الاوروبيون يشددون معايير اندماج المسلمين في مجتمعاتهم

حجم الخط
0

الاوروبيون يشددون معايير اندماج المسلمين في مجتمعاتهم

الاوروبيون يشددون معايير اندماج المسلمين في مجتمعاتهمباريس ـ رويترز: عندما نوقش منع ارتداء الحجاب في المدارس الحكومية في فرنسا لاول مرة قوبل ذلك بانتقادات شديدة في الخارج الي حد شكا معه دومينيك دو فيلبان الذي كان انذاك وزيرا للخارجية من أنه سبب له مشاكل دبلوماسية.وبعد ثلاثة أعوام وجريمة قتل وسلسلتين من التفجيرات بات كثيرون من جيران فرنسا يتفقون علي أنهم ينبغي أن يفرضوا معايير للاندماج أكثر تشددا علي الاقليات المسلمة في بلادهم. وتختلف المعايير من بلد لاخر لكن الجدل الذي ثار في الاونة الاخيرة بخصوص ما اذا كان النقاب يعوق اندماج المسلمات في بريطانيا حيث واحد من أكثر المجتمعات متعددة الثقافات تسامحا في أوروبا كان بردا وسلاما علي دو فيلبان. وقال دو فيلبان الذي أصبح حاليا رئيسا للوزراء يسعدني أن أراهم الان يطرحون علي أنفسهم نفس الاسئلة التي وجهناها لانفسنا قبل وقت طويل .ويبدو الجدل البريطاني الذي يركز جزء منه علي قرار احدي المدارس وقف مساعدة معلمة عن العمل بعد رفضها التخلي عن النقاب مخففا اذا قورن بخطوات اتخذت في دول أخري في أوروبا في العامين الاخيرين. وفي هولندا حيث أدي مقتل المخرج السينمائي ثيو فان غوخ عام 2004 علي يدي اسلامي متشدد الي موقف أكثر تشددا أصبحت السلطات تلزم المهاجرين المحتملين باجتياز اختبارات في اللغة والثقافة تشمل مشاهدة أفلام تظهر فيها نساء عاريات الصدور ورجال مثليون يتبادلون القبلات. واعتبارا من كانون الثاني/ يناير سيتعين علي المهاجرين الموجودين في هولندا بالفعل اجتياز امتحانات مماثلة في اللغة والثقافة وسيواجهون احتمال فرض غرامات عليهم أو حتي الغاء تصاريح اقامتهم اذا رسبوا. وحذرت ألمانيا التي تحظر ثمان من ولاياتها الست عشرة ارتداء المدرسات للحجاب المسلمين فيها من أن عليهم أن يقبلوا المساواة بين الجنسين والرسوم الهزلية التي تنتقد الاسلام وأنواعا أخري من النقد قد يعتبرونها مهينة. وقال وزير الداخلية الالماني فولفجانغ شويبله سيكون طريقا وعرا للمسلمين وللدولة . وتعكف ايطاليا علي وضع ميثاق للقيم الايطالية سيتعين علي من يقدمون طلبات للحصول علي الجنسية أن يوقعوه. وذكر دليل أبو بكر رئيس مجلس مسلمي فرنسا أن مقتل فان غوخ علي يدي مواطن هولندي من أصل مغربي كان مندمجا في المجتمع فيما يبدو كان نقطة التحول في أوروبا. وقال ثم جاءت تفجيرات مدريد ولندن (عامي 2004 و2005) وذهل الاوروبيون عندما رأوا أن حتي بعض الذين بدا أنهم اندمجوا تماما يمكن أن يفعلوا ذلك .وكانت فرنسا حيث أكبر الاقليات المسلمة عددا في أوروبا اذ يبلغ قوامها خمسة ملايين شخص سباقة في تشديد معايير الاندماج خاصة عندما طالبت باحترام كامل للعلمانية. وقال الماليزي فاريش نور خبير العلوم السياسية بمركز الدراسات الشرقية الحديثة في برلين كل تلك الاجراءات التي تتخذ في فرنسا تقوم علي أساس المفهوم المجرد للمواطن الفرنسي .وذكر أن أوروبيين اخرين لا يتوفر لديهم مثل هذا المبدأ الارشادي الواضح. وقال لا يوجد عرض بأن يصبحوا مواطنين ألمانا كاملين بالمعني المجرد .وكان موقف الحكومة الالمانية ثابتا عندما التقت مع 15 زعيما مسلما في ايلول/ سبتمبر أيلول في مؤتمر اسلامي لاطلاق حوار عن الاندماج مع جماعات تزعم أنها تتحدث باسم 3.2 مليون مسلم يعيشون في ألمانيا. وقال شويبله الاسلام جزء منا الان. هذا يعني أنه يتعين علي المسلمين أن يتكيفوا وألا يكتفوا بالحديث عن ذلك. يجب أن يقبلوا الرسوم الهزلية والمساواة بين الجنسين وربما انتقادات مهينة. كل هذا جزء من مجتمعنا المفتوح .وكانت الدنمرك قد أثارت غضب المسلمين المحافظين العام الماضي عندما رفضت أن تعاقب صحيفة نشرت رسوما تصور النبي محمد وأصرت علي أن حرية التعبير الاساسية مقدمة علي الحساسيات الدينية. ورغم تشدد كوبنهاغن مع المهاجرين منذ عام 2002 فقد تركت للحكومات المحلية والمدارس حرية القرار بخصوص الحجاب. وفي هولندا اقترح سياسيون حظر الزي الاسلامي السابغ للنساء وحتي فرض الحديث باللغة الهولندية في الاماكن العامة علي المهاجرين. لكن دراسة طلبتها الحكومة عن حظر النقاب تأجلت مرارا. ويقول حزب شعبي قومي في منطقة قطالونيا باسبانيا ان المهاجرين ينبغي أن يثبتوا أنهم يندمجون في المجتمع ليحق لهم الحصول علي خدمات اجتماعية ومساكن. وحتي زعماء المسلمين الذين يدعون الي الاندماج يشككون في امكان الاسراع فيه. وقال ايهان تونكا الذي يرأس جماعة تضم منظمات اسلامية في هولندا الاندماج يستغرق وقتا وهو ليس عملية يمكن ادارتها من خلال القوانين .وقال عمر الراوي المسؤول عن الاندماج في الهيئة الاسلامية بالنمسا هناك ضغط خفيف من أجل الاندماج يبرز في كل مكان. المهم هو ألا تكون المطالب مصحوبة بضغط أو تهديد بعقوبات .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية