقم الموقف . وينحي باللائمة علي المسلحين السنة وكثير منهم من الموالين للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ومهاجمين انتحاريين من السنة تابعين للقاعدة في الوقوف خلف معظم العنف الذي يعصف بالعراق منذ الغزو الامريكي. وصعدت الولايات المتحدة في الشهور الاخيرة من ضغوطها علي المالكي وهو شيعي من اجل نزع سلاح الميليشيات الشيعية التي تعتبرها واشنطن والسنة العراقيون مسؤولة عن تفاقم القتل الطائفي والخطف.والضغوط التي تربط مصادر شيعية عراقية جزئيا بينها وبين المخاوف الامريكية من الشيعة في ايران ترافقت مع اتصالات مستمرة بين المسؤولين الامريكيين وزعماء المسلحين السنة في محاولة لجذبهم الي العملية السياسية. كما يرغب السفير الامريكي في العراق زلماي خليل زاد الافغاني المولد في مراجعة الدستور الجديد بحيث يعالج مخاوف السنة بشأن سيطرة الشيعة والاكراد علي حقول النفط، وتعد الخلفية السنية لخليل زاد مصدر ارتياب لدي الشيعة. وينفي المسؤولون الامريكيون الانحياز. ويقول مسؤول كبير بالسفارة بينما يقر بوجود توتر الحكومة نفسها منخرطة في محاولة التواصل مع الجماعات السنية . وعاني الشيعة والاكراد من القمع في ظل نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين وعاد كثير من زعمائهم من المنفي عقب الاطاحة به وهم يكنون قدرا ضئيلا من التعاطف لانصاره من العرب السنة. ولجأ كثير من زعماء الشيعة الي ايران خلال الحرب التي دارت في ثمانينات القرن الماضي مع صدام. وينفي زعماء العرب السنة الذين يشغلون خمس مقاعد البرلمان تلميحات بشأن تفضيل واشنطن لهم رغم تخلي كثير منهم عن مطالبتهم برحيل القوات الامريكية فيما تتزايد الهجمات التي يتعرض لها السنة من جانب فرق الموت الطائفية. وتواصل الحكومة التركيز علي محاربة المسلحين السنة ويقول عبد الكريم السامرائي من الحزب العراقي الاسلامي يبدو انهم ينسون أمر فرق الموت . وقال مصدر في ائتلاف المالكي الشيعي وهو المهيمن في حكومة الوحدة الوطنية التي تم تشكيلها قبل ستة اشهر مع كل من الاكراد والسنة ان الصبر ازاء الموقف الامريكي بدأ ينفد. واضاف المصدر الذي طلب عدم الافصاح عن اسمه شأنه شأن كثيرين حتي لا يعرف عنه التصريح بمشاعر معادية للامريكيين هناك الكثير من الاحباط خاصة في نطاق الاشخاص الذين دعموا العملية السياسية . وقال مصدر اخر وهو سياسي كردي بارز ان السنة حصلوا بالفعل علي اكثر مما يستحقونه في الحكومة ولا يسهمون في اجتثاث العنف. وأضاف مصدر حكومي رفيع في الفترة الاخيرة كل ما نسمعه من الامريكيين هو التركيز علي محاربة الميليشيات وكأن الارهاب لم يعد له وجود. هذا ينبئ عن اتجاههم . ويعول المالكي علي دعم زعماء ذات الميليشيات التي تريد منه واشنطن وقفها. وقال لـ رويترز الاسبوع الماضي انه رفض التعتيم علي هجمات السنة والقاعدة. وقال المالكي الارهاب هو السبب الحقيقي في الاضطراب. يمكننا التحدث الي الميليشيات. نعرف من يكونون. لكن من الذي يتبعه الارهابيون؟ . وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري وهو كردي ان ارتفاع عدد القتلي الامريكيين في العراق في تشرين الاول (اكتوبر) الذي تجاوز 100 قتيل للمرة الاولي منذ قرابة عامين أظهر ان التهديد الحقيقي يأتي من الارهاب والمسلحين. وذكرت عدة مصادر شيعية ان الموقف الامريكي يعكس انشغالا بايران التي تواجه ازمة مع الولايات المتحدة تتعلق ببرنامجها النووي. وقالوا انهم يشكون في ان واشنطن تريد حليفا يوثق به في العراق في حالة نشوب صراع مع الجمهورية الاسلامية كما وجدت ضالتها من قبل في صدام خلال حربه مع ايران وانها تلح في نزع سلاح الميليشيات الشيعية حتي لا تتحول ضد القوات الامريكية في حالة اندلاع صراع. وقال مصدر الامريكيون ليس بوسعهم فهم اننا لسنا تابعين لايران رغم وجود كثير من الامور المشتركة .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية