مقياس السلام لشهر تشرين الاول 2006: لا لاعادة الجولان حتي لو تسبب ذلك بالحرب

حجم الخط
0

مقياس السلام لشهر تشرين الاول 2006: لا لاعادة الجولان حتي لو تسبب ذلك بالحرب

الاغلبية الاسرائيلية اليهودية متشائمة من الوضع السائد في المنطقةمقياس السلام لشهر تشرين الاول 2006: لا لاعادة الجولان حتي لو تسبب ذلك بالحرب اغلبية كبيرة من الجمهور اليهودي تُقدر ان السلام لن يحدث في السنوات القادمة بين اسرائيل والعرب. هذا تشاؤم لم يولد، كما تشير المعطيات مؤخرا، وانما بدأ يتبلور منذ ست سنوات إثر فشل قمة كامب ديفيد واندلاع الانتفاضة الثانية. عندما نقوم بالتعمق في أسس الاعتقاد باحتمالات التوصل الي السلام بصورة محددة ـ مع سورية والسلطة الفلسطينية ـ نحصل علي صورة مشابهة، وإن كان التشاؤم بصدد سورية أكثر عمقا.عدم الايمان بامكانية التوصل الي سلام والتصلب في هذه القضية قائمان بسبب اعتقاد الاغلبية بأن وضع الأمن الوطني اليوم اسوأ مما كان عليه قبل سنة. علي خلفية هذه المشاعر قد يكون من الممكن فهم عدم الايمان الجارف الذي تبين لنا من الاستطلاع في قدرة وزير الدفاع ورئيس الوزراء علي قيادة السياسة الأمنية الاسرائيلية، كما أن الاستطلاع يشير الي أن عدد الراضين من ضم افيغدور ليبرمان للحكومة كوزير مسؤول عن التهديد الاستراتيجي، يزيد بوضوح علي عدد غير الراضين من هذه الخطوة، وأن نسبة من يعتقدون أن ضمه سيعزز الأمن القومي تفوق بدرجة ملموسة نسبة من يعتقدون أن هذا الانضمام سيضعفه.الخوف بصدد وضع الأمن القومي والأمن الشخصي يُفسر حقيقة أن الاغلبية تعتقد أنه من الواجب أن تأخذ القيادة الاسرائيلية في الحسبان خلال عمليات الجيش في غزة احتمالية المس المحتمل بالسكان، ولكن ليس كقيمة عليا، وأقلية لا بأس بها ايضا تعتقد أن علي القيادة ألا تكترث لذلك اطلاقا.علي سؤال هل تعتقد ان السلام بين اسرائيل والعرب في الشرق الاوسط سيحدث في السنوات القريبة؟ ، ردت أقلية نسبتها 17 في المئة قائلة انها علي ثقة أن هذا السلام سيحدث، بينما قال 68 في المئة انه لن يكون. السؤال المطلوب هو ان كان هذا التشاؤم الواسع نابعا بالأساس من التطورات السياسية والأمنية في الآونة الأخيرة (صعود حماس للحكم، اطلاق صواريخ القسام المتواصل وحرب لبنان) أم أن هذا التشاؤم كان موجودا أصلا.وفقا لمعطيات استطلاعات السلام في العقد الأخير يتبين أن نسبة من يعتقدون بأن السلام مع العالم العربي غير وارد كانت حتي آخر التسعينيات أقل من 40 في المئة، وفي تشرين الاول (اكتوبر) 1999، أي قبل سبع سنوات بالضبط، كانت 37 في المئة، ولكن بعد سنة بالضبط في تشرين الاول (اكتوبر) 2000، ارتفع عدد من لا يعتقدون بأن السلام وارد في الحسبان بصورة ملحوظة ليصل الي 60 في المئة، والسبب قد يعود علي الأغلب الي فشل قمة كامب ديفيد في تموز (يوليو) 2000 واندلاع الانتفاضة الثانية. هذا الاتجاه تواصل ايضا خلال السنة التالية، وفي تشرين الاول (اكتوبر) 2001 وصلت نسبة من لا يعتقدون بأن السلام ممكن الي 68 في المئة، وهي تماثل نسبتهم في الاستطلاع الحالي. أي أن النسبة الأعلي اليوم لمن لا يعتقدون بأن السلام ممكن هي امتداد لاتجاه متواصل منذ ست سنوات، ولم يتغير إثر التطورات الحاصلة في الآونة الأخيرة. صورة مشابهة من التشاؤم تتكشف لنا ايضا عندما نستطلع احتمالات السلام بصورة محددة وتفصيلية. هكذا يتبين من الاستطلاع أن نسبة من يعتقدون بامكانية تحقق السلام مع سورية تبلغ 18 في المئة، أما من لا يعتقدون بهذه الامكانية فنسبتهم 63 في المئة (19 في المئة لا يعرفون أو غير متأكدين). يبدو أن عدم الاعتقاد بامكانية تحقق السلام مع سورية يرتبط بالمعارضة القاطعة لدي اغلبية الجمهور اليهودي لصيغة السلام الكامل مقابل الانسحاب الكامل من الجولان، حيث أن 16 في المئة فقط يؤيدون هذه الصيغة و67 في المئة يعارضونها.أضف الي ذلك أنه حتي لو توجه الرئيس السوري بشار الأسد الي شعب اسرائيل علانية بنداء يعبر عن رغبته في السلام التام، فان اغلبية الجمهور (62 في المئة) تعتقد انهم لم يكونوا ليغيروا رأيهم، بينما قال 34 في المئة أن مثل هذا النداء كان سيعزز تأييدهم لصيغة السلام مقابل الارض. أما بالنسبة لسؤال ماذا سيحدث اذا لم تتوصل اسرائيل وسورية الي اتفاق سلام فيتبين ان 40 في المئة يعتقدون أن الوضع الحالي سيتواصل لسنوات طويلة، بينما قال 51 في المئة ان الحرب ستندلع بين الدولتين إن عاجلا أو آجلا. أي ان الجمهور اليهودي راسخ في معارضته لصيغة السلام الكامل مع سورية مقابل الانسحاب الكامل من الهضبة حتي في ظل احتمالية نشوب الحرب بين الدولتين.التصلب في موقف الجمهور بصدد سورية قائم رغم، وربما بسبب، الاعتقاد السائد بأن تدهورا قد طرأ علي وضع الأمن القومي علي ما يبدو إثر صعود حماس للحكم واطلاق صواريخ القسام المتواصل ونتائج حرب لبنان. 57 في المئة يعتقدون أن تدهورا قد طرأ علي وضع الأمن القومي بالمقارنة مع الوضع السائد قبل سنة، 29 في المئة قالوا ان تغيرا لم يطرأ علي هذا الوضع، بينما قال 10.5 في المئة أنه قد أصبح أفضل (3.5 في المئة لا يعرفون). أما بالنسبة للأمن الشخصي فقد كانت النتائج : 47 في المئة ـ لم يطرأ تغيير، 40 في المئة ـ قالوا ان الوضع قد تدهور، 10.5 في المئة ـ قالوا ان الوضع أصبح أفضل.علي خلفية هذه المشاعر قد يصبح من الممكن توضيح عدم الثقة الجارف في قدرة اولمرت وبيرتس علي قيادة السياسة الأمنية لاسرائيل. وردا علي سؤال: علي من الوزراء التالية أسماؤهم يمكنك أن تعتمد أكثر من غيره في قيادة عملية بلورة السياسة الأمنية الاسرائيلية: 2 في المئة قالوا انه بيرتس، 6 في المئة اولمرت، وزير الأمن الداخلي آفي ديختر ووزيرة الخارجية تسيبي لفني والوزير الجديد ليبرمان حصلوا علي 17 في المئة لكل واحد منهم، وفي المقابل قال 31 في المئة من الجمهور انه ليس من الممكن الاعتماد علي أي واحد من الوزراء الواردة اسماؤهم في القائمة.أخيرا يبدو أن الأجواء العامة من التشاؤم المصحوب بالشعور بانعدام الأمن قد توضح ايضا موقف الجمهور اليهودي من عملية الجيش الاسرائيلي المستمرة في القطاع. 21 في المئة من المستطلعين اليهود قالوا ان علي الجيش أن يأخذ في الحسبان امكانية المس بالمواطنين الفلسطينيين بدرجة عليا، 46 في المئة قالوا ان عليه أن يأخذها بالحسبان ولكن ليس بدرجة عليا، بينما قال 29 في المئة ان علي الجيش أن لا يأخذ ذلك في الحسبان بالمرة (4 في المئة كانوا بلا رأي).مقاييس السلام لشهر تشرين الاول (اكتوبر) كانت: مقياس اوسلو: العينة الشمولية 36.9 نقطة، أما العينة اليهودية ـ 33 نقطة. مقياس سورية العينة الشمولية ـ 34.9 نقطة، العينة اليهودية ـ 29.3 نقطة.افرايم ياعر وآخرون(هآرتس) 7/11/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية