الي اين يظنون انفسهم ذاهبون؟

حجم الخط
0

تشتد وتيرة المجازر التي ترتكبها عصابات القتل اليهودية للفلسطينيين عقب هزيمتهم المذلة في مواجهة حزب الله، في محاولة لرد الاعتبار للسفاحين الاسرائيليين، قيادة وعصابات. ومثل هذه المجازر التي يزخر بها تاريخهم والتي تأسس عليها كيانهم يستدعي تساؤلات وجودية حول هذا الكيان الشاذ في طبيعته منذ ولادته من رحم الخطيئة، المختص في صناعة القتل والاجرام والتجسس والسرقة، والكذب، وتزوير الحقائق، مجردا من الكياسة الانسانية، ومن فهم الحقائق الانسانية، وعجزه عن ادراك كل ما له قيمة ثابتة في تاريخ الجنس البشري، وانكارهم حقيقة ان ارتباط الانسان بوطنه لا يمكن طمسه بالقوة. وسيبقي هذا شاذا دخيلا علي التاريخ، او كما يقول شمعون بيرس، رئيس وزراء الكيان الصهيوني ابان مذبحة قانا واحد في جنوب لبنان وسيبقي اللامعقول والاستثنائي هو خبزه اليومي. في عام 1953 وبعد بضع سنين من نكبة فلسطين، كتب غلوب باشا، احد مخلفات الاستعمار البريطاني، والقائد العام للجيش الاردني في ذلك الوقت ان المرء يتساءل احيانا ما الذي يفعلونه يقصد اليهود باعتقادهم؟ الي اين يظنون انفسهم ذاهبون؟ انهم معلقون علي رأس جسر متقلقل، يقضون وقتهم في اطلاق النار علي السكان الفلسطينيين، واهانتهم واذلالهم واثارة نقمتهم، انهم بحاجة الي سلام، ولكنهم يريدون سلاما في ظل هيمنتهم. ومنذ ذلك الحين ما زالت الصورة هي نفسها لم تتغير، وما زال القتل والتدمير والاغتيال مستحوذا علي عقل هذا الكيان، وسيبقي خياره الاستراتيجي الاول ومخزونه الاخلاقي!! . وسيبقي في لهاثه علي الغاء الطرف الفلسطيني من خلال هدم مؤسساتهم وعمرانهم وتفتيت مجتمهعم واغتيال قادتهم سائرة في نفق مظلم دونما انتصار. والشذوذ يبدأ في قيادة هذا الكيان، فهم مجرد مجانين مهووسين، يورثون مجانين، وهم حسب توصيف حاييم وايزمن اول رئيس للكيان المغتصب الذي قال يوما لا ينبغي ان تكون مجنونا كي تكون صهيونيا، لكن ذلك يساعد. وكأنما أسس قاعدة لبنية قيادية سياسية وعسكرية مجنونة، او نمطا من الدولة المارقة، التي تتلذذ بسفك دماء الاطفال، وتنتقل من مذبحة الي مذبحة. ان الاحداث الجارية منذ ما يقارب نصف قرن ما زالت تثبت يوميا ان الكيان اليهودي كيان غير طبيعي في نشوئه، وهو كيان غير طبيعي في قوته المتصلة كالحبل السري بالاستعمار.

عبد الفتاح فاخوريكاتب فلسطيني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية