صحافيون جزائريون يشنون حربا كلامية قاسية علي روائي منهم نعتهم بـ الارهابيين .. من فرنسا
صحافيون جزائريون يشنون حربا كلامية قاسية علي روائي منهم نعتهم بـ الارهابيين .. من فرنساالجزائر ـ القدس العربي ـ من مولود مرشدي:هي من المرات النادرة التي تشهد فيها الجزائر نقاشا ثقافيا يختلف عن التنابز والملاسنات السياسية التي اعتاد عليها الجزائريون، اثاره الروائي محمد مولسهول الذي اشتهر باسم زوجته ياسمينة خضرة .قبل ايام اتهم مولسهول الصحافة الجزائرية بـ الإرهاب ووصف بعض الصحافيين بنعوت اغضبت بعضهم فردوا بنقاش حاد وانتقادات لاذعة.ابلغ الروائي احد الصحافيين انه اقسم بان لن يتعاطي مع صحافي جزائري ما دام علي قيد الحياة. وقال طالما ان الصحافة الجزائرية لا تحترم الاديب، فقد قررت ان لا أتعامل معها مستقبلا .وصب رئيس تحرير صحيفة الوطن فيصل مطاوي، يوم الاحد، جام غضبه علي مولسهول في مقال ناري مطول بعنوان الروائي وتدنيس المقدسات متهما اياه بـ التعالي وحب العظمة . ويبدو ان الجدل اثير حول روايات حديثة صدرت بفرنسا لمولسهول اشهرها سنونوات كابول و التفجير و اجراس بغداد . واستغرب مطاوي تصريحات ادلي بها مولسهول قبل ايام للاذاعة الجزائرية الثالثة الناطقة بالفرنسية قال فيها الفرق بيني وبين الكتّاب العرب انني اكتب بذكاء ولي قوة قراءة لا يمتلكونها. وانا استغل هذه القوة لأمرر رسائلي .وختم مقاله بالتساؤل متي يضع (مولسهول) رجليه علي الارض ويتحلي بتواضع اهل الجنوب، المنطقة التي يتحدر منها والتي يتميز سكانها بالايثار والتواضع والكرم الطائي .ونقلت صحف ان مولسهول اتهم في لقاء ادبي علي هامش صالون الجزائر الدولي للكتاب الجاري هذه الايام، بعض الصحافيين بالارهاب، ردا علي مقالات نشرت حول رواية الاديب الجزائري المقيم في فرنسا انور بن مالك اوه ماريا اتهمته بالتجني علي الإسلام والمسلمين.وقال مولسهول ان بن مالك تلقي منذ ذاك تهديدات بالقتل واصبح يخشي علي نفسه من دخول الجزائر.ويوم الاحد رد الصحافي محمد بغالي من يومية الخبر علي انتقادات مولسهول في مقال حاد عنوانه ليس الكاتب ضابطا ولا القارئ جنديا . واستهل مقاله بعبارة السقوط في قصر المعارض نسبة الي قصر المعارض بالجزائر العاصمة حيث يقام صالون الكتاب الدولي.وهذا اول جدل ثقافي يشهده الصالون الذي عُرف برتابته باستثناء تهافت الاسلاميين علي الكتب الدينية التي منع الكثير منها هذا العام بمبرر التحريض واحتوائها علي فكر متطرف.وقال بغالي ان مولسهول اختار قصر المعارض ليعلن حربا بلا هوادة علي الصحافة الجزائرية . وقال عنه انه مصاب بمرض حب العظمة و السادية المفرطة بحكم تكوينه العسكري .وهي الخلفية التي تحدث عنها ايضا مدير الخبر علي جرّي في حديث لصحيفة الوطن مشيرا الي ان مولسهول تصرف بحكم ماضيه المهني كعسكري .وكان الروائي مولسهول ضابطا بالجيش الجزائري انهي مشواره برتبة كومندان في منتصف التسعينات، وتحوّل الي الكتابة الروائية باللغة الفرنسية. واختار اسم زوجته ياسمينة خضرة لتوقيع رواياته، ثم انتقل الي فرنسا حيث نشر رواياته التي روّجت لها الصحف الجزائرية بقوة.وتزامنت شهرة مولسهول مع الضجة التي رافقت تساؤلات من يقتل من؟ التي اتهم بها الاعلام الدولي الجيش الجزائري بقتل المدنيين. واصدر حينها رواية بمَ تحلم الذئاب التي دافع فيها عن الجيش الجزائري ونفي عنه تلك التهمة فردت الصحف الجزائرية بتشجيعه والترويج له.وقال بغالي في مقاله لو استشرنا طبيبا نفسانيا لقال ان صاحب الرواية ما زال يحتفظ بماضيه العسكري والعقلية العسكرية: نفّذ ثم احتج . وطالبه بان ينسي بأنه عسكري او هرقل يتعين علي الاخرين تقديم الولاء والطاعة له ، لان ذلك العهد قد ولي والي الابد .وكان مولسهول انتقد صحيفة الخبر لنشرها قراءة مطولة لرواية بن مالك اوه ماريا تناول فيها حياة عائشة المسلمة الموريسكية التي اضطرت الي تغيير اسمها الي اخر مسيحي لتنجو من بطش المسيحيين عند سقوط غرناطة وحكم بني الأحمر سنة 1492.وخلص بغالي الي القول ان الرواية اساءت الي الاسلام والمسلمين لان حوارات شخصياتها تضمنت عبارات مست بقداسة هذا الدين.وهو ما جعل مولسهول، الذي دافع عن صديقه بن مالك، يعلن بان صاحب المقال لم يقرأ الرواية اصلا، ونعته بالمجرم مطالبا بمحاربة مثل هذه الاقلام والوقوف مع بن مالك الذي اصبح محرما عليه دخول التراب الجزائري بسبب تهديدات تلقاها.