بوش وصدام
بوش وصدام ان تفرغ جعبة رئيس البيت الابيض من أي إنجاز يزفه الي الناخبين في امريكا قبل 48 ساعة من ساعة الاقتراع للتجديد النصفي لكونغرس امريكا سوي ترتيب اصدار حكم بأعدام الاسير المناضل صدام حسين دليل واضح علي افلاس سياسته.لكي يستعيد الجمهوريون سطوتهم علي السلطة التشريعية كان ينبغي ان يكون العراق قد بلغ مرحلة النموذج المضيء للحرية والديمقراطية والرخاء مع اقتراب موعد هذا الاستحقاق. لكن الواقع المرير هو ان العراق قد تحول الي مقبرة للامريكيين والعراقيين معا.مع تعذر تحقيق شيء من هذه الآمال المحطمة كان ينبغي علي الاقل اعلان النصر في لبنان علي حزب الله وتحويل لبنان الي واحة ديمقراطية بديلة عن العراق، لكن لبنان المقاوم قد هزم رئيس البيت الابيض واولمرت تل ابيب.وبغياب اخبار النصر من لبنان كان ينبغي ان تأتي الاخبار السارة من دارفور في السودان بحيث يقال بأن القبعات الزرق تتولي اعادة النازحين الي ديارهم وبأن الشركات الغربية بدأت بتحويل دارفور الي جنة علي الارض. لكن الرئيس البشير قد افسد حلم رئيس البيت الابيض.ومع استحالة كل ما تقدم كان ينبغي اعلان محاصرة ايران كي تسلم بأرادة المجتمع الدولي . لكن قرار العقوبات يترنح امام المعارضة الصينية والروسية.وهكذا لم يبق امام رئيس البيت الابيض سوي ارسال اعلي المسؤولين في ادارته من اجل ترتيب اعلان النصر علي الاسير المناضل ابو عدي عبر اصدار حكم من محكمة دولة المنطقة الخضراء باسم حكومة غياب الحياء.منذ متي حقّ للمجرمين محاكمة مجرم خصوصا اذا تعذر مقارنة جرائمه بأي من جرائمهم؟ احمد سرور نيويورك6