هيئة الدفاع: المحكمة قررت الاعدام دون ان تطلع علي مرافعات الدفاع ودون أن تسمح بإلقائها كما تقتضيها الأصول في كل محاكم العالم

حجم الخط
0

اكدت ان القرار محاولة لدعم حملة بوش الإنتخابية

بغداد ـ “القدس العربي” ـ من ضياء السامرائي: اصدرت هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي صدام حسين ورفاقه بيانا تلقت “القدس العربي” نسخة منه اوضحت فيه دورها خلال جلسات المحاكمة التي وصفتها بـ السياسية ووفق تصفية حسابات شخصية تنتهي باستخدامها للدعاية ضمن الانتخابات الجمهورية.

وجاء في البيان: إنتهت اليوم مهزلة محاكمة الدجيل بصدور أحكام جائرة بإعدام السيد الرئيس صدام حسين والسادة عواد البندر وبرزان إبراهيم الحسن، وبالسجن المؤبد علي السيد طه ياسين رمضان والسجن لمدة طويلة لكل من السادة عبد الله كاظم ومزهر عبد الله الرويد وعلي دايح علي.

واضاف البيان لقد جاءت الأحكام الجائرة التي صدرت اليوم عما تسمي بالمحكمة الجنائية العراقية العليا المنشأة والمسيرة من قبل الإحتلال الأمريكي (تتويجا) لنهج ومسار سلكته تلك المحكمة اللاشرعية منذ اليوم الأول لانطلاقها تميز بالإستهتار الدائم بمبادئ العدالة وقواعد القانون العراقي والدولي والخرق الفاضح والمستمر لأصول المحاكمات الجزائية، فانتصب فيها قضاة عينهم الإحتلال من بين خصوم الرئيس صدام ورفاقه الذين كشفوا في أكثر من مرةّ وبأكثر من تصريح أنهم غير محايدين وغير مستقلين وبأنهم متحاملون ضد الرئيس صدام ورفاقه، وكشفت مجريات المحاكمة بان الهيئة القضائية المصدرة للأحكام خاضعة بالكامل لإرادة المحتل والحكومة التابعة له فتم حرمان المحاكمين من فرصة الحد الأدني للدفاع عن أنفسهم، وتم اغتيال المحامين وتهديدهم وتهجيرهم وإهانتهم وطردهم من الجلسات، ولوحق شهود الدفاع واعتقلوا وأرهبوا، وحجبت وثائق ومستندات ملف القضية عن وكلاء الدفاع في الوقت الذي سخّرت فيه ملايين الدولارات للإدعاء العام لإعداد وإحضار أدلة وشهود الإدانة وتحولت جلســـات المحاكمة إلي حصص عرض مسرحي لادعاءات المشتكين وشهود الإدانة المزعومين، كل ذلك في انعدام كامل للأمن ووسط ترهيب وتهديد لم ينقطع علي وكلاء الدفاع.

واشارت الهيئه في بيانها الي دور حكومة المالكي في صياغة القرار لقد انكشف للجميع أن الجهات الحكومية قد أصدرت من القرارات وأعلنت من التصريحات واتخذت من الاجراءات ما يفيد المعرفة المسبقة واليقينية بالحكم قبل صدوره خصوصا مع دعوة نوري المالكي (إلي التعبيرالهادئ عن الفرح) مع صدور الحكم ويؤكد صحة ما أكدنا عليه مرارا من أن هذا القرار معدّ سلفا وأن إصداره في هذا التوقيت الشاذ والغريب إنما جاء لكي يساهم في دعم حملة جورج دبليو بوش الإنتخابية التي تدل كل المؤشرات علي الصعوبات التي يعانيها حزبه أمام الناخبين جراء ممارسات الهيمنة التي يبدو أنها لن تنتهي إلا بأن يغسل يديه بدماء العراقيين، جهارا نهارا، ليس فقط بقصفهم بكل أنواع الأسلحة ولا بتحطيم بناء دولتهم وإلقائها في دوامة الفوضي والإقتتال وخطر التقسيم بل أيضا بقتل قادتهم ورموزهم فقط لأنهم اصروا علي الوقوف في مواجهة الصلف والغطرسة الأمريكية وتمسكهم بالدفاع عن حرية الأمة وكرامتها واستقلالها. وتابعت الهيئة شرحها لجهودها في الجلسات لقد بذلت هيئة الدفاع عن الرئيس صدام ورفاقه أقصي ما بوسعها لتوجيه القضية نحو الوجهة القانونية الصحيحة، منذ البداية بما في ذلك محاولة الكشف عن عدم شرعية المحكمة وعدم مشروعية المحاكمة، إستنادا إلي كافة المعاهدات والمواثيق الدولية بل وإلي نصوص القانون العراقي ذاته فضلاً عن تقديمها العشرات من الطلبات واللوائح والمذكرات التي كان علي المحكمة واستنادا للعديد منها أن توقف إجراءات السير في القضية للبت في كل منها علي حدة حتي يفصل في صحة الإجراءات وترد علي هذه الدفوع وهو ما لم يحصل، إذ أهملت طلبات الدفاع ولم نتلق أي رد بشأنها.

وانتهي الأمر بالمحكمة إلي حد إصدار الأحكام دون ان تطلع علي مرافعات الدفاع ودون أن تسمح للمحامين بإلقائها كما تقتضيها أصول المحاكمات الجزائية في كل محاكم العالم و(توجت) المحكمة تعدياتها علي حق الدفاع بطردها ودون مبرر للمحامي الأمريكي عضو هيئة الدفاع الأستاذ رامزي كلارك من قاعة الجلسة وبشكل مهين وعنيف بعد ان قام رئيس الهيئة الجنائية الأولي بتحقيره وشتمه علنا ورمي مرافعته المكتوبة في حركة فظة منافية لأعراف القضاء وأخلاق القضاة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية