مبارك يبحث مع بوتين تنشيط التعاون في المجالين النووي والعسكري
مبارك يبحث مع بوتين تنشيط التعاون في المجالين النووي والعسكريموسكو ـ من فيكتوريا لوغينوفا:حظي الرئيس المصري حسني مبارك امس الخميس في الكرملين باستقبال صديق قديم من قبل نظيره الروسي فلاديمير بوتين حيث سيجري مباحثات تخصص اساسا لدور روسي محتمل في اعادة اطلاق البرنامج النووي المصري وصفقات اسلحة روسية لمصر.وقال بوتين لدي استقباله نظيره المصري في الكرملين اننا سعداء حقيقة بزيارة اصدقائنا القدامي لروسيا .واضاف ان مصر هي شريك تقليدي ومقرب جدا .وقال مبارك من جانبه في مستهل اللقاء بحضور الصحافيين كنا دائما نرغب في تطوير علاقاتنا مع روسيا .ومن المقرر ان يلتقي الرئيس المصري خلال زيارته التي تستمر ثلاثة ايام، رؤساء ست مؤسسات روسية كبري هي المجموعة العملاقة الناشطة في مجال الغاز غازبروم والشركة النفطية لوك اويل وشركة الكهرباء سيو والشركة المصنعة للسيارات افتوفاز والوكالة العامة لبيع الاسلحة روسوبورون اكسبورت وشركة تصنيع الطائرات ميغ ، علي ما افادت صحيفة فريميا نوفوستي .وكان الامين العام لمجلس الامن الروسي ايغور ايفانوف اعرب الثلاثاء عن امله في فوز روسيا باستدراج عروض لبناء اول مفاعل نووي مصري. وكان هذا المشروع جمد اثر كارثة تشرنوبيل في الاتحاد السوفييتي السابق في 1986.من جانبها، قالت صحيفة كومرسانت ان روسيا ستسعي الي اقناع الوفد المصري بشراء مطاردات من نوع ميغ ـ 29 في الوقت الذي تهتم فيه شركة غازبروم بحقول الغاز المصرية التي يقدر احتياطها بـ1.76 مليار متر مكعب .وفي حديث لصحيفة فريميا نوفوستي ، اشاد مبارك الذي تابع دراسات عسكرية في موسكو في ستينات القرن الماضي، بانظمة الدفاع الجوي الروسية الافضل في العالم علي حد تعبيره، وايضا بالمطاردات الروسية.وقد تثير هذه الزيارة قلق واشنطن التي لا تؤيد مبيعات الاسلحة الروسية لزبائن جدد.وعلقت صحيفة فريميا نوفوستي الخميس علي الزيارة قائلة ان مرحلة جديدة تبدأ في العلاقات بين روسيا والعالم العربي . واضافت ان المسائل الايديولوجية لم تعد، بالنسبة الي روسيا ما بعد الاتحاد السوفييتي، تشكل المسألة الاساسية، وانما التجارة والاقتصاد .وبلغت قيمة المبادلات التجارية بين روسيا ومصر سنة 2005 ما قيمته 1.6 مليار دولار بحسب ارقام روسية رسمية. وارتفعت هذه المبادلات بنسبة 52 بالمئة في الاشهر الثمانية الاولي من 2006 مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي لتبلغ 953.3 مليون دولار. وبدأت مصر في كانون الاول/ديسمبر الماضي تصنيع السيارات الروسية من نوع لادا وهي تستعد لافتتاح مصنع جديد لانتاج حافلات صغيرة روسية من نوع غازيل و سوبول .وستكون السياسة الدولية ايضا وخاصة الوضع في الشرق الاوسط علي جدول المباحثات الروسية المصرية ووصفت موسكو القاهرة بانها شريك اساسي في المنطقة.وتسعي روسيا العضو في اللجنة الرباعية الدولية للشرق الاوسط اضافة الي الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والامم المتحدة، الي تعزيز دورها الدبلوماسي في المنطقة.وتقوم العلاقات بين البلدين في جانب منها علي صورة الرجلين القويين والتي يمثلها الرئيسان بوتين ومبارك اللذان سبق ان التقيا في موسكو في 2004 وفي القاهرة في 2005.واكد الرئيس المصري في حديث للصحيفة الحكومية الروسية روسيسكايا غازيتا انه يتعين علي كل دولة ان تطبق نموذجا خاصا بها من الديمقراطية ، مؤيدا بذلك وجهة نظر بوتين الذي يدعو الي ديمقراطية سيادية . (ا ف ب)