49 شهيدا ومئات الجرحي والمعتقلين في اليوم الخامس من الهجوم العسكري الاسرائيلي وتوقع بأن تمتد العمليات العسكرية لمناطق اخري خلال الساعات القادمة
اسرائيل تعلن انها ستواصل غيوم الخريف علي شمال القطاع 49 شهيدا ومئات الجرحي والمعتقلين في اليوم الخامس من الهجوم العسكري الاسرائيلي وتوقع بأن تمتد العمليات العسكرية لمناطق اخري خلال الساعات القادمةغزة ـ رام الله ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور ووليد عوض:أعلنت مصادر طبية فلسطينية أمس أن عدد الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا خلال التوغل الكبير لجيش الاحتلال الاسرائيلي علي بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة ارتفع الي 48 شهيدا في اليوم الخامس للعملية العسكرية.وقالت المصادر الطبية ان حصيلة الشهداء من الممكن ان ترتفع نتيجة استمرار قوات الاحتلال في توغلها في البلدة وكذلك لخطورة العديد من الاصابات التي لا تزال موجودة في غرف العناية الفائقة في المستشفيات الفلسطينية.ونوهت المصادر الي ان عدد الجرحي ارتفع عن المئتي جريح نسبه كبيرة منهم من المدنيين والاطفال والنساء.وبحسب المصادر الطبية فانه قد سقط شهيدان يوم أمس وهما الشاب مهدي كامل الحمدين (23 عاما) استشهد أمس الاحد اثر اصابته برصاص قوات الاحتلال في البلدة، وحسام محمد عبيد (27 عاما) احد افراد الامن الوطني الفلسطيني واستشهد بعد اصابته برصاصة قاتلة في منطقة البطن.من جهتها تبنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس الشهيد الحمادين، مؤكدة أنه استشهد بعد مشوار طويل جهادي مشرف، منوهة الي انه استشهد خلال تصديه لقوات الاحتلال في عزبة بيت حانون.وكان قد استشهد يوم السبت جراء العدوان الاسرائيلي علي بلدة بيت حانون 14 شهيدا بينهم طفلتان.فقد استشهد الشاب زاهر شبات اثر اطلاق النار عليه من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي قرب كلية الزراعة في البلدة عقب اطلاق سراحه بعد التحقيق معه من قبل جنود الاحتلال.كما استشهد عمار عمر (22 عاما) ومروان أبو هربيد (46 عاما) وابراهيم البسيوني (19 عاما) وأحمد المدهون (25 عاما) وهو ضابط اسعاف، وأحمد ناجي (17 عاما) ومحمد بعلوشة (17 عاما) ورائد صيام (28 عاما) والطفلة آلاء طلال ناصر وشقيقتها اسراء، كما استشهد أربعة من كتائب القسام وهم لؤي البورنو (32 عاما) وعيسي الناعوق (26 عاما) وشقيقه محمد الناعوق(24 عاما) وصهيب عدوان.الي ذلك فقد أعلنت مصادر أمنية وشهود عيان من البلدة في اتصالات اجرتها القدس العربي ان قوات الاحتلال ما زالت تشن حملة اعتقالات كبيرة في صفوف المواطنين المتواجدين داخل البلدة المحاصرة منذ فجر الاربعاء.وقالت المصادر الأمنية أن حملة الاعتقالات طالت امس عددا كبيرا من المواطنين بمختلف اعمارهم، وجميعهم من حي الأمل في بيت حانون.الي ذلك فقد أفاد سكان البلدة أنهم يعيشون في ظروف غاية في الصعوبة نتيجة نفاد الأطعمة وحليب الأطفال وشح المياه والانقطاع المستمر للتيار الكهربائي.وقال الشهود في لـ القدس العربي ان احدا منهم لا يستطيع فتح نوافذ منزله ولا حتي الاقتراب منها خوفا من اطلاق القناصة الاسرائيليين الذين يعتلون أسطح البنايات النار عليهم، وانهم يعيشون ظروفا حياتية مأسوية منذ اليوم الاول للاجتياح وأنهم يحاولون استخدام المياه بشكل قليل جدا خوفا من نفادها، وأن المواد التموينية وحليب الأطفال علي وشك أن تنفد من بيوت المواطنين المحاصرين.وقالت مصادر امنية فلسطينية ان قوات الاحتلال أقدمت منذ فجر الأحد علي هدم اكثر من ست بنايات تعود لعدد من سكان البلدة بعد ان زرعت بها ألغاما شديدة الانفجار سوتها بالأرض.وقالت المصادر الامنية لـ القدس العربي أنه من المحتمل ان يتسع نطاق العمليات العسكرية الاسرائيلية ليشمل مناطق أخري في القطاع بنفس وتيرة الاجتياح الواسع علي بيت حانون خلال الساعات القادمة، لافتا الي ان اسرائيل تحاول انهاء العملية العسكرية بايقاع اكبر عدد ممكن من الشهداء الفلسطينيين قبل توجه ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي الي الولايات المتحدة الامريكية في 13 من الشهر الجاري.وكان عدد من الآليات العــــــسكرية الاسرائيلية قد وســـــعت من رقعت العمليات العسكرية علي شمال القطاع حينما توغلت في المنطقة القريبة من المدرسة الامريكية شمال القطاع القريبة من بلدة بيت لاهيا.وناشدت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان لها المجتمع الدولي ومؤسسات الاغاثة بضرورة التدخل السريع من أجل اغاثة المرضي الفلسطينيين أصحاب الامراض المزمنة والخطيرة كالسرطان والقلب والدم وتوفير المستلزمات الطبية لهم، وكذلك للسماح لأطقم الاسعاف التحرك دون اعاقات من قبل جيش الاحتلال لاسعاف الجرحي.وأكدت الوزارة ان عدد المصابين في ازدياد مستمر كون الاحتلال يمعن في استخدام القوة ويوسع رقعة اجتياحه للبلدة التي عزلها عن محيطها حيث بلغ عدد الجرحي حتي صباح اليوم الأحد 250 جريحا بينهم 38 جريحا حالتهم خطرة.وفي ذات السياق نددت وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية في بيان تلقت القدس العربي نسخة منه تصعيد الاحتلال الاسرائيلي أعماله الحربية في قطاع غزة، مطالبة الدول العربية ممثلة في الجامعة العربية تحمل مسؤولياتهم تجاه الشعب الفلسطيني والتحرك العاجل في كل المحافل الدولية وبكافة الوسائل لوقف العدوان، وكذلك طالبت الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي القيام بدورهم الذي يفرضه ميثاق الامم المتحدة بالحفاظ علي امن وسلامة الشعب الفلسطيني والتدخل العاجل لوقف المجازر، وشددت الوزارة علي اهمية فرض العقوبات علي الاحتلال الاسرائيلي وتقديم قادته الي محاكم دولية لارتكابهم المجازر بحق شعبنا الفلسطيني الاعزل وقتل الابرياء وتدمير البني التحتية والممتلكات العامة والخاصة والتي تعتبر حسب القانون الدولي جرائم حرب يعاقب مرتكبها.وفي الضفة الغربية استشهدت امس مسنة فلسطينية متأثرة بجراح اصيبت بها يوم الجمعة اثناء عملية توغل لقوات الاحتلال الاسرائيلي لمدينة بيت لحم اسفرت عن استشهاد ثائر حسان قائد سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي في المنطقة اضافة الي الفتي عبد الكريم عبيات (17عاما) والذي وقع شهيدا اثناء اشتباك المواطنين مع قوات الاحتلال التي حاصرت منزل حسان. وكانت القوات الإسرائيلية قد توغلت في مدينة بيت لحم منذ ساعات صباح الجمعة وحاصرت منزل عائلة حسان لمدة 20 ساعة وطلبت من كافة القاطنين الخروج من الشقق السكنية التي تحتويها الطبقات الثلاثة ويقدر أعدادهم نحو 20 فردا، وقامت بعد ذلك بالمناداة علي الشاب ثائر عبر مكبرات الصوت إلا أن الأهالي أكدوا أن الجنود لم يعطوا له فرصة الخروج حيث بمجرد وصول الجيش الي محيط المنزل بدأت الجرافات تهدم الجدران الداخلية ولم تسمح للأهالي بأخراج حتي الأمتعة الشخصية أو الملابس وقد تم هدم المنزل علي كافة محتوياته.وفور إخراج جثمان الشهيد من تحت الركام عند الساعة الثانية فجر امس الاول تم نقله الي مستشفي بيت جالا الحكومي وقد خرجت المسيرات الليلية منددة بالعملية الإسرائيلية التي استهدفت الشاب ثائر المطلوب للقوات الإسرائيلية منذ أربع سنوات.وسبق أن تم هدم منزل العائلة في وقت سابق حيث أعيد بناؤه وسكنت العائلة فيه قبل نحو أربعة اشهر فقط، لتأتي الجرافات العسكرية وتشتت هذه العائلة من جديد. هذا وأعلنت مصادر طبية في مستشفي بيت جالا الحكومي امس عن استشهاد المسنة فاطمة عبد الفتاح زهران، في السبعينات من عمرها، متأثرة بجراحها التي أصيبت بها برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الجمعة الماضية.وكانت المسنة زهران، أصيبت برصاصتين أثناء تواجدها علي شرفة منزلها في منطقة شارع الصف في مدينة بيت لحم، بعد اقتحام قوات كبيرة من جيش الاحتلال للمنطقة المذكورة، إحداهما في البطن والأخري في القدم. وعلي نفس الصعيد اختطفت قوات الاحتلال الليلة قبل الماضية 20 مواطنا بينهم فتاة جامعية غربي رام الله.وقـــــالت مصادر حقوقية أن 40 آلية عســـــكرية اقتحمت الساعة الثانـــية من فجر امس قرية كفر نعمة، وداهمت عشرات المنازل وفتشتها ومن ثم اختطفت 19 شابا، بينهم خمسة من مناصري الجهاد الإسلامي.وبحسب المصادر فإن الشبان الذين تم اختطافهم هم: همام غالب، مجدي غالب، رشيد محمد عمر، ابراهيم محمد أبو عادي، طلحة حاتم (ولم يمض علي الإفراج عنه أسبوع واحد)، علاء بحر، مالك محمد خميس، أنيس خميس، هيثم عبرة (أفرج عنه قبل 10 أيام فقط)، حنفي صالح رشيد، زيد محمد الديك،داوود الشيخ، محمد الشيخ، أحمد رشيد، علي أحمد، حسان عطايا، ضرار عطايا، عبد الله عطايا، عصمت فخري دار خليفة.وعبر الأهالي عن استغرابهم من هذه الحملة، التي تأتي دون مبررات تذكر، ودون تسجيل أية أعمال عسكرية في المنطقة.من ناحية أخري اختطفت قوات الاحتلال الصهيوني فجر امس الطالبة الجامعية سعاد الشعيبي 19 عاما من قرية كفر عين غربي رام الله. وأفادت مصادر محلية في كفر عين أن قوات الاحتلال داهمت منزل عائلة الشعيبي وقامت باختطاف ابنتهم وهي طالبة بقسم الصحافة والإعلام في جامعة بيرزيت. وأفادت مصادر محلية في البلدة، بأن تسعا من دوريات الاحتلال اقتحمت البلدة عند العاشرة ليلا وداهمت منزل الطالبة ونكلت بساكنيه، قبل أن تقتادها الي جهة غير معلومة.وأضافت ذات المصادر، أن جيش الاحتلال أطلق النار صوب المواطنين الذين حاولوا منعهم من اعتقال الفتاة، ودارت مواجهات عنيفة قبل أن ينسحب جنود الاحتلال.من جانبه اعلن نائب وزير الدفاع الاسرائيلي افراييم سنيه امس الاحد ان العملية الاسرائيلية التي بدأت منذ خمسة ايام في قطاع غزة ستتواصل.وقال سنيه للاذاعة الاسرائيلية العامة ان الجيش لن ينسحب الا عندما تتحقق الاهداف التي حددناها ، رافضا ذكر اي تفاصيل اخري.وتابع ان عملية امطار الخريف تهدف الي ضرب البني التحتية لحركة حماس التي تقود الحكومة الفلسطينية، و ابعاد خط اطلاق الصواريخ التي تستهدف الاراضي الاسرائيلية .