اتهام الشعب المصري بالخنوع والمطالبة بحرقه لصمته عن الثورة الجنسية وسط القاهرة.. وشماتة بالمصريين الفقراء لعدم التحرك ضد من أفقرهم
سخرية من عجز الحكومة عن السيطرة علي السحابة السوداء فواق القاهرة.. وعزوف للمصريين عن الاحزاب.. وتذكر بطولات الاقباط في حرب اكتوبراتهام الشعب المصري بالخنوع والمطالبة بحرقه لصمته عن الثورة الجنسية وسط القاهرة.. وشماتة بالمصريين الفقراء لعدم التحرك ضد من أفقرهمالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس عن وصول الرئيس مبارك الي روسيا ومحادثاته فيها بادئا جولته التي ستمتد الي الصين وكازاخستان والاعلان عن التوقيع علي صفقة بيع محلات عمر أفندي مع شركة أنوال السعودية، ومظاهرات لطلاب الجامعات من الاخوان المسلمين احتجاجا علي شطب الكثير من مرشحيهم لانتخابات الاتحاد الطلابية والاستعدادات لانتخابات النقابات العمالية في الثامن من الشهر الحالي، واجتماع مجلس الوزراء، وهطول أمطار علي أنحاء متفرقة وزيادة في سعر الكهرباء 5% ودعوي قضائية بمحكمة القضاء الاداري بمجلس الدولة ضد وزارة الكهرباء لعودتها لتحصيل فاتورة الزبالة علي فواتير الكهرباء، ومواصلة اسرائيل ارتكاب المزيد من جرائمها الوحشية ضد أشقائنا الفلسطينيين واستشهاد الكثيرين منهم ـ الي جنة الخلد ـ والي شيء مما لدينا في تقرير اليوم:حكايات الأقباطونبدأ بالحلقة الثانية عن أشقائنا الضباط الأقباط التي نشرتها جريدة وطني في بابها ـ من دفتر أحوال الوطن ـ الذي تشرف عليه زميلتنا ايفا روماني، وكان عن العميد مهندس نادر عبدالله مينا، وأجري الحوار معه زميلنا د. مكاري أرمانيوس، وحكايته هي: تخرج العميد مهندس نادر عبد الله مينا في كلية الهندسة قسم مدني عام 1966 ثم التحق بالكلية الفنية العسكرية عام 1967 عقب حرب حزيران (يونيو) مباشرة وتخرج فيها بعد ستة شهور ملازم أول مهندس وعين فور تخرجه قائدا لسرية الطرق بكتيبة مهنسي الفرقة 19 مشاة بالجيش الثالث التي كانت تعمل علي طول الضفة الغربية للقناة فيما بين السويس والاسماعيلية. من أهم الأعمال التي قام بها خلال فترة حرب الاستنزاف التي مهدت لنصر أكتوبر العظيم عام 1973 ما يلي:تعلية الساتر الترابي علي الضفة الغربية للقناة، حتي لا تكون هدفا سهلا لأسلحة العدو خاصة القناصة ـ وكلفنا ذلك الكثير من المال والعتاد وجهد الأفراد وبعض الضحايا كذلك الاشتراك في عمل المحاور الطولية والعرضية علي خط القناة لتخدم تحركات القوات الخاصة بالغرفة علاوة علي عمل جسور عديدة علي خط السكة الحديد الموازي للقناة لخدمة تقدم قوات الفرقة ولم نسلم طوال عملنا بتلك المهام من قصف مدفعية العدو وغاراته الجوية باستمرار. وأوضح العميد نادر عبدالله أن مهامه كانت تشمل القيام بفتح ثغرات في حقول الألغام المضادة للأفراد وهذه الحقول كانت قد زرعتها القوات المسلحة المصرية علي الضفة الغربية لقناة لصيد قوات استطلاع العدو لتأمين عبور قوتنا الي الضفة الشرقية وعمق سيناء بهدف الاستطلاع أو القيام بمهام معينة خلف خطوط العدو الي جانب تدريب أفراد السرية علي طرق فتح الثغرات والممرات في الساتر الترابي بالضفة الشرقية للقناة في أقل وقت ممكن وبالفعل قامت السرية بعبور القناة أكثر من مرة تحت ظلام الليل في دوريات محددة الهدف والمد. ويستكمل العميد مهندس نادر حديثه قائلا: في يوم 29/9/1973 كلفت بقيادة قول وهو مجموعة العربات والمعدات بأفرادها تحرك عناصر قيادة اللواء 11 الي الاسماعيلية وبدأت الترتيبات الخاصة بعملية العبور بعد أن اشتركت أكثر من مائتي طائرة مقاتلة بقيادة اللواء أ. ح محمد حسني مبارك في مباغتة مواقع العدو الحصينة في عمق سيناء مما شل حركته تماما في السادس من تشرين الاول (أكتوبر) 1973 وعبرنا القناة من خلال المنافذ والفتحات المعدة لذلك من قبل واستطعت قواتنا الباسلة عن طريق مدافع المياه المضغوطة من فتح ثغرات لنا بالسد الترابي المنيع خط بارليف علي الضفة الشرقية للقناة وبمجرد وصولنا الي أرض سيناء الحبيبة شرعنا فورا في انشاء مواقع الصواريخ الميدانية السريعة ومواقع أخري نصف محصنة من وحدات خرسانية سابقة التجهيز قمنا بتركيبها في مواقعها بسرعة فائقة. وتابع الحديث عن مرحلة ما بعد حرب 1973 فقال: بقيت في العمل في عمق سيناء حتي عام 1975 مع قوات الدفاع الجوي قائدا لوحدة المهندسين العسكريين متنقلا بين القواعد الجوية ومشرفا علي صب الممرات ودشم الطائرات، الجدير بالذكر بأن كتيبتي فازت لعامين متتاليين بالمركز الأول وكان ذلك بتوفيق من الله وتعاون الزملاء من الضباط والجنود في أواخر عام 1983 أصبحت رئيسا لفرع العمليات والتدريب مما جعلني أشارك في العديد من المشروعات والبيانات العملية .وأما الحلقة الثانية عن المرحوم حسن البنا فسنؤجلها الي تقرير الغد ان شاء الله.الثورة الجنسيةوالي ما حدث أيام العيد وسط القاهرة من اعتداءات علي الفتيات والسيدات وقول زميلنا حسن الرشيدي رئيس تحرير جريدة المسائية ـ حكومية ـ يوم الأربعاء في عموده ـ آخر كلام ـ ما حدث في شوارع وسط العاصمة يضعنا أمام نمط جديد من التصرفات الجماعية الشبابية ضد فتيات خرجن للتنزه في العيد، هذا النمط من السلوك السيئ والتصرفات البذيئة، يثير مخاوف الأسر والعائلات علي الفتيات، لأن بعض الشباب تعمد ارتكاب تصرفات وأعال فاضحة مشينة تتسم بالغباء والتهور أثارت خوف وفزع الفتيات الصغيرات، أو الأمهات اللاتي اصطحبن الأبناء بحثا عن فرحة أو حالة سعادة، أو مشاهدة فيلم سينمائي جديد، ولكن للأسف الشديد يطل عليهم خطر جديد يغتال فرحتهم . أما زميلنا وصديقنا عصام كامل مدير تحرير الأحرار فقال بنفس اليوم في بابه ـ فيتو ـ اعتدي عدد من الشباب علي مجموعة من الفتيات في شارع طلعت حرب بمنطقة وسط البلد دون أن يتم القبض علي أي منهم وذلك تحت شعار أزهي عصور الحرية .وطبعا لم يكن ممكنا أن تترك الدستور هذه الواقعة تمر مرور الكرام دون أن تنقض علي نظام الحكم كله فقال زميلنا عمرو بدر: لا نستطيع فصل الواقعة الشاذة التي حدثت في وسط القاهرة في ليلة وقفة عيد الفطر ويومه الأول من اعتداء لمئات الشباب علي الفتيات في الشارع عن الواقع السياسي في مصر، وبمعني أوضح واقع الدكتاتوريات التي سقطت في الدول الأخري مع كل ما تعيشه مصر الآن من جرائم شاذة ليس أولاها حادث بني مزار الذي قام فيه المتهم بالقتل وتقطيع أجزاء القتلي ثم هروبه ولا آخرها الاعتداء علي الفتيات في الشوارع بسبب شجار تافه! كثير من الدراسات تشير الي ان الدكتاتوريات عشية سقوطها تنتشر في مجتمعاتها جرائم غريبة ووافدة علي قيم المجتمع! . وتطور الأمر الي مهاجمة الشعب المصري كله في مقال لزميله محمد الدسوقي رشدي، الذي قال: هل تجد غرابة في أن أدعو سيادتك أن تترك ظل الجدران والسير في نعيمها وتأتي لتقف بجواري ونطالب معا بحرق الشعب المصري دون أن تخشي الاتهام بالخيانة أو اهانة الشعب الذي يصحي وينام وهو يري نفسه مقدسا وينام ويصحي وهو يعتقد في نفسه أنه أنظف وأجود الأنواع البشرية الموجودة علي كوكب الأرض والكواكب التي بجواره مع أن الحقيقة ولا شيء غيرها تقول انه شعب يستحق الحرق بزيت أسود أو علي الأقل لا يصلح له سوي أن تتكرم علينا احدي الدول الغنية والمحترمة بانشاء سور كبير يحيط بحدود مصر المحروسة وتزينه بلوحة اعلانية تتم انارتها بالنور النيون ومكتوب عليها محمية المحروسة الطبيعية للأمراض النفسية والعصبية ، فما مصر ياجدعان الا مستشفي كبير للمجانين وأي شعب وأي ناس غير المصريين حتي لو كانوا الهنود الحمر هم أفضل من المصريين وأصدق وضع ما تشاء من الخطوط الحمراء والصفراء تحت كلمة أصدق لأننا بالفعل نعيش في مجتمع كذاب ومنافق ولصوص من الدرجة الأولي، وأنت تري وسط القاهرة عاصمة البلاد وقد تحول الي بيت دعارة علي واسع شوية تنتهك فيه أعراض البنات وتمزق ملابسهن وتضيع عذريتهن في شوارع منورة يملؤها المارة والسائرون التي ظلت دماء بعضهم باردة ومتجمدة بينما حاول البعض الآخر من تجار الملابس وأصحاب محلات وسط البلد انقاذ ما يمكن انقاذه واخفاء البنات في محلاتهم بعيدا عن عيون الجياع الذين ملأوا شوارع وسط البلد.ففي الوقت الذي تدور فيه معركة طاحنة في البلد حول النقاب هل هو فرض أم بدعة؟ وكأن البلد وصل الي مرحلة من العفة والطهارة التي تجعل رجاله ونساءه يسعون خلف النقاب والالتزام تكون هناك معركة طاحنة في الشوارع لاغتصاب الفتيات عيني عينك أمام الجميع دون أن يتحرك أحد من الذين أصابهم التشنج والغضب لمجرد أن داعية دينية وأستاذة بجامعة الأزهر قالت بعدم فرضية النقاب مما يجعلك تخبط دماغك في الحيط وتسأل نفسك: هل تتحرك النخوة والشهامة في نفوس المصريين من أجل قطعة قماش اسمها الحجاب أو النقاب بينما تبرد دماؤهم وتنبت لهم قرون وهم يشاهدون بنات في سن أولادهم تنتهك عذريتهن في الشوارع ولا يتحركون ولا يصرخون من أجلهن كما صرخوا من أجل النقاب؟ .لا، لا، كله يهون الا حكاية ظهور القرون فوق رؤوسنا، أو حرقنا بزيت أسود، ويمكن استبدال ذلك بظهور نبات الفول بدلا من قرونه، والضرب بالسياط بدلا من الحرق.وما أن انتهي الدسوقي من ذلك، حتي اسرع زميله خالد السرجاني ليواصل الهجوم قائلا: ومشهد يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين كان أشبه بما يحدث عندما تنهار دولة من الدول أو سلطة من السلطات وفيه يتجمهر الزعران والغوغاء من أبناء الأحياء الفقيرة في المدن لنهب المحال، ومشهد اليومين يشبه تماما ما سبق أن رأيناه علي شاشة التليفزيون في الساعات الأولي من انهيار نظام صدام حسين في العراق ولكن الفارق الوحيد هو أنه نظرا لأن معظم هؤلاء الشباب الذين سيطروا علي وسط العاصمة في عيد الفطر محرومون من النساء أو موقنون أن فرصة حصول أي منهم علي زوجة في ظل الأحوال المعيشية الحالية فان أهدافهم لم تكن نهب المحال وانما التحرش بالنساء، ونظرة واحدة علي هؤلاء تجد أنهم في سن يقع بين 15 و25 سنة، أي أنهم جميعا ولدوا في عصر الرئيس مبارك وتعلموا في نظامه التعليمي الذي اهتم بشيء واحد فقط وهو ابعاد الطلاب عن السياسة، ورضعوا ثقافتهم من تليفزيون السيد صفوت الشريف الذي اهتم بنفس الشيء مع التركيز علي بناء أجيال تافهة ولم يهتم السيد فاروق حسني بتثقيفهم لأنه يهتم بالمسرح التجريبي والرقص الحديث وندوات مخصصة لنخبة من المثقفين. ان الساعات القليلة التي سيطر فيها الزعران علي وسط المدينة، أكدت فشل النظام التعليمي لنظام الرئيس مبارك وفشل سياسته التعليمية وفي نفس الوقت مدي التخريب الثقافي الذي شهدته مصر في العقود القليلة الماضية هي العقود التي ظل فيها فاروق حسني وزيرا مؤبدا للثقافة، وهو اهتم بالشو وترك بناء الانسان وتثقيفه وتهذيبه وأنفق الجزء الأكبر من ميزانية الوزارة في مشروعات أقرب الي السياحة منها الي الثقافة الحقيقية الجادة.، وبالطبع لا يمكن أن نتجاهل الفشل الأمني الذي اهتم بأمرين قط لا ثالث لهما الأول هو حماية أسرة واحدة أصبحت هي بؤرة اهتمام أجهزة الأمن من أكبر ضابط فيها الي أدني عسكري، والثاني متابعة المعارضين وتلفيق القضايا لهم ان لم يكن الاعتداء عليهم، من هنا يجب محاسبة كل من وزراء الاعلام والثقافة والتعليم والداخلية الذين تعاقبوا علي مناصبهم خلال السنوات الماضية وقبل كل ذلك الرئيس مبارك الذي اختارهم وتركهم يجرفون البلد وشبابها .لكن الأهرام نشرت في نفس اليوم ـ الأربعاء ـ تحقيقا لزميلنا عصام المليجي جاء فيه نقلا عن مصدر أمني:أولا: قرر كل من محمود فوزي عبدالرؤوف المدير المسؤول عن سينما مترو أنه لم يحدث كسر بشباك السينما ونفي وقوع أي خدوش ولو بسيطة بالشباك وقد أجمع هو وأحمد صلاح أحمد حسن المدير المسؤول عن سينما ميامي ونادر عوض محمود الطباخ المدير المسؤول عن سينما كريم 1 و2 وأحمد محمود حسين المدير المسؤول عن سينما كوزمو بعدم وقوع حوادث واعتداءات علي سيدات أمام دور السينما.ثانيا: قرر أصحاب المحلات التجارية والكافي شوب وعددهم 17 شخصا اضافة الي شخص اسمه عادل محمد عبدالعزيز يقوم بتأجير التليفون المحمول لاجراء المكالمات للراغبين من المارة عدم وقوع أي شيء من هذا القبيل.ثالثا: نفي كل من جامع محمد عبدالله وعادل عبدالرافع مصيلحي وحاتم عباس عبدالعزيز وهم حراس للعقارات التي تقع فيها دور العرض الثلاث وقوع حوادث أو وقائع أو مشاهدات لاعتداءات علي فتيات أو سيدات في الشارع. وأضافوا أن بعض الصحافيين قد توجهوا لهم وسألوهم عما اذا كانوا قد شاهدوا أي اعتداءات علي فتيات أو سيدات فكانت اجابتهم صريحة بالنفي وأن الأمر لا يزيد عن زحام بالشارع خلال أيام العيد وبالتحديد أمام دور العرض بالسينما.رابعا: انه قد تزامن بث الشائعة علي الموقع الالكتروني مع عرض فيلم عليَ الطلب بالتلاتة وأن الفنانين دينا وسعد الصغير وفرقته ومنتج الفيلم اعتادوا خلال أيام العيد التوجه الي أي دار حتي يشاهدهم الجمهور علي طبيعتهم.خامسا: في أثناء مرور المقدم محمود أبو عمره رئيس مباحث قصر النيل في السابعة والنصف من مساء ثاني أيام العيد لتفقد الحالة الأمنية بوسط المدينة وبالتحديد في تقاطع شارع طلعت حرب مع عبدالحميد بسيوني شاهد تجمعا كبيرا من الأهالي حول أتوبيس يقف فوقه الفنان سعد الصغير وفرقته الموسيقية وغناء ورقص فأدلي له رئيس المباحث بالنصح أن ينصرف في هدوء وذلك للحفاظ علي سير الحركة المرورية في الشارع وقد استجاب المطرب للنصيحة وكان في ذلك الوقت موجود قوات نظامية ومباحثية بالشارع.سادسا: أنه يتم توجيه حملات أمنية يقوم بها رجال المباحث لمشاركة رجال المرور والمرافق والضباط النظاميين وذلك صفة دائمة بشوارع العاصمة اضافة الي الدوريات الراكبة والطواف الأمني لمنع المعاكسات وضبط النشالين والألعاب النارية والشباب الذي يقوم بمعاكسة الفتيات والسيدات وقد تم في هذا اليوم تحديدا ضبط 25 شابا يعاكسون الفتيات وقد تم احالتهم للنيابة وجميع هذه المحاضر معاكسات وأن خير دليل هي النيابة العامة.سابعا: لم تتلق أقسام وسط المدينة وهي قسم شرطة قصر النيل وقسم شرطة عابدين وقسم شرطة الأزبكية أي بلاغات تعد علي فتيات أو سيدات أو تحرش جنسي في ذلك اليوم ولو صح ما أثير من واقعة تعد فمن الذي منعهن من عدم تحرير محاضر؟!ثامنا: تم رصد شخص بالعناصر الاثارية علي موقع الكتروني وهو يقيم بوسط المدينة وقد شوهد يلتقط بعض الصور الفوتوغرافية من أمام دور العرض التي تقع بالقرب من محل اقامته ومن المحتمل أن يكون وراء الشائعة لبث الرعب بين المواطنين ولزعزعة الثقة علي أرض مصر.تاسعا: ان اللقطات الفوتوغرافية التي تم التقاطها وعرضها علي الموقع الالكتروني لا يوجد بها تحرش جنسي وانما زحام كبير من المواطنين من بينهم سيدة وهي تبتسم وهو ما ينفي وقوع حالة اغتصاب أو اعتداء اضافة الي انه يبدو في الصور ضباط أمن وجنود شرطة نظاميون فهل يعقل أن يحدث ذلك في وجودهم.واختتم المصدر الأمني حديثه وهو يطوي أوراقه قائلا: علينا أن نغلق ملفات الشائعات المغرضة ونقوم بواجبنا الأمني تجاه بلدنا مصر .معارك سياسيةوالي المعارك السياسية ولدينا اثنتان منها من نهضة مصر ، يوم الثلاثاء في حديثين لزميلنا وصديقنا مجدي أحمد حسين الأمين العام لحزب العمل المجمد وصديقنا أبو العلا ماضي وكيل المؤسسين لحزب الوسط، أجراهما معهما زميلانا شعبان هداية وميرفت رشاد، مجدي قال: نحن نعيش في ملهاة سياسية فلا توجد أي جدية فيما يسمي بالاصلاح السياسي أو التعديلات الدستورية فنحن أمام نظام ومجموعة حاكمة تسيطر علي كل شيء وتوهمنا بأننا نشارك معها في الحوار وهو أشبه بحوار الأحزاب الذي بدأ منذ 20 عاما ولم ينته الي شيء، فنحن أمام حلقة جديدة من الخداع يفتح خلالها الحوار علي صفحات الجرائد وتعقد الندوات والمؤتمرات وتنشغل الأحزاب بينما هناك مطبخ رئاسي سيفعل ما يريد في النهاية، فنحن نتسلي ونمضي الوقت معا ونتصور اننا نمارس العمل السياسي فهم يخدعون الأمة بكل طوائفها.الحل هو عصيان مدني شامل لتغيير هؤلاء، فلا توجد مقاومة شعبية سلمية للضغط علي النظام فنحن لا نؤمن بالعنف والحقيقة أن بعض الفرق الصغيرة آمنت بهذه الفكرة ولكن لم تكن قادرة علي تجييش الجمهور والطرف الوحيد القادر عليها هو الحركة الاسلامية بكل فروعها التي يمكن أن يستجيب لها الجمهور وبالتالي النظام يعيش بشرعية المطالبة والمنح والمشكلة هنا أن كل فروع الحركة الاسلامية لم تجتمع علي موقف واحد يواجه النظام بالعمل الجماهيري من أجل التغيير وليس الضغط من أجل مطالب القضاة والصحافيين، فمجرد مطالبة النظام بتحقيق هذه المطالب تأكيد لشرعيته عن المنطق، مثلا أن نطالب النظام بفتح باب الجهاد في ظل تعاونه الكامل مع أمريكا واسرائيل فمجرد طرح هذه الشعارات هو نوع من الخداع والتنفيس ليس أكثر .أما أبو العلا فقال: لابد أن ندرك أن هناك مشكلة أساسية في الشارع المصري وهي العزوف عن المشاركة وأي فصيل أو حزب أو جماعة تقاس قوتها بمدي قدرتها علي جذب عدد جديد من المواطنين لحلبة السياسة أو لساحة المشاركة وكفاية هي حركة ضمير بالأساس ودورها الأدبي أكبر وأهم من دورها السياسي المباشر وقد حققت كفاية رغم صعوبة الظروف تغييرا كبيرا علي الساحة واستطاعت أن تعبر عن الجميع لأنها بالأساس حركة تغيير ديمقراطي وحركة ضغط وتطرح الفكرة علي المواطنين وتنتظر رد الفعل وأما الجبهة الوطنية فلها ظروفها وأنا شخصيا أري أن أهم أو أول اختيار لهذه الجبهة كان الانتخابات البرلمانية وتشكيل قائمة موحدة في الانتخابات وفشل هذه الخطوة بسبب الاخوان والانانية وهشاشة المبررات لذلك تكون الجبهة قد شلت في هدفها وان كان الاخوان يريدونها الآن لمصالحهم لكن لا أمل فيها فلا توجد تشكيلات قوية تسيطر علي الساحة بما فيها الحزب الوطني والاخوان فلا توجد الا أرقام انتخابات والجميع يعلم كيف تمت ولكن هذه الأرقام كشفت أن هناك قوة للاخوان لأن نسبة المشاركة بالأساس أو القوي الأخري ليس لها وجود أو قليلة جدا فيكشف ذلك قوة الاخوان .أما في الأهرام ، يوم الأربعاء فركز زميلنا وصديقنا مكرم محمد أحمد عمودة، نقطة نور ـ علي موافقة الريس مبارك علي بحث اجراء تعديل علي المادة 76 من الدستور بقوله: واذا كان التعديل سوف يكون متسامحا الي حد يسمح للمستقلين بفرص أوسع للترشيح فما الذي يضمن أن يكون المرشحون تحت عباءة المستقلين مستقلين بالفعل وليسوا أعضاء في جماعات دينية لم تزل محظورة بحكم القانون ولم تحاول بعد تكييف أوضاعها القانونية كي تصبح حزبا سياسيا مدنيا يرفض العنف ويلتزم علانية العمل الحزبي ويقبل بتداول السلطة ويعمل في اطار شروط حزبية صحيحة تجعل الأمة مصدر كل السلطات.وما من شك في أن تعديل المادة 76 من الدستور سوف يعيد المجتمع الي حالة حراك سياسي نشيط تدفع الجميع الي الحوار والمساهمة بالرأي والرأي الآخر رغم حالة الاحباط التي نشأت نتيجة عدم سلامة الانتخابات الأخيرة في عدد غير قليل من الدوائر صدر بشأنها تقارير دامغة من محكمة النقض غير أن المهم هذه المرة أن يستمع القائمون علي التعديل الجديد الي نبض الشارع وأن تتفتح عقولهم وقلوبهم للاستفادة بهذه الآراء لا أن يصموا آذانهم عنها ليتحول الأمر كما حدث سابقا الي مجرد مكلمة لا علاقة لها بما يتم داخل غرف الصياغة والتفصيل .الرئيس مباركوالي رئيسنا ـ بارك الله فيه ورعاه ـ وسدد علي الطريق خطاه، رغم أنوف الحاسدين وشرهم، واخوانهم من النفاثين في العقد من أمثال من كان ياما كان في سالف العصر والأوان زميلا وصديقا ولن يعود باذن الله كما كان، ولن يكون لما يكتبه مكان في هذه الجريدة، طبعا، كيف أوافق علي أن يتواجد بيننا رئيس تحرير الدستور ابراهيم عيسي، وهو يقول: أشهر وأسهل وأكثر جملة يرددها المصريون هي مفيش فايدة لم أجد ولم أقرأ عن شعب يحب أن ييأس أكثر من الشعب المصري، تسمع كثيرا من كثيرين اجابة واحدة يومية ومتكررة، ياعم اللي عايزينه ح يعملوه والواد ح يجيبه أبوه، طوال الوقت يصر المواطن المصري علي اعلان يأسه بتصميم يثير الريبة تقوله انتخابات يقولك ح يزوروها تقوله مظاهرات يقولك ح يضربوها تقوله قول لأ يرد ياعم هوه حد ح يسمع كلمتي ولا ح يعبرني دي بلدهم مش بلدنا! عظيم ليس هناك شيء يحبه حسني مبارك أكثر من هذا لا شيء يثلج صدر جمال مبارك ورجالته أكثر من ذلك، فالحزب الفاسد والنظام المستبد لا يعيش ويستمر ويحكم الا بهذه السلبية وهذا اليأس الذي توطن مع الفيروس سي والبلهارسيا والفقر والماء الملوث في كبد وعقل المصريين!والحقيقة أن المواطن الذي يظن أن أكل عيشه يقتضي السلبية واليأس والخنوع والخضوع لحسني مبارك هو حر خليه في اللي هو فيه وحلال عليه حسني مبارك بعد قرن وابنه من بعده وربنا يوفقه! لكن المشكلة أن هذا المواطن الفقير الغلبان الذي لا هم له سوي أكل العيش هو الوحيد المضروب بالقديمة من حزب حسني مبارك ونظامه وحكومته، أنا شخصيا مازلت أستطيع شراء كيلو الطماطم أبو سبعة جنيهات والحمد لله ربنا مقدرنا وبنشتري اللحمة أم خمسة وتلاتين جنيها والبيضة التي وصل سعرها لثمانين قرشا بل بالصلاة علي النبي ومن غير حسد فنحن نشتري كرتونة البيض بـ 26 جنيها وكيلو الفراخ الذي زاد من ستة لثمانية لأحد عشر جنيها ومع ذلك رأيي ومبدئي أن الحزب الوطني خرب مصر وأن مبارك وسياسته ونظامه أفقروا الشعب المصري ودحدروه الي قاع الأمم. حسني مبارك بعد خمسة وعشرين عاما من حكم مصر الذي لا يريد أن يتخلي عنه سوي لابنه أوصل الشعب المصري الي ان 67% من أفراده ومواطنيه لا يملكون سيفون حمام في بيتهم .طبعا، طبعا، فهكذا رئيسنا علي الدوام كما أعجبني جدا الأهرام أمس أيضا بسبب أحد تعليقيها بعنوان زيارة تاريخية وأهمية غير مسبوقة. لأنها قالت وصدقت فيما قالت: نتيجة للظروف الحالية التي تمر بها المنطقة والأوضاع الملتهبة الي حد الاحتقان في بعض أجزائها فان العالم كله ينظر الآن الي مصر بترقب منتظرا منها الدور الذي تقوم به دائما في مثل هذه الظروف ولأن أحد لا يمكنه الهروب من قدره ولأن الريادة هي قدر مصر، فانها مطالبة دائما بالمسارعة الي تقديم الحلول لمشكلات المنطقة.وروسيا هي بالتأكيد قوة لا يستهان بها، اذن نحن أمام قوتين رئيسيتين احداهما اقليمية مصر والأخري عالمية روسيا ومن المنطقي جدا أن تتم المشاورات بينهما علي أعلي مستوي حول قضايا الشرق الأوسط والمنطق نفسه ينطبق علي الصين حيث لا أحد ينكر أنها أصبحت اليوم قوة دولية ناشئة وعملاقة اقتصاديا وسياسيا وعسكريا وعلميا وكأي قوة صاعدة في العلاقات الدولية فان العالم ينتظر منها دورا سياسيا يليق بمكانتها الاقتصادية الجبارة، فمن ذا الذي يمكن أن تتجه اليه الصين لتستفيد من خبراته المتراكمة عن الشرق الأوسط؟ .أخيرا، الي الأهرام المسائي وتعليقها الذي أعجبني لأنها قالت فيه عن رئيسنا: ومن مجمل الشواهد التي أحاطت بزيارة موسكو نستطيع أن نقول ان الفترة المقبلة ستشهد آثارا ايجابية ملموسة علي حياة المواطن المصري الذي يظل الهدف الأول من وراء أي تحرك أو جولات خارجية للرئيس مبارك.كما عودنا دائما ـ فرغم أن جدول أعمال مثل هذه الجولات دائما وأبدا يكون مثلا بالعديد والعديد من القضايا السياسية الخارجية والأزمات الاقليمية والدولية الا أن التخفيف عن محدودي الدخل والارتقاء بالمواطن البسيط وتوفير الحياة الكريمة له لا يغيب للحظة واحدة عن عقل وقلب مبارك وهو ما جعله ضمانة كبري للاستقرار في مصر والعالم أجمع .طبعا، فهكذا رئيسنا علي الدوام ولذلك تجاهلت عدة هجمات ضده، من الحاقدين والحاسدين والنفاثين اياهم، لأعطي نفسي فرصة للتفكير ان كنت سأواصل تجاهلهم أم لا، والأرجح أن اتجاهلهم، كما انني مضطر لتأجيل موضوع حسن البنا، لتقرير الغد بسبب المساحة وحتي أضمه مع معارك أخري عن الاخوان المسلمين والثورة الجنسية وسط القاهرة، كما سأجامل غدا حكومة الشؤم والنحس والبيزنيس وما أشبه بابراز بعض انجازاتها، وهكذا يكون النفاق والا، فلا.