الحكومة العراقية ترحب بالحكم بالاعدام.. والسنّة يشكون
المالكي: الحكم علي صدام حسين هو حكم علي حقبة مظلمة الحكومة العراقية ترحب بالحكم بالاعدام.. والسنّة يشكونبغداد ـ رويترز ـ اف ب: قالت الحكومة العراقية ان الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين حصل علي ما يستحقه عندما أصدرت محكمة عراقية عليه حكما بالاعدام شنقا ولكن نائبا بارزا من السنة في البرلمان وصف الحكم بأنه سياسي. وأبرز اختلاف موقف السنة والشيعة الانقسامات الطائفية التي تحولت الي العنف منذ اطاحة القوات الامريكية بصدام عام 2003.واعتبر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي امس الاحد ان حكم الاعدام الذي صدر علي الرئيس العراقي السابق صدام حسين هو حكم علي حقبة مظلمة .وقال المالكي في كلمة موجهة الي الشعب العراقي نقلها تلفزيون العراقية الحكومي ان حكم الاعدام الذي صدر هو انتصار لضحايا شهداء مجزرة الدجيل واعتبره ايضا حكما علي حقبة مظلمة وليس علي شخص .واضاف ان الحكم علي الديكتاتور يعد إنصافا لعوائل ضحايا مجزرة الدجيل وانتصارا لجميع ضحايا النظام البائد .وتابع ان الحكم يمثل نهاية مرحلة سوداء وبداية مرحلة جديدة لبناء عراق حر ديموقراطي إتحادي يسود فيه حكم القانون ودولة المؤسسات ويتساوي فيه الجميع .واعتبر ان حكم الإعدام علي مجرم كصدام وأعوانه لا يمثل عندي شيئا كبيرا وإن إعدامه لا يساوي قطرة من دم المرجع الشهيد السيد محمد باقر الصدر أو الشهيد السيد محمد صادق الصدر أو الشهداء من آل الحكيم وشهداء الدعوة الإسلامية والشهداء العلماء الشيخ عبد العزيز البدري والشيخ ناظم العاصي أو أي شهيد من أبناء العراق من الكرد والتركمان والكلد والآشوريين .واعتبر المالكي ايضا الحكم علي رأس النظام البائد لا يمثل حكما علي شخص إنما علي حقبة مظلمة لم يشهد لها تاريخ العراق مثيلا .واضاف لقد تعامل القضاء بكل شفافية ونزاهة في محكمة جنائية مع حاكم إرتكب أبشع الجرائم بحق الشعب. لقد أعدم خيرة العلماء والمثقفين والأكاديميين والمفكرين .وتابع ان صدام حسين هو أسوأ حاكم في تاريخ العراق فهو الوحيد الذي قتل هذا الكم الهائل من أبناء الشعب كما ان حزبه هو أسوأ حزب في تاريخ العراق أيضا كونه الأداة القمعية التي استهدفت الشعب العراقي علي مدي 35 عاما ولا يزال يبطش به من خلال العمليات الإرهابية التي ينفذها الصداميون وحلفاؤهم التكفيريون .وقال المالكي ايضا هذا المصير هو لكل من تجاوز علي حرمة المواطنين وسفك الدماء الطاهرة وانتهك الحرمات وهذه النهاية المهينة لكل من عرض الوطن إلي سلسلة من المحن والآلام والتمزق والحروب الطائشة التي كادت أن تمزق نسيجه الإجتماعي وسلامة أرضه وهدر ثرواته وتسخيرها علي أوهامه وأحلامه المريضة وشراء الذمم والضمائر والأقلام والفضائيات المأجورة .وتابع لا تحصي الأرواح البريئة التي أزهقت في حروبه ومغامراته، في حرب طائشة مرة ضد الجمهورية الإسلامية ومثلــــها في غزو الكويت إضافة إلي ما كان قد تسبب بانهيار الدولة ومؤسساتها ودخــــــول البلاد في حالة من الفوضي بعدما كان المجرمون مقربين منه وبعدما أصبح حزبه حزب البعث قطعانا من الوحوش والقتلة المتمرسين .واضاف اقول لكل الواهمين من أزلام النظام البائد إن حقبة صدام وحزبه أصبحت من الماضي كما هي حقبة الدكتاتوريين من أمثال هتلر وموسوليني (…) نحن مصممون علي بناء عراق من دون مقابر جماعية ولا أنفال ولا حروب ولا انقلابات عسكرية ولا قمع لأسباب عنصرية أو طائفية، نريد عراقا يتساوي فيه العراقيون في الحقوق والواجبات .واكد ان الحكم الصادر علي الديكتاتور يعد درسا بليغا لكل المجرمين والإرهابيين الذين ستطالهم قبضة العدالة وسينالون الجزاء آجلا أم عاجلا في محاكم عادلة ونزيهة .وقال ان حزب البعث مسؤول عن كل الجريمة ولم يكن المجرم صدام ليكون لولا أن تحول البعثيون إلي أسلحة للقتل والتخريب وأقلامهم إلي تقارير تنتهي بالأبرياء إلي السجون والمعتقلات . وقال برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي وهو كردي أثبتت المحكمة أنها محكمة محترفة وعادلة. حصل صدام علي العدالة التي حرم شعب العراق منها خلال أكثر من 35 عاما. أتمني أن يضع الحكم نهاية لهذا الفصل المأساوي والوحشي من التاريخ العراقي. يجب ألا ننسي أن علينا دائما اليقظة لكي لا نسمع بظهور الاستبداد ثانية هنا في العراق. الوقت حان للمضي قدما . وأشاد عبد العزيز الحكيم زعيم أقوي تكتل اسلامي شيعي في الحكومة بالحكم وقال ان الوقت حان كي يتوحد العراقيون. وتابع لقناة حزبه التلفزيونية لقد ولي صدام وعهده ونظامه وطغيانه وظلمه الي الابد… وهو درس للجميع.. وهو ان الطغاة جميعا سينالون يوما جزاءهم علي أيدي المظلومين ومهما تجبروا.. ادعو جميع العراقيين الي رص صفوفهم .