محسن بلال: صفحة جديدة فتحت مع بريطانيا.. وسورية مرتاحة لنتائج زيارة مبعوث بلير
محسن بلال: صفحة جديدة فتحت مع بريطانيا.. وسورية مرتاحة لنتائج زيارة مبعوث بلير دمشق ـ من بسام علوني: قال وزير الإعلام السوري محسن بلال إن بلاده مرتاحة لنتائج الزيارة التي قام بها الي دمشق الأسبوع الماضي نايجل شاينوولد كبير مستشاري رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير للشؤون الخارجية، وأشار الي أن صفحة جديدة فُتحت بين سورية وبريطانيا.وقال بلال في مقابلة مع يونايتد برس إنترناشيونال امس الإثنين استقبلنا شاينوولد علي أعلي المستويات واستقبله الرئيس بشار الأسد ووزير الخارجية وليد المعلم وأجرينا معه حديثاً مفتوحاً ومريحاً جداً امتد لساعات طويلة وصلت الي خمس ساعات تقريباً في جلستين صباحية ومسائية لم يُستقبل به أي وفد زار دمشق من قبل وتم خلاله طرح لكافة عناصر المشكلة في المنطقة وقلنا رأينا بكل صراحة وشفافية وموضوعية وقالوا هم (شاينوولد) رأيهم .واضاف الوزير بلال سبق وطالبنا بالحوار وقلنا تعالوا نتحاور، وبيننا وبينكم الحوار اسمعوا وجهة نظرنا ونسمع وجهة نظركم،ونستطيع أن نقول إن صفحة جديدة فُتحت، وكما هو معروف لدي الأمريكيين الآن إستحقاق الإنتخابات النصفية للكونغرس ولكن يتعين عليهم أن يفتحوا ويقرأوا ويدرسوا تقرير لجنة جيمس بيكر (وزير الخارجية الأمريكي الأسبق) ونترك الوقت للحكومة البريطانية لكي تتأمل بما قاله الرئيس الأسد لمستشار بلير والكرة الآن في ملعبهم .وقال دعنا نتحدث عن المبدأ أولاً،فالبريطانيون هم الذين انقطعوا عن سورية وهم الذين حاولوا وحلفاؤهم الأمريكيون أن يعزلوا سورية وهم الذين لعبوا مع الأمريكيين والفرنسيين مع الأسف هذه المرة ليصنعوا قراراً جائراً في مجلس الأمن (1559)، ووضع سورية تحت الفصل السابع، وهم ولأسباب مصطنعة فيها كل الحقد والزيف استطاعوا مع الأسف أيضا أن يحصلوا علي القرار فيما استبق الامريكيون قرار مجلس الأمن وتداعي كونغرسهم الي اتخاذ قرار يسمي العقوبات علي سورية وكأنهم حكام العالم .وقال عندما صدقت الرؤية السورية والحدس السوري كان من الطبيعي أن يعود الأمريكيون والبريطانيون الي دمشق، طالما هي شخصت تشخصياً مبكرا ما سيجري في العراق في حال نشوب الحرب، وقد عاد إليهم صوابهم بعد أن كانوا سارعوا من قبل نتيجة تورطهم الكارثي في العراق وتعثر خططهم في لبنان المستقر الآمن، والذي كان يعد من الدول القليلة التي فيها أمان مائة بالمائة بالتواجد السوري، ولم يكتفوا بإخراج الجيش السوري من لبنان بل تعمدوا قطع أي علاقة سورية لبنانية وكأنهم جهلة لا يعرفون حقيقة أن العائلات السورية اللبنانية عائلة واحدة ويريدون أن يفصلوا بين العائلة الواحدة وعمق العلاقة السورية اللبنانية الشعبية . وأعتبر أن الأمريكيين والبريطانيين ارتكبوا خطيئة كارثية عندما استبعدوا من حساباتهم الرؤية السورية للاوضاع بالمنطقة. وأكد بلال أن المباحثات التي أجراها مستشار بلير في دمشق ستكون لها نتائج مرتبطة بنتائج الإنتخابات البرلمانية في الولايات المتحدة وتطورات الأمور في العراق وفي المنطقة ككل خاصة وأن الإسرائيليين يغوصون الآن في جريمة ليس لها مثيل ويرتكبون مذابح مذهلة في غزة ، مضيفا نحن نعتبر أن ساحتنا نظيفة ونخاطب العالم مباشرة بلغته ولن تتمكن السياسة الأمريكية والسياسة البريطانية المتحالفة معها أن تعزل سورية عن العالم ولا حتي عن الإتحاد الأوروبي مهما كان الثمن، ومن لا يرضي أن يتحدث معنا الله معه ولا إكراه في الدين .واستخف وزير الإعلام السوري بالإتهامات الأمريكية لبلاده وإيران بزعزعة الأوضاع في العراق، وتساءل كيف يمكن أن يقولوا إن دمشق وطهران تعملان علي زعزعة الوضع في العراق في حين يدعو تقرير لباحثين وخبراء وشخصيات مخضرمة في السياسة كلاً من إيران سورية للمساعدة في تخليص الولايات المتحدة من الورطة التي وضعت نفسها فيها بعد إحتلال العراق . وعن إمكانية إستئناف مفاوضات السلام بين سورية وإسرائيل، أجاب نحن لا نثق بالحكومة الإسرائيلية الحالية مثلما لم نثق بالحكومات الإسرائيلية السابقة لكن يدنا كانت ممدودة علي الدوام نحو تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة و(الإسرائيليون) هم الذين كانوا يتهربون ونحن قبلنا بمقررات مؤتمر مدريد ومشينا عشر سنوات تقريباً في إطار مدريد علي أساس أن تنسحب إسرائيل الي خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 والي هذه اللحظة ما زالت سورية مستعدة لإستئناف مفاوضات السلام من أجل إختتام مؤتمر مدريد وحصول سورية علي الجولان كاملا . لكن الوزير بلال شدد علي أن اليد السورية الممدوة نحو السلام لها حد من الوقت لأن شعبنا يكاد يضيق ذرعاً من القلب المفتوح واليد الممدودة لكي تنصاع إسرائيل . (يو بي آي)