رئيس حركة حمس الجزائرية ينتقد بشدة مبادرة جبهة التحرير لتعديل الدستور
رئيس حركة حمس الجزائرية ينتقد بشدة مبادرة جبهة التحرير لتعديل الدستورتونس ـ يو بي أي: انتقد الشيخ أبو حمزة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية (حمس) جبهة التحرير الوطني الجزائرية لتفردها باقتراح مبادرة من جانب واحد لمراجعة الدستور، واعتبر مبادرتها لا تخدم الديمقراطية الجزائرية.وقال سلطاني لـ يونايتد برس انترناشونال الجمعة علي هامش مشاركته في أعمال ندوة دولية بتونس، ان مسألة تعديل الدستور الذي هو الوثيقة المرجعية الأساسية للجزائر يتعين أن تكون فرصة لفتح الحوار بين جميع الفصائل والقوي السياسية لا أن تنفرد بطرحها قوة واحدة .وأضاف بلهجة تنم عن تأييد لمبدأ تأجيل الاستفتاء الذي أعلنه الأربعاء الماضي رئيس الوزراء عبد العزيز بلخادم ووزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني، أن مسألة مراجعة الدستور يتعين أيضا أن تأخذ الكثير من الوقت للوصول الي صياغة دستور شامل يدخل في صيرورة الاصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها الجزائر .وكان رئيس الوزراء الجزائري عبد العزيز بلخادم ووزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني قد اعتبرا في وقت سابق أنه سيكون من الصعب تنظيم استفتاء لمراجعة الدستور الجزائري قبل نهاية 2006 وذلك خلافا لما كان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد أعرب عنه في بداية تموز/يوليو الماضي من أمل في تنظيم هذا الاستفتاء قبل نهاية العام الحالي.وبحسب الشيخ سلطاني الذي تنتمي حركته الي التحالف الرئاسي في الجزائر الذي يضم أيضا حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الدستوري، ان القوي الجزائرية تجمع كلها علي القيام بمراجعة للدستور لاضافة المزيد من الحريات، وترسيخ الفصل الواضح بين السلطات الثلاث، وتحديد الصلاحيات،ولتعزيز دور المجتمع المدني، بالاضافة الي الحفاظ علي الثوابت والمبادئ.لكنه وصف بالمقابل اعلان جبهة التحرير الوطني عن أنها اقترحت وثيقة بشأن مراجعة الدستور علي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بـ المتسرع ، حتي أن وثيقتها المقترحة لم تلق رواجا لدي مختلف القوي السياسية الأمر الذي دفع القاضي الأول للبلاد الي تأييد مبدأ تأجيل الاستفتاء حول الدستور ريثما تتبلور الفكرة أكثر، والوصول الي وفاق وطني أو اتفاق سياسي يضمن للوثيقة الجديدة نجاحا خلال الاستفتاء، وتطبيقا بعد اقرارها .وكانت الجزائر أقرت دستورا جديدا في عام 1989 أنهي حكم الحزب الواحد، وأدخلت عليه جملة من التعديلات في تشرين ثاني/نوفمبر من العام 1996 اثر استفتاء عام، تميزت بمنع عمل ونشاط الأحزاب السياسية تحت شعارات دينية أو لغوية.وقال رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية انه كان يتوقع أن تشكل مبادرة الرئيس بوتفليقة حول ميثاق السلم والمصالحة الوطنية آخر جرعة لعلاج مرض عضال طال نوعا ما في الجزائر،غير أن النتائج لم تكن في مستوي الآمال.وأضاف كنا نتوقع أن تشهد الجزائر مناخا سياسيا وأمنيا أفضل من المناخ الحالي. كما كنا نتوقع أيضا أن تطوي آخر أوراق المأساة الوطنية التي شهدتها الجزائر ونتفرغ للتنمية ولاعادة بناء الجزائر. غير أن بعض النتوءات الأمنية حدثت في الطريق، وبعض المتشنجين مازالوا يدندنون حول أمور الأخري .من جهة أخري، شدد سلطاني علي أهمية حرية الصحافة وقال انه ضد معاقبة أي صحافي بسبب الأراء والمقالات التي ينشرها، وذلك في اشارة الي منع صحيفة جزائرية من الصدور شهرين ومعاقبة اثنين من الصحافيين بالسجن ستة أشهر بتهمة التشهير بالزعيم الليبي العقيد معمر القذافي باعتباره حكما قاسيا.لكنه استدرك ان ذلك لا يعني أننا ضد التجريح أو التشهير وفتح الملفات بدون دليل، لذلك نحترم حكم القضاء الجزائري الذي له الحق في اصدار الأحكام التي يراها مناسبة وفقا للقوانين المعمول بها في البلاد .وأضاف كنا نود مع ذلك لو أن هذه القضية اتخذت شكل الحوار والنقاش والردود الرسمية من أجل توضيحها بدل اللجوء الي المحاكم وجرجرة الصحافيين وتعليق صدور بعض الصحف، ذلك أن الديمقراطية في الجزائر تعطي الحق للآخر لقول ما يراه مناسبا .وكانت محكمة جزائرية أصدرت حكما قضائيا بسجن علي فضيل مدير صحيفة الشروق اليومي لجزائرية ومراسلتها نائلة بن رحال ستة أشهر وبدفع غرامة تبلغ 20 ألف دينار، الي جانب منع الصحيفة من الصدور شهرين. كما ألزمتها بدفع تعويض للعقيد الليبي معمر القذافي عما لحق به من أضرار بقيمة 500 ألف دينار جزائري.وأثار هذا الحكم انتقادات واسعة داخل الجزائر وخارجها، حيث احتجت منظمة مراسلون بلا حدود عليه واعتبرت أن المحكمة الجزائرية تصرفت لحماية العلاقات الدبلوماسية الجزائرية مع ليبيا .وكان القذافي رفع دعوي قضائية ضد صحيفة الشروق اليومي الناطقة باللغة العربية من خلال سفارة ليبيا في الجزائر لنشرها تقارير تلمح الي أنه لعب دورا في مفاوضات بين زعماء قبائل الطوارق بهدف اقامة دولة مستقلة لهم في منطقة الساحل الافريقي.