تصدير وهم الديمقراطية

حجم الخط
0

جورج بوش يصر علي تصدير مايسمي بالديمقراطية الي عالمنا الاسلامي ناسيا شيئين مهمين الاول ان فاقد الشيء لا يعطيه والثاني هو ان لنا في السلف الصالح قدوة حسنة فنحن اهل وامرهم شوري بينهم رغم عدم التزام حكوماتنا بهذا القول.

اقول فاقد الشيء لانه لا توجد ديمقراطية في الغرب كما يتصورها بعض الحالمين العرب الذين يطبلون لنموذج الديمقراطية الغربية ويحاولون فعل المستحيل لاستيراد هذا النموذج بدون التحليل المطلوب لاستنتاج ما اذا كان هذا النموذج حقيقة ام وهم.

لنحلل النموذج الديمقراطي الامريكي، طريقة اختيار الرئيس او بالاحري صناعة الرئيس تبدأ منذ الطفولة، الاطفال المرشحون يجب ان يكونوا من ابناء الاسر الصناعية التي تتحكم باقتصاد البلد ويتم تدريبهم علي صنعة السياسة ليحلوا محل ابائهم في المستقبل، معظم هؤلاء الاولاد ينتهي بهم المطاف الي جامعة ييل وهناك ينضمون الي جمعية الجمجمة والعظم السرية والتي يشرف عليها بعض السياسيين المخضرمين. لا يهم ان كان الطالب المنتمي لهذه الجمعية ديمقراطيا او جمهوريا ففي نهاية الامر سياساتهم الخارجية متشابهة ففي الانتخابات الامريكية الاخيرة تم فضح عضوية بوش الجمهوري ومنافسه كيري الديمقراطي لجمعية الجمجمة والعظم اثناء دراستهم بـ ييل.

قبل ان تبدأ الانتخابات الرئاسية يرشح الحزبان الرئيسيان مرشحيهما وتبدأ الحملات الانتخابية التي تنفق فيها الشركات الكبيرة مبالغ خيالية لدعم هذا المرشح ام ذاك، المبالغ المصروفة ليست تبرعات بل استثمارات ستـــــجني الشركات ثمـــارها في حال فوز مرشحهم (عادة وفاء الدين لهـــــذه الشركات يتم عن طــــــريق قوانين جديدة يســــنها الرئيس المنتخب او حتي حروب جديدة لفتح اسواق او خلق فرص للقرصنة علي موارد الدول التي تشــــن الحرب عليها). الشركات الكبري ليست اللاعب الاوحد بعملية انتخاب الرئيس الامريكي فهناك الاعلام هذا الغول المخيف الذي لعب دورا قذرا في انتخابات عام 2000 حين اذاع جون اليس (اذاعي يعمل في شركة فوكس للاعلام وابن عمة بوش) خبر فوز بوش بولاية فلوريدا حتي قبل فرز الاصوات مؤثرا علي الناخبين المترددين جاعلا اياهم يعطون اصواتهم لبوش.

الامر الاخر هو عملية التوريث الذي يعتقد بعض الاخوة العرب انه منتج عربي خالص اقول لهم ابشروا ان التوريث السياسي سبقنا اليه الامريكان وهو جزء من ديمقراطيتهم الموهومة فبوش الاب كان رئيسا للولايات المتحدة قبل ابنه الرئيس الحالي بينما يشغل ابنه الاصغر جيب بوش منصب حاكم ولاية، والامر سواء لعائلة كندي الذين يشغلون مناصب حكومية عديدة.

تري بعد كل هذا الايضاح هل مازال حالمونا يصرون علي استيراد الوهم الامريكي؟

ثائر ابو رغيفسدني استراليا6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية