نظرة عامة علي علاقات بكين بالقارة السوداء وحقائق عن سعي الصين وراء النفط الافريقي
نظرة عامة علي علاقات بكين بالقارة السوداء وحقائق عن سعي الصين وراء النفط الافريقيـ دعمت الصين حركات التحرر الافريقية في خمسينات وستينات القرن الماضي لاظهار التضامن في وجه الاستعمار الغربي والتفوق علي منافسها الايديولوجي الاتحاد السوفيتي في السباق علي النفوذ.ـ مدت الصين لاحقا خطوط سكك حديد للدول المستقلة حديثا وعلمت الطلبة الافارقة. وخلال الخمسين عاما الماضية قدمت الصين مساعدات اقتصادية الي 53 بلدا أفريقيا وشطبت ما قيمته 10.9 مليار يوان (1.36 مليار دولار( من الديون. ـ في عام 2005 تحولت الصين من متلق للمساعدات الغذائية الي ثالث أكبر مانح لها في العالم. ووفقا للامم المتحدة تساعد الصين حاليا في المساعدات الغذائية في اسيا وأفريقيا. ـ من المتوقع أن يزيد حجم التبادل التجاري بين الصين وافريقيا الي 50 مليار دولار سنويا ارتفاعا من 11 مليارا فقط في عام 2000. وللصين استثمارات تزيد قيمتها علي ستة مليارات دولار في أفريقيا أغلبها في مشروعات الطاقة والبنية الاساسية. وتقول وزارة التجارة الصينية انه بنهاية عام 2005 أصبح لدي الصين 800 مشروع فـــي أفريقيا. ـ في نيسان (ابريل) الماضي منحت الجزائر عقودا بقيمة سبعة مليارات دولار لمجموعات شركات يابانية وصينية لمد أجزاء من طريق سريع بطول 1300 كيلومتر يمتد من تونس الي المغرب. ـ في عام 2003 احتلت الصين مكانة اليابان لتصبح ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة. وتقول انها ستقيم احتياطيات نفطية استراتيجية تبلغ 100 مليون برميل خلال السنوات الخمس المقبلة. وفي الشهر الماضي أكدت الصين انها بدأت ضخ النفط الخام في صهاريج التخزين قرب مصفاة جينهاي أكبر مصافيها، وتعتزم استكمال ملء الصهاريج في المرحلة الاولي بنهاية 2008.ـ يأتي ثلث واردات الصين من النفط الخام من أنغولا (ثاني اكبر منتج للنفط بافريقيا بعد نيجيريا) والسودان والكونغو والغابون وغينيا الاستوائية وتشاد ونيجيريا. وفي اول 8 شهور في العام صدرت انغولا اكثر من 18 مليون طن من النفط الخام للصين بزيادة ربع مليون طن عن صادرات السعودية خلال نفس الفترة. واصبحت الكونغو سادس أكبر مورد للصين اذ صدرت لها 4.25 مليون طن خلال الفترة نفسها. ـ في مطلع العام الحالي وافقت شركة سي.ان.او.او.سي أكبر منتج للنفط البحري في الصين علي دفع 2.3 مليار دولار لشراء حصة في حقل للنفط والغاز في نيجيريا وذلك في أكبر عملية استحواذ لشركة صينية في الخارج. ـ في ايار (مايو) 2006 منحت شركة النفط الانغولية (سونانغول) شركة سينوبيك الصينية حصة تبلغ 40 في المئة في منطقة امتياز بحري في عملية تتجاوز استثماراتها 1.4 مليار دولار. وفي الشهر التالي وافقت الصين علي تقديم قرض يزيد علي ملياري دولار لمساعدة انغولا في اعادة بناء اقتصادها. ـ يقول العديد من المحللين ان الصين دفعت أكثر مما يجب في بعض استثماراتها النفطية. ويقولون ان شحن النفط من افريقيا أو أمريكا اللاتينية لا يقلل من احتمالات تعرض امدادات الطاقة للصين للتقلبات وذلك لان اسطولها البحري ليس هو القوة المهيمنة علي بحار العالم. لكن في السنوات الاخيرة تزايد اتجاه الصين لرفع مستوي الكفاءة في استخدام الطاقة وأقرت قوانين جديدة للحد من فاقد الاستهلاك. وتدعم الصين برامج محلية لتوليد الكهرباء من القوي المائية والنووية وطاقة الرياح وتحاول كبح نمو الاستهلاك من الفحم المتوفر بكثرة والذي يلوث البيئة ويغطي ثلثي احتياجاتها من الطاقة. 4