من ابوظبي ـ من غيداء غنطوس وسمر سعيد:
اجتمع وزراء من السعودية وجيرانها في منطقة الخليج امس الاربعاء لتقييم أثر خفض امدادات أوبك في الفترة الاخيرة بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا وما اذا كان يتعين خفض الانتاج مرة أخري قبل نهاية العام.
ورفض المسؤولون تقرير هيئة حكومية أمريكية عن أن أوبك لن تنفذ سوي 60 بالمئة من الخفض الذي أعلنته.
وقال وزير الطاقة الاماراتي محمد بن ظاعن الهاملي للصحفيين بعد المحادثات التي شارك فيها وزراء النفط في دول مجلس التعاون الخليجي ان المنظمة بكاملها ملتزمة بالاتفاق.
وقالت ادارة معلومات الطاقة الامريكية الثلاثاء انه حتي السعودية أكثر اعضاء أوبك التزاما وأكبر مصدر للنفط في العالم لن تنفذ حصتها كاملة من الـــخفض المعلن.
وقال مصدر سعودي قبيل الاجتماع السعودية تنفذ حصتها من الخفض البالغة 380 الف برميل يوميا بالكامل.
وبدأ المستثمرون يتشككون في قناعتهم السابقة بأن اتفاق أوبك الذي تم التوصل اليه يوم 20 تشرين الاول (اكتوبر) لا طائل منه. وقالت السعودية ودول خليجية أخري من أعضاء أوبك انها تري امكانية اجراء خفض اخر في كانون الاول (ديسمبر) مشيرة الي ارتفاع مخزونات الوقود في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط كدليل علي أن السوق مازالت تعاني من فائض العرض.
وقال وزير النفط القطري عبد الله العطية للصحافيين ان ما يركز عليه الوزراء الان هو موازنة العرض والطلب.
وكان ارتفاع المخزونات العالمية هو المسؤول جزئيا عن انخفاض اسعار النفط بنسبة 25 بالمئة عن ذروتها المسجلة في تموز (يوليو) الماضي عند 78.40 دولار للبرميل. ودفعت سرعة الهبوط أوبك للاتفاق علي أول خفض تعلنه منذ عامين في اجتماع استثنائي في قطر الشهر الماضي.
ويقول علي النعيمي وزير النفط السعودي ان تحقيق التوازن في مخزونات الدول المستهلكة هو الهدف الرئيسي للمنظمة التي تضخ أكثر من ثلث النفط العالمي. وقال النعيمي أمس الاول ان المنظمة لا تهتم بالسعر بل بتوازن السوق. واتفق العطية علي ان خفضا اخر قد يكون ضروريا في اجتماع أوبك المقبل المقرر يوم 14 كانون الاول (ديسمبر) في ابوجا لكنه رفض التكهن بحجم الخفض المتوقع. وتجنب وزراء نفط دول الخليج حتي الان تحديد سعر مستهدف للنفط لكن مندوبين من أوبك يقولون ان السعودية تفضل سعرا يفوق 50 دولارا للبرميل لسلة خامات أوبك أي ما يعادل نحو 55 دولارا للخام الامريكي.