تسريبات عن تبديل خليل زاد تثير تكهنات بتغيير للسياسة الأمريكية
بعد اجبارهم علي قبول الدستور فشل في كسب السنّة وايقاف مقاومتهم ثم أثار غضب الشيعةتسريبات عن تبديل خليل زاد تثير تكهنات بتغيير للسياسة الأمريكيةبغداد ـ القدس العربي : تناقل سياسيون عراقيون علي مستوي الحكومة والأحزاب باهتمام كبير واصبحت حديث مجالسهم الخاصة خلال اليومين الماضيين أنباء تشير الي قرب تغيير السفير الأمريكي في العراق زلماي خليل زاد، معتبرين ان مهمته انتهت عراقيا بعد اجراء الانتخابات الماضية وتشكيل مجلس النواب والحكومة في العراق، اما أمريكيا فان انتخابات الكونغرس الامريكي ستحتم علي بوش تغيير استراتيجيته في العراق التي من ضمنها تبديل الوجوه وخاصة وجه السفير الامريكي زلماي خليل زاد الذي أدت خلافاته مع حكومة المالكي في المرحلة الأخيرة الي توتر الأوضاع بشكل غير مسبوق.ويبدو السياسيون الوسطيون في العراق اكثر انتقادا من غيرهم لزاد حيث انه أثار حساسيات الشيعة والأكراد ولم يوفق مع السنة، وانه فتح مفاوضات مع بعض مجموعات المتمردين السنة الا انها وجدها تريد طرد الولايات المتحدة وليس التفاوض معها.ويسرب بعض السياسيين العراقيين اخبارا مفادها ان قرار تبديل زاد جاء بعد المكالمة التلفزيونية المغلقة بين المالكي وبوش، وانه اخذ بعده المبدئي بعد زيارة رئيس الاستخبارات الأمريكية للعراق نغروبونتي، وان زاد كان يبدي من خلال ملامح وجهه في المقابلة بين نغروبونتي والمالكي عدم رضاه، وان قبل المالكي أربع قبلات وهو مكفهر الوجه دون ان يبتسم، وكان زاد قد جاء قرار تعيينه خلفا لنغروبونتي في نيسان (ابريل) 2005، وكان من ابرز أعماله سعيه للضغط علي السنة للموافقة علي الدستور واعدا اياهم بتعديله بعد ذلك بعد ان يتم الاستفتاء عليه، وانه كان قد أغري الحزب الاسلامي بالموافقة عليه ما خلف انشقاقا لدي الجهات السنية التي دخلت الانتخابات، فيما كان قد شارك بشكل غير مباشر في لجنة كتابة الدستور لاقراره والانتهاء منه رغم الخلافات، وتقول مصادر عراقية طلبت عدم الكشف عن نفسها، ان تعديل الدستور الذي سيتم قريبا سيحرج زلماي خليل زاد الذي كان قد قدم وعودا بتغيير الكثير من نصوصه والتي من الممكن ان لا يستطيع الوفاء بها لذلك فان رحيله سيجنب امريكا معركة الخوض كطرف مباشر في تعديل الدستور العراقي الذي تم تشكيل لجنة بشأنه.وعلي الرغم من ان زاد أراد ان يكون اكثر قبولا من الطائفة السنية والتي تساند بشكل كبير المقاومة المسلحة للاحتلال الأمريكي و لعب دورا مركزيا في التخلص من رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري، لكن المطاف انتهي به ليصطدم مع خليفة الجعفري نوري المالكي الذي بات أكثر تشددا من سلفه في مقاومة الطلبات الأمريكية، مما يفقد الادارة الأمريكية مؤيديها الشيعة في الحكومة العراقية.وعلي الرغم من الدور النشط للسفير خليل زاد في السياسة العراقية كونه اكثر فعالية من سلفه نغروبونتي الذي ظل يمارس مهمات استخبارية فان زاد الذي نجح في العراق في تنمية علاقاته مع القادة السياسيين العراقيين، ساءت علاقاته بشكل دراماتيكي في فترة توليه المنصب، وذكرت أحدي الشخصيات الكردية السياسية البارزة في العراق ان خليل زاد فشل بالفعل لان الشركاء السنة الكبار لم يعملوا علي تخفيض العنف وفي الوقت نفسه تسببوا بغضب الشيعة ولم يتمكن زاد من كسبهم رغم وعوده لهم بتخفيف معاناتهم.وتشير مصادر عراقية الي انه من المتوقع ان يحل مكان خليل زاد السفير الأمريكي في اسلام أباد راين كروكر والذي سبق ان عمل في العراق كنائب للحاكم المدني الأمريكي بول بريمر، الا ان كروكر ارتبط اسمه مع بريمر بقوانين حل الجيش وبعض الوزارات وتشكيل مؤسسات أمنية عراقية يشار الي تورطها في القتل في العراق. لكن الأهم في غياب خليل زاد سيكون انحسار دور بعض الشخصيات السياسية العراقية التي ربطت مصيرها به، وربما سيؤثر ذلك علي مستقبلها السياسي.