الصحافة الأردنية: موافقة الملك علي تعديل وزاري علي حكومة البخيت.. وتفجر الجدل حول أبو عودة.. وأسئلة حول الإرتباط

حجم الخط
0

الصحافة الأردنية: موافقة الملك علي تعديل وزاري علي حكومة البخيت.. وتفجر الجدل حول أبو عودة.. وأسئلة حول الإرتباط

مقالات تخشي تصفية وزراء الممانعة في الحكومة وعودة نهج إدارة الشركات .. وترشيح داوودية والحباشنة للعودة و الاخوان مصرون علي نوابهم بالبرلمان:الصحافة الأردنية: موافقة الملك علي تعديل وزاري علي حكومة البخيت.. وتفجر الجدل حول أبو عودة.. وأسئلة حول الإرتباطعمان ـ القدس العربي من بسام البدارين: الأسبوع الماضي في الأردن كان ساخنا جدا قياسا ببرودة الأحداث بالنسبة للصحافة المحلية التي تابعت بإهتمام تطورات الجدل بخصوص قضية عدنان أبو عودة كما تابعت ما يحصل في قطاع غزة والعراق بإهتمام قبل تسليط الضوء علي سلسلة قضايا إقليمية ومحلية علي رأسها مسألة التعديل الوزاري علي حكومة الرئيس معروف البخيت ومطالبة التيار الإسلامي بإعادة بعض نوابه إلي البرلمان بعد قضية عزاء الزرقاوي الشهيرة. وأمس الجمعة تم الإعلان عن خطوة هامة علي صعيد إستقرار الوضع الداخلي في حكومة البخيت فقد قصد رئيس الوزراء الإعلان عن حصوله علي موافقة ملكية تسمح له بإجراء تعديل وزاري حتي تسكت جميع الأقلام التي تتوقع رحيلا وشيكا للوزارة او التي تشاغب علي الحكومة. ونقل التلفزيون الرسمي عن الناطق الرسمي بإسم الحكومة ناصر جودة ان الملك عبد الله الثاني وافق علي اجراء تعديل وزاري علي حكومة الدكتور معروف البخيت، وقال في حوار مع التلفزيون الاردني ان الدكتور البخيت استأذن جلالة الملك لاجراء مثل هذا التعديل الذي سيتناول عدة حقائب وزارية مشيرا الي انه سيتم ادماج وزارات مع بعضها واجراء مناقلات بين عدد من الحقائب الوزارية. واضاف ان التعديل المنتظر سيتم قبل بدء الدورة البرلمانية لمجلس الامة التي تبدأ في الثامن والعشرين من الشهر الحالي. ويؤئر هذا النص الذي بثته وكالة الأنباء الرسمية بترا علي ان الحكومة تقصد إخماد توقعات رحيلها وان الحكومة الحالية باقية علي الأغلب حتي نهاية الدورة العادية المقبلة للبرلمان في الربيع المقبل. وكانت صحيفة الدستور اليومية قد نشرت بعض الترشيحات التي قالت ان البخيت يفكر بها في الإطار فإقترحت أسماء وزارية جديدة من بينها سمير الحباشنة ومحمد داوودية علما بان ترشيحات خروج الوزراء تتحدث عن خروج محتمل لوزير الداخلية عيد الفايز ووزير المالية زياد فريز ووزير البريد والإتصالات عمر الكردي فيما لم يحسم بعد مصير وزير الصحة سعيد دروزة مع ان المناقلات تتوقع بالمقابل نقل وزير التنمية السياسية صبري الربيحات إلي مقر الرئاسة كوزير للدولة. وبعيدا عن التعديل الوزاري المرتقب اعاد التيار الإسلامي طرح قضية النائبين علي ابو السكر ومحمد ابو فارس وطالب رئيس كتلتهما في البرلمان عزام الهنيدي بإعادتهما إلي مقعديهما في مجلس النواب علي اساس ان القضية التي ادينا فيها سياسية وليست جنائية وانهما ما زالا نائبين من الناحية الدستورية وهو رأي ساندة ابو السكر نفسه في حديث له نشرته اسبوعية الحقيقة الدولية.قنبلة عودة وفي الأثناء نشرت عشرات المقالات التي تعلق او تناقش القضايا التي طرحها رئيس الديوان الملكي الأسبق عدنان أبو عودة وبرزت في هذا الإتجاه دعوة من هاشم الخالدي لسحب الجنسية عن أبو عودة لإنه إستخدم صياغة رئيس وزرائهم وإعتبر الكاتب ان مقابلة ابو عودة مع الجزيرة مثيرة وتميز صاحبها بالخبث في السرد وبالإساءة قائلا بان المطلوب سحب جنسية الرجل لإنه اساء لكل الأردنيين من أصل فلسطيني. وفي الفضاء الإعلامي فجرت التعليقات علي ابو عودة اسئلة فنية إعلامية لها علاقة بخلفية الهجوم علي الرجل، فقد إعتبر مراقبون إعلاميون ان أبو عودة لم يأت بجديد لكن العنصر المثير في مسألته يتعلق بمحطة الجزيرة التي إختارت توقيت بث البرنامج المسجل معه منذ عدة اشهر بعد ان أوقفت السلطات الأردنية الحملة الصحفية علي دولة قطر مما يعني بان الجزيرة لا تتجاوب وتلجأ إلي المزيد من الإستفزاز.وعلي صعيد الكتاب والمعلقين تعددت الآراء والإجتهادات فكتب باسم سكجها في صحيفة الدستور عن دلالات خاطئة فهمت بعد مقال سابق له وقال: لم يخطر في بالنا أبداً أن نطالب المعارضة الأردنية بتجنّب إزعاج الأطراف الخارجية التي تقدّم لنا المساعدات، وكان القصد من مقالتنا مساعدات خارجية أن نطرح الواقع الأردني كما هو، دون تزويق، وأن ندعو المعارضة، كما نفعل مع الحكومة، الي أن تبحث عن حلول.علي أنّ الأمر فُهم علي غير مقصده، ولا نقول إنّ هناك إساءة للفهم، بل قد تكون ثمّة إساءة في التعبير، ووردتنا رسالة من الدكتور يعقوب قنديل مرفقة بمقالات للزملاء: عريب الرنتاوي، ماهر أبوطير، ونزيه القسوس، وكلّها تدعو إلي تحقيق الديمقراطية، ومحاربة الفساد، بحيث نستغني بالتالي عن المساعدات الخارجية. وتابع الكاتب يقول: تقول الرسالة: لقد لفت انتباهي ما جاء في مقالك في جريدة الدستور بخصوص المساعدات الخارجية، الذي تدعو فيه ذوي الشأن (المعارضة) إلي تجنّب إزعاج أو إثارة أي توجّهات قد تؤدي إلي إزعاج الأطراف التي تقدّم لنا المساعدات. ومّما لا شكّ فيه أنّ الالتزام بما لا يثير حفيظة من يقدمون لنا تلك المساعدات هو أمر مرغرب، إلا أنّه ليس الأهم. ومّما يؤكد ذلك ما سمعته عشرات المرات ممن يهمّهم أمر بلدنا العزيز، وهو أنّ المساعدات لا تقدمها الدول الغنية للدول الأقل حظاً كبلدنا الحبيب بدون هدف أو غاية، عادة إن لم تكن تلك الغاية أو الهدف هو الانتقاص من سيادتنا وخاصة إذا كانت تلك الدول غربية.. وما أريد أن ألفت نظرك إليه هو أنّنا يمكن أن نستغني عن الكثير من تلك المساعدات إذا تمكنا من توجيه شعبنا إلي اتباع أو اتخاذ مبدأ الاقتصاد والتدبير بدلاً من العيش خارج حدود امكانياتنا في جميع سلوكياتنا من مأكل وملبس وادوات نقل أو معيشة، كما أنّنا يجب أن لا نحمي من يسيء إلي المجتمع أيضاً.. مرفق مع رسالتي هذه أمثلة مما يجب أن نهتم به كأولويات إذا أردنا تجنب الحاجة للآخرين، وهذه جميعاً مأخوذة من صحيفة الدستور .تغيير الحكومة وفي صحيفة الغد قرر الكاتب سميح المعايطة ان مسألة تعديل الحكومة او تغييرها لا تعني إلا نخبا قليلة، قد لا تزيد علي مشجعي نادي ريال مدريد وليس البرازيل! لكن حكاية التعديل التي كتبت عنها الصحف قبيل العيد، وتوقعت ان يتم هذا التعديل بعد العيد، اي منذ الان وحتي الدورة العادية لمجلس النواب نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل (وربما لا يتم التعديل، كما حدث قبل ذلك عندما كان متوقعا قبل عدة اشهر)، هذا الامر يفترض وضع اسئلة يمكن وصفها بأسئلة التعديل امام الرئيس واصحاب القرار، تحدد اجاباتها ضرورة هذه الخطوة، او كونها تنقلات داخلية بين الوزراء العاملين والمتقاعدين، وورثة الحقائب والمواقع.اول هذه الاسئلة ـ يتابع المعايطة ـ: هل هدف التعديل هو أن تشعر الحكومة بالامان والاستقرار، وتُبعد عنها اشاعات التغيير والرحيل، ام لأن هناك قناعة بأن اداء الحكومة ضعيف في بعض المفاصل، ما يستوجب التعديل حتي تصبح الحكومة اقوي نوع! ؟ واذا كانت هناك قناعة بوجود ضعف، فهل سبق طلب التعديل عملية تقويم موضوعية لاداء الوزراء وقدراتهم والتزامهم بالبرنامج الحكومي والخطط والاستراتيجيات، ام ان الامر انطباعات وعدم ارتياح، او هو وجود اشخاص خارج الحكومة، لا تحتمل مصلحة الوطن غيابهم عن الفريق الوزاري؟نقول هذا لأن حكومات سابقة اجرت تعديلا خرج به وزراء، وبعد اشهر قليلة، اجرت نفس الحكومة تعديلا آخر عاد بموجبه الي الحكومة واحد ممن خرجوا في التعديل الاول! ولم نعرف حتي الان، وربما لم يعرف ذات الوزير، لماذا خرج ولماذا عاد! وهذا يصل بنا الي السؤال الكبير عن اسس اخراج الوزراء والمجيء بغيرهم؛ فحكومة سابقة تحدثت كثيرا عن التعديل، وعندما تم خرج بموجبه وزراء ثانويون يديرون وزارات لو تم الغاؤها لما تأثرت في مسيرة الدولة. وختم الكاتب قائلا: قد يكون طرح مثل هذه الاسئلة نوعا من الخيال، لأن كثيرا من المجالس والكتابات تتحدث بها، لكن عند تشكيل حكومات جديدة او تعديلها يتم الامر وفق ما يتناقض مع هذه الاسئلة! واذا كان تعديل هذه الحكومة او المجيء بغيرها سيكون علي الطريقة السابقة، ولا سيما اذا كان سيتكرر الامر بالدعاء للذاهبين عند الاطلاع علي اسماء القادمين، فإننا ندعو للحكومة بطول العمر والبقاء، من دون تغيير او تعديل او تشويش، فهذا قد يوفر علي الدولة تكاليف مالية، واعباء ادارية جديدة من دون مردود حقيقي، فضلا عن كون هذا الامر حراكا سياسيا وهميا او تمرينا بالذخيرة غير الحية. والحكومة وآلية القرار فيها كانت محور إهتمام الكاتب فهد الخيطان من صحيفة العرب اليوم حين قال: ما نسمعه من افكار عن الآلية المطلوبة من الحكومة لادارة شؤون السلطة التنفيذية بعد التعديل المزمع علي طاقمها تثير الشفقة لسذاجتها وسطحيتها. فالكلام عن تقارير دورية كل اسبوعين يصلح في عالم الشركات وليس الدول المحكومة بآليات عمل معقدة لمؤسسات دستورية لكن وكما يبدو من نمط التفكير السائد في بعض مرافق الدولة هناك امعان في نهج ادارة يعتمد علي فكر وتوصيات شركات العلاقات العامة يسعي لتحويل الوزراء الي مجرد موظفين ورئيس الوزراء الي منسق بينهم مجرد من صلاحياته الدستورية وسلطاته الواسعة التي نص عليها الدستور. وقال الكاتب: لقد جربت هذه الطريقة في الادارة منذ خلوة العقبة وما بعدها من خلوات ومنتديات وثبت ان اصحابها مفلسون وعديمو الخبرة بشؤون ادارة الأوطان ولا يجيدون سوي السمسرة من عمليات الخصخصة والانفاق علي الدراسات لحساب مكاتبهم الاستشارية. اليوم يحاول اصحاب نفس المدرسة توريط حكومة البخيت ونخشي ان يكون هدف بعضهم من التعديل هو تصفية وزراء الممانعة واعادة الاعتبار لفريق البزنس. وتابع الخيطان: ربما ينجح رئيس الوزراء في اطالة عمر حكومته بالتعديل وتحسين صورتها قليلا عند جمهور المشككين لكن علي المدي البعيد ينبغي الاقتناع بأن الآلية القائمة لتشكيل الحكومات وتعديلها انتهت الي الافلاس ولا خيار سوي القيام باصلاحات سياسية جذرية طالما تحدث عنها جلالة الملك بحماس شديد.معركة فك الارتباط وكان للكاتب عريب الرنتاوي مداخلة بخصوص قرار فك الإرتباط حيث قال: ان تعترف الحكومة بالغبن والظلم الذي ألحقته بعض تعليمات فك الارتباط ببعض المواطنين، فهذا أمر يسجل لها، مع تحفظنا علي الأرقام المتواضعة عن أعداد المظلومين والمغبونين، وتذكيرنا بأننا كنا من ضمن نفر قليل جدا، سبق له أن تناول هذا المظلمات، وناله من تناولها الكثير من الظلم والاتهام والتجريح. وأن تسبغ الحكومة علي مراجعتها للتعليمات طابعا إداريا ـ إنسانيا مجردا، فهذا أمر نريد أن نصدقه، وإن كنا ـ ككثيرين غيرنا ـ نجد صعوبة في ذلك…فالحكومة ليست منظمة إنسانية غير حكومية ، و معسكر الرويشد ينهض شاهدا علي أن الإنسانيات لا تصمد طويلا أمام حسابات المصالح وتعقيدات السياسة. وأن نقفز كما فعل كثيرون غيرنا، إلي استخلاصات سابقة لأوانها، فهذا أمر لا نحبذه، لا لشيء إلا لأنه يندرج في سياق التنجيم والضرب في المندل .. فنحن نعرف، كما يعرف غيرنا كذلك، أن مياها ودماء كثيرة قد جرت في شوارع الضفة وغزة، وأن عقارب الساعة هيهات أن تعود إلي الوراء. واضاف الرنتاوي: لست بذلك أغلق بابا قد فتح لحوار حول الارتباط فكا وتركيبا، فالرمال الفلسطينية والإقليمية المتحركة، تبقيه مفتوحا علي مصراعيه أمام شتي الاحتمالات وأكثرها استبعادا.. لكنني أتساءل في الحقيقة، عن الطريقة التي تدير بها الحكومة ملفا من هذا النوع، وهي ذاتها الطريقة، التي وفرت في السابق، وتوفر اليوم، مادة خصبة لكل التأويلات والتكهنات، وتضع الأردن في موضع الريبة والاتهام، لنعود إلي بكائياتنا المعتادة ونظرية رغيف الشعير المأكول المذموم ، و الأردن المبتلي بسهام الحاقدين والجاحدين والمغرضين ؟ وختم : نحن بحاجة لقراءة معمقة للسيناريوهات والبدائل، بحاجة لجلسات عصف ذهني حول أسئلة الارتباط فكا وتركيبا، نحن بحاجة لحوار وطني ابتداء، وحوار فلسطيني ـ أردني رسمي وأهلي، ونحن بحاجة قبل هذا وذاك للتأكد من أن أي خطوة سنقدم عليها، ستكون تعبيرا عن المصالح العليا الأردنية ـ الفلسطينية المشتركة، لا تسليما بقضاء الأمر الواقع وقدره. وفي صحيفة الرأي قال الدكتور فهد الفانك ان أكبر وأخطر مؤامرة علي حركة المقاومة الإسلامية ـ حماس هي فوزها في الانتخابات التشريعية، وتحولها من حركة مقاومة للاحتلال إلي حكومة مسؤولة عن دفع رواتب الموظفين، وتقديم الخدمات اليومية للمواطنين، والتعامل مع العالم لخدمة القضية. حماس ليست أول حركة مقاومة تتسلم الحكم، فقد حدث ذلك في جميع البلدان التي حققت استقلالها، ولكن ذلك كان يحدث بمناسبة الاستقلال، ولم يحدث أبدا أن حكمت المقاومة تحت ظل الاحتلال الأجنبي.إيصال حماس إلي الحكومة أفقدها صفة المقاومة دون أن يكسبها صفة الحكومة، فقد أوقفت (العنف) ضد إسرائيل بالرغم من استمرار العنف الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، وحولت المقاتلين ضد الاحتلال إلي شرطة مسلحة تنفيذية ضد المعارضين للحكومة فيما يمكن أن يتحول إلي حرب أهلية شاملة، تجعل المواطنين يترحمون علي سلطة الاحتلال. وبرأي الفانك لم تستطع حماس أن تحكم، فالحكم تحت الاحتلال مستحيل دون التعاون مع سلطة الاحتلال واستطاعت إسرائيل أن تفرض العزلة التامة علي حكومة حماس التي بدورها لم تستطع مد الجسور إلي العالم الخارجي الذي يصفها كمنظمة إرهابية، وبذلك انقطعت الموارد المالية، ولم يعد في مقدور رئيس الحكومة سوي إلقاء الخطابات الحماسية التي لا تغني ولا تسمن وحتي حكومة الوحدة الوطنية التي قبلت بها حماس لن تكفي لإخراجها من العزلة والشلل، فوجود حماس في الحكومة يعني أن إسرائيل وأمريكا وأوروبا واليابان لن تتعامل أو تتعاون معها.الخروج من المأزق لا يكون بحكومة من فتح لا تستطيع الحصول علي ثقة النواب، فلا بد والحالة هذه من حكومة كفاءات وطنية تتوافق عليها جميع القوي الفلسطينية، ويقبل العالم أن يتعامل معها. أما برنامج مثل هذه الحكومة فهو العودة إلي العملية السلمية، واحترام الالتزامات، والعمل مع اللجنة الرباعية وصولا إلي الدولة الفلسطينية المستقلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية