اصلاحيون سعوديون يعترضون علي منعهم من السفر ويتهمون وزارة الداخلية بانتهاك المواثيق الدولية وجوهر الاسلام ويدعون الحكومة للحوار

حجم الخط
0

اصلاحيون سعوديون يعترضون علي منعهم من السفر ويتهمون وزارة الداخلية بانتهاك المواثيق الدولية وجوهر الاسلام ويدعون الحكومة للحوار

اصلاحيون سعوديون يعترضون علي منعهم من السفر ويتهمون وزارة الداخلية بانتهاك المواثيق الدولية وجوهر الاسلام ويدعون الحكومة للحوارلندن ـ القدس العربي : اتهم اكاديمي سعودي السلطات السعودية بمنع الاصلاحيين السعوديين من مغادرة البلاد منتهكة بذلك جوهر الإسلام والمواثيق الدولية والإقليمية بشأن حقوق الإنسان. داعيا الحكومة للحوار للتعامل مع مسألة الإصلاح.واصدر متروك الفالح أستاذ قسم العلوم السياسية في جامعة الملك سعود بيانا امس الاول وكان بعنوان إلي جميع المنظمات والجمعيات المدنية في أنحاء العالم المعنية بحقوق الإنسان.. الحاجة ماسة إلي عمل منسق استجابة لاستفهامات من العديد من منظمات حقوق الإنسان العربية والدولية حول أوضاع حقوق الإنسان بالنسبة لـ الإصلاحيين السعوديين والنشطين في المجتمع المدني، اكد فيه ان وزارة الداخلية السعودية تحظر سفر الاصلاحيين، الذين كانوا اعتقلوا بسبب دعوتهم السلمية ومطالبتهم بإصلاح دستوري في العربية السعودية.وكان د. عبد الله الحامد، علي الدوميني، د. متروك الفالح، عبد الرحمن اللاحم، السيد محمد سيد طيب، الشيخ سليمان الريشودي، نجيب خنيزي، وثلاثة أشخاص آخرون واعتقلوا في 16 آذار (مارس) 2004 بسبب دعوتهم السلمية ومطالبتهم بإصلاح دستوري في العربية السعودية. وفي غضون يوم إلي أربعة عشر يوماً أطلق سراحهم تباعاً عدا ثلاثة منهم (هم د. عبد الله الحامد، علي الدوميني ود. متروك الفالح) وذلك بعد أن وقعوا علي التزام بالتوقف مستقبلاً عن أي مطالب إصلاحية و/أو أية اتصالات مع وسائط الإعلام داخلية أو خارجية. وقال بيان الفالح كان الإصلاحيون الثلاثة (د. عبد الله الحامد، وعلي الدوميني ود. متروك الفالح) هم الذين رفضوا التوقيع علي هذا الالتزام وحكموا ظلماً في 15/5/2005 بالسجن سبع وتسع وست سنوات علي التوالي. وبعد انقضاء أربعين يوماً تأيد الحكم ـ ظلماً مرة أخري ـ من محكمة أرفع مستوي .واضاف البيان الذي حصلت القدس العربي علي نسخة منه إن جريمتهم ـ إذا كانت هناك جريمة علي الإطلاق، هي عمل لا يعاقب عليه في البلدان التي تحترم حقوق الإنسان ـ هي أنهم، بمبادرة داخلية بحتة (نابعة من رؤيتهم للإصلاح من الداخل)، وإلي جانب مئات من المثقفين والأكاديميين، بينهم قضاة ورجال دين وصحافيون ومحامون ورجال أعمال، معروفون من مختلف التيارات والطوائف والمناطق في البلد، وقعوا علي وثيقتين إصلاحيتين تدعوان إلي حياة مدنية وتطالبان بإصلاح سياسي يقيم ويدعم دولة حديثة قادرة علي الحياة يمكنها أن توفر وتؤمّن العدالة والمساواة والمشاركة: دولة لها آليات حديثة للحكم الصالح لمحاربة الفساد وهدر الأموال العامة والخزانة العامة، ولمحاربة سوء توزيع الدخل القومي وفوائد التنمية بين مناطق البلد، ولمكافحة العنف والتطرف الآخذين في التصاعد، إلخ. وكلها أمور تستوجب إقامة حكومة مسؤولة، تخضع للمحاسبة أمام هيئة منتخبة انتخاباً حراً، إلي جانب وجود قانون ومدونة سلوك لحقوق الإنسان، بما في ذلك حق التعبير الحر عن الرأي وحق تشكيل روابط مدنية نشطة ومستقلة والمشاركة فيها، وكلها أمور تستمد من الإسلام وكذلك من كل المعاهدات الدولية التي وقعت عليها الحكومة السعودية وتعهدت بالالتزام بها.باختصار فإنه للوصول إلي هذه الأهداف الساعية للإصلاح ومن أجل رفاهية واستقرار واستمرار الدولة والمجتمع علي السواء، بما في ذلك الأسرة المالكة، فإن كل ما يدعو إليه الإصلاحيون السعوديون هو ملكية دستورية في العربية السعودية؛ وبتعبير تقريبي ملكية موازية ـ علي سبيل المثال ـ لتلك التي قامت في البحرين أو القائمة في الأردن، أو إلي حد ما في المغرب.بعد انقضاء ثمانية أشهر علي اعتقالات آذار (مارس) 2004، سجن محاميهم السيد عبد الرحمن اللاحم مجدداً، وأودع سجناً انفرادياً في سجن الحاير ولم يقدم للمحاكمة أبداً. كانت جريمته أنه رفض التوقف عن الدفاع عن موكليه (د. عبد الله الحامد، علي الدوميني ود. متروك الفالح). في يوم 8 آب (أغسطس) 2005، أطلق سراح دعاة الإصلاح الدستوري الثلاثة إلي جانب محاميهم (د. عبد الله الحامد، علي الدميني، د. متروك الفالح، وعبد الرحمن اللاحم) بعد صدور مرسوم العفو الملكي من الملك عبد الله.وقال البيان نتيجة لمرسوم العفو وما تلاه من إطلاق سراح توقعنا أن يصبح كل شيء علي ما يرام، ولكننا اكتشفنا بمضي الوقت أنه، فيما يخص حقنا في مغادرة البلد ـ وكان الحظر علي سفرنا قد صدر أصلاً وقت الاعتقال (16/3/2004) لمدة خمس سنوات ـ لا يزال ساري المفعول .واضاف منذ إطلاق سراحنا نحاول سلمياً وبهدوء أن نحل مسألة السفر مع وزارة الداخلية، ولهذه الغاية أرسلنا ثلاث رسائل جماعية موقعة منا: أرسلت الأولي إلي الأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية؛ والثانية إلي وزير الداخلية الأمير نايف نفسه، والثالثة إلي السيد تركي خالد السديري رئيس اللجنة الحكومية السعودية لحقوق الإنسان، والذي كان قد وعد في اجتماعين منفصلين مع بعض منا ـ كنت بينهم في الاجتماع الأول ـ بحل المسألة كلفتة منه دالة علي الجدية والصدقية وكذلك من اللجنة الوليدة التي يرأسها. حتي أن ما يسمي الجمعية السعودية لحقوق الإنسان وعدت بأن تدرج حالتنا مع حالات أخري، إنما دون أن نذكر أسماء محددة، باعتبارها انتهاكاً لحقوق إنسان أساسية، في تقريرها لعام 2005 الذي انقضي وقت طويل علي موعد نشره ولم ينشر بعد.والنتيجة حتي الآن هي آذان صماء وتجاهل تام من جانب وزارة الداخلية. وحتي وقتنا هذا فإن كل ما نعرفه هو أن الجميع (عدا اثنين هما د. خالد العجمي ود. توفيق قُصيْر) ممن يدعون الإصلاحيين السعوديين ، الذين سجنوا (في 16/3/2004) لا يستطيعون مغادرة البلد. وبينما يستمر الحظر علي سفرنا، الأمر الذي يحرمنا من حقوقنا الطبيعية، فإنه يوقع عقاباً جماعياً بأسرنا لعجزهم عن التمتع بالسفر دونهم. علاوة علي هذا فإن الأمر يظهر بوضوح وبلا غموض أن مثل هذا الفعل من جانب وزارة الداخلية يناقض وينتــهك جوهر الإسلام وكذلك المواثيق الـــدولية والإقليمية بشأن حقوق الإنسان، بما في ذلك الميثاق العربي الموقع في عام 2004، والتي وافقت عليها الحكومة السعودية، فضلاً عن التشكيك في صدقية اللجنة الحــــكومية السعودية بشأن حقوق الإنسان، وكذلك ما يسمي بالجمعية السعودية لحقوق الإنسان، وهي هيئات رخّصت بها الحكومة السعودية أو أقامتها. وختم الفالح بيانه بالتأكيد أن الإصلاحيين السعوديين، بمن فيهم أنا، في دعوتهم للإصلاح، قبل وأثناء وبعد الاعتقال، في الحاضر وفي المستقبل، يؤمنون ويلتزمون بالمقاربة المدنية؛ أي المناقشات المفتوحة، و/أو الحوارات بين أنفسهم ومع الآخرين، بمن فيهم الحكومة؛ إنها دعوة سلمية في جوهرها في التعامل مع مسألة الإصلاح. فهم ليسوا إرهابيين: إنهم لا يرتضون العنف وسيلة لتحقيق الإصلاح؛ ويؤمنون بأنه عن طريق الإصلاح السياسي – بما في ذلك إقامة روابط مدنية وتفعيلها، علي النحو الذي أوجزناه آنفاً – يمكن محاربة العنف والتطرف وبالتأكيد إسقاطهما .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية