حكومة المالكي تدرس وضع شروط جديدة علي بقاء القوات الامريكية
حكومة المالكي تدرس وضع شروط جديدة علي بقاء القوات الامريكيةلندن ـ القدس العربي : قالت تقارير صحافية امريكية ان الحكومة العراقية التي تسيطر عليها الاحزاب الشيعية تسعي الي تغيير بنود في قرار الامم المتحدة الذي اعطي امريكا وعددا من الدول الاخري التي تعاونت معها الصلاحية لاتخاذ القرارات التي تتعلق بالامن والاستقرار في البلاد. ويهدف المسؤولون العراقيون الذين يسعون لتقديم اقتراحات بتغيير بنود القرار الذي تنتهي مدته في شهر كانون الاول (ديسمبر) القادم لأن تكون لديهم القدرة للسيطرة علي الجيش بدون تدخل امريكي. وتقول صحيفة نيويورك تايمز انه في حالة انتهاء مدة القرار، وحالة اقرار المطالب العراقية التي تشير لمحاولة بناء نوع من الاستقلالية عن امريكا لن يؤثر علي وضع القوات الامريكية في العراق ولا علي مسار الحرب، خاصة ان القوات العراقية وبعد ثلاثة اعوام من سقوط نظام صدام حسين لا تزال لم تصل الي مستوي يؤهلها لتحمل المسؤولية لوحدها بحسب تقديرات قادة ميدانيين في العراق نقلت عنهم الصحيفة. ونقلت عن مسؤول شيعي قوله ان لجنة مكونة من 19 شخصا من بينهم نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي اتفقت علي ستة شروط لبقاء القوات الامريكية. وسيتم الكشف عنها من خلال مذكرة بين المالكي والرئيس الامريكي. ويقول مسؤولون شيعة ان الموضوع لن يفتحه علنا حتي لا يؤثر هذا علي مشاورات الامم المتحدة لتمديد الاتفاق، كما انها قد تحرج الامريكيين. وفي الوقت الذي اكد فيه متحدث باسم مكتب الامم المتحدة في بغداد ان مشاورات تمت بين العراقيين والامريكيين الا انه رفض تقديم تفاصيل عنها. ويسعي العراقيون الي تسريع عمليات تسليم المهام الامنية للعراقيين، وبحسب الاتفاق الحالي، فالامريكيون لديهم الصلاحية لمواصلة ادارة البلاد وشؤونها الامنية حتي نهاية العام القادم، الا ان العراقيين يريدون تسلم المهام في وقت ابكر وتسلم مناطق معينة كذلك. ويقول مسؤول اخر ان العراقيين يشعرون بانهم مقيدون من الامريكيين ولكنه اشار الي ان الحكومة لن تطالب امريكا بالخروج ولكن اذا بقوا يجب ان يتم، حسب الشروط العراقية، حسب زعم المسؤول.ولا يستطيع المالكي تحريك اي جندي تابع للقوات العراقية بدون امر من القوات الامريكية. ويشير الامريكيون الي جهود السيطرة علي العاصمة بغداد التي فشلت مع ان ثلثي القوات التي تقوم بعمليات فيها امريكية والثلث الآخر هو من الجيش العراقي وقوات الامن التي تترك عادة المواقع بدون تعزيزات ولا تنجز المهمة. ويبدو ان الاصوات التي تنتقد الامريكيين من الصف الشيعي، وهو الذي راهنت امريكا عليه لاستقرار العراق جاءت بسبب ما يرونه محاولات الادارة التطلع والاستجابة لمطالب السنة الذين استهدفتهم سياسات ما عرف باجتثاث البعث. وينتقد العراقيون الشيعة زلماي خليل زاد، السفير الامريكي في العراق، وبحسب مسؤول شيعي قال هناك شعور ان امريكا حولت انتباهها نحو دعم السنة . كما ان الخلاف له علاقة بالعمليات التي قام بها الجيش الامريكي في منطقة الصدر وتكرار تذكير الحكومة العراقية بفرق الموت التي تديرها جماعات شيعية وتمارس عمليات تطهير، حيث قال مسؤول شيعي الان تسمع (الحكومة) عن العفو عن البعثيين ، واضاف قائلا ان مدينة الصدر محاصرة من كل الاتجاهات، واذا استمر الوضع بهذا الشكل فسيكون خطيرا . ويقول ان المالكي رفض مطالب امريكية باطلاق سراح معتقلين سنة في شهر رمضان. ويعتقد مراقبون ان طبيعة الحرب في العراق الان تحولت من مواجهة المقاومة السنية الي التصدي لفرق الموت التي تقوم بعمليات قتل وتطهير، فقد اشارت تقارير الي مقتل 1289 شخصا في شهر تشرين الاول (اكتوبر) الماضي اي بزيادة بنسبة 18 بالمئة عما سجل في شهر أيلول (سبتمبر) الذي شكّل يومها الرقم القياسي لعدد القتلي. وقالت فايننشال تايمز ان التعداد الرسمي للقتلي قد يكون جزءا من المجموع إذ أن حدة العنف تمنع الكثير من العراقيين من إحضار قتلاهم إلي المستشفيات أو المشارح. ويخشي القادة الميدانيون من ان العنف هذا قد يدفع البلاد نحو حافة الحرب الاهلية. وتأتي الدعوات العراقية هذه في الوقت الذي يواجه فيه الرئيس الامريكي امكانية الهزيمة في الانتخابات النصفية الاسبوع القادم، اذ اشار استطلاع نظمته نيويورك تايمز/ سي بي اس الي ان 29 في المئة من الامريكيين راضون عن اداء الرئيس فيما تري نسبة 70 في المئة ان بوش لا يملك خطة لانهاء الحرب. ويواجه الديمقراطيون مطالب حال فوزهم بانهاء الحرب او تخفيض عدد القوات الامريكية.