البشير: الوعود والحوافز جربناها وهي لا تضمن السلام والاستقرار للسودان ولن نستمع لها
الخرطوم تنفي تسلمها اي خطة امريكية جديدة حول دارفورالبشير: الوعود والحوافز جربناها وهي لا تضمن السلام والاستقرار للسودان ولن نستمع لهاالخرطوم ـ القدس العربي :اتي رد الرئيس السوداني عمر البشير حاسماً علي الخطوة التي اعلنتها الولايات المتحدة الامريكية بالتخلي عن التدخل الدولي في دارفور وتقديم حوافز للسودان واكد أن السودان جرب الوعود والعهود من قبل المجتمع الدولي وهي لا تضمن السلام والإستقرار للسودان.وقال للفريق الصحافي المصاحب له بعد إجتماع مغلق علي هامش قمة المنتدي الصيني الإفريقي صباح امس الاحد ضم الرئيس النيجيري أوباسانغو ورئيس السنغال عبد الله واد، ورئيس القابون عمر بونقو ورئيس الكونغو برازافيل رئيس الإتحاد الإفريقي ساسانقيسو ، ان السودان تلقي وعوداً بحوافز بعد توقيع إتفاقية السلام في نيفاشا وأبوجا وكانت النتيجة عكسية تماما إذ تمت عقوبة حكومة الوحدة الوطنية.واوضح البشير بأن اللقاء مع القادة الأفارقة تناول الطرح الذي ينبني علي إعطاء ضمانات للسودان حول وجود القوات الدولية والذي يتحدث عن حوافز ايضا. مشيرا الي ان الرؤساء كانوا قد قدموا مبادرة بإسم مبادرة الحكماء الهدف منها إيجاد مخرج من الطريق المسدود مابين حكومة الوحدة الوطنية في السودان والأمم المتحدة وقال أوضحنا لهم بأننا سمعنا مثل هذه الحوافز قبل توقيع إتفاق السلام الشامل في نيفاشا وكان بواسطة المبعوث الأمريكي ولكن بعد توقيع الإتفاق لم يحصل شيء اذ اشترطوا بأن هذه الحوافز مربوطة بتوقيع إتفاق سلام في دارفور فوقعنا سلام دارفور. مضيفا انه وبعد سلام دارفور كانت النتيجة عكسية تماما لان الحديث عند التوقيع كان حول ان العناصر الرافضة ستعاقب وان الحكومة اذا وقعت ستحفز، لكن ما حصل هو العكس تماما فلم يتم اي إدانة للأعمال التي قامت بها جبهة الخلاص منذ اعلان تكوينها وتحركاتها بل وجدنا ان العقوبات كانت علي حكومة الوحدة الوطنية بإصدار القرار 1706، والعقوبة الثانية كانت من الولايات المتحدة بالتوقيع علي قانون سلام دارفور.من جانبه قال السفير علي الصادق الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية ان الحكومة لم تتلق حتي الان رسميا ما يشير الي اتجاه الادارة الامريكية اعداد خطة جديدة بشأن دارفور في ضوء رفض السودان للقرار 1706 مضيفا اننا نتمني ان يكون ذلك حقيقة.واضاف معلقاً علي تصريح المبعوث الامريكي للسودان اندرو نا تيوس بأن بلاده تدرس خطة جديدة في ضوء اصرار الحكومة السودانية علي رفض تولي الامم المتحدة مهام حفظ السلام في دارفور قال اننا اوضحنا مرات عديدة للولايات المتحدة والمجتمع الدولي بأن القرار يتناقض تماما مع اتفاقية سلام ابوجا من حيث المحتوي والمضمون مما يعني استحالة تطبيق هذا القرار.واشار الي زيارة المبعوث الامريكي للسودان مؤخرا والذي اوضح ان زيارته الاولي بصفته مبعوثا هي لسماع وجهات النظر وطبيعة المشكلة وعكس ذلك للمسؤولين في الادارة الامريكية علي ان تكون زيارته القادمة ذات طبيعة مختلفة بمعني اننا نتوقع ان يأتي يجديد سواء كان خطة او خارطة طريق او برنامج عمل او استراتيجية يتم الاتفاق حولها مع الحكومة من اجل تسوية الاوضاع في دارفور بعيدا عن القرار 1706.من جهه اخري وحول ما ورد في بعض اجهزة الاعلام الغربية عن حشد مليشيات موالية للحكومة لشن هجمات في غرب دارفور نفي الناطق الرسمي باسم الخارجية ذلك وقال اننا ينبغي ان ننظر الي مثل هذه الاخبار المتداوله في وسائل الاعلام الغربية بكثير من الحذر لانها تحتوي علي قدر كبير من عدم المصداقية والتحريف والكذب واكد انه ليس للقوات المسلحة السودانية ولا القوات النظامية الاخري اي نشاط عسكري في اي من ولايات دارفور في الوقت الحالي مشيرا الي انه كانت هنالك عمليات في الماضي تستهدف اساسا العناصر والحركات المناوئه لاتفاق ابوجا.واشار الي ان هنالك جماعات خارجة عن القانون تنشط في دارفور ولذلك ليس من العدل اتهام الحكومة في كل ما يحدث من اعمال نهب وقتل وسلب مضيفا ان الحكومة رصدت تحركات واسعة لجيش تحرير السودان جناح عبد الواحد بغرب الفاشر.وكان موفد الرئيس الامريكي جورج بوش الخاص الي السودان اندرو ناتسيوس اعلن امس الاول ان الولايات المتحدة تخلت عن طلبها نشر قوة تابعة للامم المتحدة في دارفور، الامر الذي رحبت به الحكومة السودانية واعتبرته تطورا ايجابيا، واكدت في الوقت نفسه قبولها لأية قوات أو دعم مالي من اية دولة شريطة ان يكون القرار والقيادة للاتحاد الافريقي وكشف ناتسيوس عن معلومات تلقاها من مسؤولين في الحكومة السودانية بموافقتهم علي ان تتولي اسمرا ملف رافضي ابوجا، واشار الي ان مراقبة دولية ستتم لهذه المحادثات.وقال ناتسيوس، في مقابلة مع مجلة المتحف الوطني الامريكي للمحرقة ان واشنطن وحكومات غربية اخري تدرس وسيلة بديلة لادارة الوضع في دارفور. وهو اول تأكيد رسمي لتغيير موقف الامريكيين بعد التصويت في 31 اب (اغسطس) الماضي في مجلس الامن علي قرار يطالب بنشر حوالي عشرين الف جندي من قبل الامم المتحدة لانهاء النزاع الذي تصفه واشنطن بأنه ابادة .واكد ناتسيوس انه جرت محادثات جادة بين الدول الاوروبية والولايات المتحدة والامم المتحدة بشأن قوة يمكن ارسالها الي السودان دون وصفها بأنها قوات حفظ سلام تابعة للامم المتحدة بالمعني التقليدي للكلمة .وذكر ان المقترح الاول هو دعم قوات الاتحاد الافريقي الموجودة حاليا في دار فور بفريق فني من امريكا والناتو، موضحا ان امريكا والناتو لن يشاركا بقوات ابدا، وهذا وافقت عليه الحكومة. واوضح انه يوجد خيار آخر وهو ان تتولي الامم المتحدة القيادة والسيطرة والتخطيط العسكري لان لديها خبرة أكبر من الاتحاد الافريقي في هذا الشأن. وذكر ان حكومة السودان مرنة فيما يبدو بشأن قبول قوات من شمال افريقيا ومن دول اسلامية اخري أكثر من أماكــن أخري. وقال ناتسيوس من غير المرجح علي أية حال ان تكون الولايات المتحدة والدول الاوروبية في وضع الان ولاسباب عديدة يتيح لها تقديم اعداد كبيرة من الجنود .وقال انه ليس من السهل التعامل مع الحكومة السودانية وانها استخدمت مرارا تكتيكات محرجة شملت الغاء التأشيرات وطرد الاشخاص. وكشف المبعوث الامريكي الخاص أن الرئيس عمر البشير رفض ان يلتقي به الشهر الماضي لانه غاضب من العقوبات الامريكية التي فرضت علي السودان بشأن دارفور، وقال ان البشير ألغي الاجتماع بسبب أمر تنفيذي وقعه الرئيس بوش يقضي بفرض عقوبات جديدة. ووفقا لنص التصريحات، اوضح ناتسيوس لم أجتمع معه وتم ابلاغنا بأن من بين الاسباب الامر التنفيذي وتشريعا جديدا وقعه الرئيس (بوش) في هذا الشأن وبدأ سريانه ، ورأي انه لولا ان (هذه الاوامر) أغضبتهم فإنني اعتقد انهم كانوا بالتأكيد سيعقدون الاجتماع . وكشف ناتسيوس عن معلومات تلقاها من مسؤولين في الحكومة السودانية بموافقتهم علي ان تتولي اسمرا ملف رافضي ابوجا، واشار الي ان مراقبة دولية ستتم لهذه المحادثات.