صدام تلقي حكم الاعدام متحديا: الله اكبر عاشت الامة الموت للخونة
تظاهرات في بغداد وصلاح الدين رغم حظر التجول.. والدفاع يري الحكم مهزلة للعدالةصدام تلقي حكم الاعدام متحديا: الله اكبر عاشت الامة الموت للخونةبغداد ـ القدس العربي ـ من ضياء السامرائي:قابل الرئيس العراقي صدام حسين الحكم بإعدامه في قضية الدجيل بالتكبير الله أكبر. يعيش الشعب. تحيا الأمة ، متهما هيئة المحكمة الجنائية العليا التي ترأسها القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن بأنها عميلة الاستعمار. ورفض صدام الوقوف أمام هيئة المحكمة قبل تلاوة القاضي الحكم بالإعدام شنقا عليه بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، لكنه أجبر علي القيام من قبل الحراس. وما أن نطق القاضي رشيد الأحكام بإعدام صدام شنقا وفي جلسة لم تستغرق اكثر من 54 دقيقة هي الاقصر في جميع المحاكمات من هذا النوع، حتي قاطعه قائلا الله أكبر.. اللعنة عليك وعلي محكمتك ، وذلك احتجاجاً علي الحكم. وواصل صدام الله أكبر.. عاش الشعب.. عاشت الأمة.. يسقط العملاء.. نحن أهلها.. الحياة لنا والموت لأعدائنا. الحياة للشعب والموت لأعدائه . وأخذ صدام أيضا يشير بيده الي القاضي وهو يصف الحكم الصادر عليه بأنه صادر عن أعداء الانسانية. وحكمت المحكمة علي طه ياسين رمضان الذي كان خامس الحاضرين والذي شغل منصب نائب الرئيس العراقي السابق بالسجن مدي الحياة.وانكر رمضان التهم التي وجهتها اليه المحكمة بشأن القتل العمد وقال القضية واضحة جدا.. ان الحكم كان مهيأ ولم يكن له اية علاقة بجلسات المحكمة .وقررت المحكمة اعدام عواد البندر الذي شغل منصب قاضي محكمة الثورة التي اصدرت احكامها ضد المتهمين من ابناء بلدة الدجيل آنذاك شنقا حتي الموت لارتكابه القتل العمد ضد الانسانية . وكان اخر الحاضرين هو برزان التكريتي الاخ غير الشقيق لصدام واصدرت المحكمة بحقه ثلاثة أحكام كان اقصاها الاعدام شنقا حتي الموت. وردد برزان أكثر من مرة عبارة الله اكبر وهو يستمع الي قرار الحكم. وكان القاضي قد امر مع بداية جلسات المحكمة بطرد وزير العدل الامريكي الاسبق وأحد اعضاء فريق الدفاع رامزي كلارك بسبب تقديم مطالعة قال القاضي ان كلارك سماها سخرية العدالة .وقال القاضي ان كلارك بهذه المطالعة انما يسخر من نفسه بدل ان يسخر من الشعب العراقي ومن العدالة ، ولم يسمح القاضي لكلارك بالحديث.وتوضح آليات المحاكمة أنه لا يمكن لأي سلطة أخري بما في ذلك الرئيس العراقي تخفيف حكم الإعدام أو استعمال حق العفو الرئاسي في الأحكام التي تصدر.وستقوم هيئة الدفاع بالاستئناف الفوري للحكم حيث ستحال القضية الي محكمة الاستئناف في المحكمة الجنائية العليا المؤلفة من تسعة قضاة. وتعتبر الأخيرة أن طلب الاستئناف مبرر إذا اكتشفت خطأ في أصول المحاكمات أو عدم احترام القانون حيث سيكون عليها في هذه الحالة إعادة المحاكمة. وفي حال التصديق علي القرار الذي اتخذته محكمة الدرجة الأولي فسينبغي عندها تطبيق الحكم خلال ثلاثين يوما علي ذلك.وقالت هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي السابق ان ادانة صدام بجرائم ضد الانسانية والحكم بالاعدام الذي صدر بحقه كان سياسيا وغير قانوني وهم لا يتوقعون ان يطرأ اي تغيير علي الحكم في الاستئناف. وقال خليل الدليمي رئيس فريق الدفاع لا نعتمد كثيرا علي الاستئناف .وقالت المحامية بشري الخليل حيث مقر هيئة الدفاع هذه مهزلة للعدالة والحكم يصدر عن قضاء غير شرعي خلقه الاحتلال الذي لا يمكن ان يوفر محكمة عادلة .وقال الدليمي ان صدام قال لمحاميه خلال محادثة قصيرة قبل البدء باجراءات الجلسة والنطق بالحكم انه توقع الحكم بالاعدام من المحكمة التي ترعاها الولايات المتحدة. وشهدت مدن في محافظة صلاح الدين، مسقط رأس الرئيس العراقي السابق، فور صدور الحكم بقضية الدجيل امس الاحد تظاهرات احتجاج علي هذه الاحكام طافت الشوارع رغم حظر التجول.ونقل عن شهود عيان ان متظاهرين انطلقوا من امام الجامع الكبير في ناحية العوجه، بلدة حسين، غرب تكريت وهم يرفعون صوره ويهتفون بحياته.كما خرج متظاهرون في مدينة الدور القريبة، منددين بقرار المحكمة. وكانت مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية شرق بغداد شهدت امس تظاهرات مرحبة بالاحكام.(تفاصيل ص 3 و4)