استمرار المعارك بسبب الثورة الجنسية وسط القاهرة .. وتحذير من ظهور إرهاب قائم علي الانحلال .. وسخرية من زيارة الوزير دار القضاء العسكري ورفضه زيارة نادي القضاة

حجم الخط
0

استمرار المعارك بسبب الثورة الجنسية وسط القاهرة .. وتحذير من ظهور إرهاب قائم علي الانحلال .. وسخرية من زيارة الوزير دار القضاء العسكري ورفضه زيارة نادي القضاة

هجوم ضد النظام لسماحه بهروب صاحب عبارة الموت واستمرار سجن عصام العريان وهجمات عنيفة ضد فشل الوزارة في كل شيءاستمرار المعارك بسبب الثورة الجنسية وسط القاهرة .. وتحذير من ظهور إرهاب قائم علي الانحلال .. وسخرية من زيارة الوزير دار القضاء العسكري ورفضه زيارة نادي القضاةالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء عن زيارة الرئيس لكازاخستان، واجتماع قادة أحزاب المعارضة الرئيسية الثلاثة الناصري والوفد والتجمع وموافقتهم علي المشاركة في الحوار حول تعديل الدستور، وإصدارهم بيانا مشتركا بمطالبهم، وحضور رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف حفل التوقيع علي بيع شركة آمون للأدوية، وهي إحدي شركات القطاع العام بمبلغ ثلاثة مليارات جنيه لثلاث شركات أمريكية، وهي عملية تمت فجأة، وكانت حجته في غاية الغرابة، وهي أن ذلك دليل علي الثقة الدولية في اقتصادنا، وهي حجة غير مقبولة لأنه كان من الأولي أن تنشيء هذه الشركات مصانع جديدة لتضيف للطاقة الانتاجية، وتحتفظ الحكومة بالشركة التي تحقق ربحا، وحتي نتمكن من السيطرة علي أسعار بيع المطارات باستثناء مطار القاهرة، وفق ضوابط أمنية، وقسمها لقسمين، قسم تحتفظ فيه الحكومة بنسبة 51%، وقسم ستبيعه بالكامل، ومن الواضح أن الوزارة تستغل حجة توفير موارد لتنفيذ برنامج الرئيس مبارك الانتخابي، لبيع كل ما تقدر عليه بأسرع ما يمكن، وبحث زيادة أجور عمال النظافة في محافظة دمياط، ومظاهرات طلابية في الجامعات احتجاجا علي ما حدث في الانتخابات وبدء الانتخابات العمالية، وتوصية مجمع البحوث الإسلامية بمصادرة كتاب زميلتنا إقبال بركة عن الحجاب، وإلي شيء مما لدينا اليوم:حكومة ووزراءونبدأ بحكومة الشؤم والنحس والبيزنيس وما أشبه وانجازاتها العديدة التي تذهل الجميع، وأولها محاولة تبييض وجه رجل الأعمال الهارب وصاحب عبارة السلام 98 التي غرق فيها أكثر من ألف مصري لا يحملون الجنسية المصرية ـ وانما هم من نوع البدون، وقول زميلنا بـ صوت الأمة محمد مسعود: مازال التليفزيون المصري مصراً علي تبييض وجه ممدوح اسماعيل صاحب العبارة المنكوبة (السلام 98) التي راح ضحيتها نحو 1200 مواطن مصري، فبعد استضافته في برنامج البيت بيتك ليدافع عن نفسه ويعد أهالي الضحايا بتعويضات مغرية بعد الحادث الأليم بأيام ارتكب التليفزيون جريمته الثانية هذا الأسبوع وبالتحديد في مساء الجمعة الماضي إذ تآمر علي ضحايا العبارة المنكوبة من خلال إجراء حوار تليفزيوني مع ممدوح اسماعيل الهارب إلي لندن سجله الإعلامي مفيد فوزي في لندن استمرارا لسياسة تبييض وجه الرجل واستفزاز مشاعر عائلات الضحايا بوجه خاص، بمثابة محاولات إعلامية للتمهيد لعودة ممدوح اسماعيل سالما غانما إلي أرض الوطن وكأن شيئا لم يكن من خلال تصديره إلي الرأي العام علي أن الخطأ ليس خطأه بينما هو خطأ القبطان رغم أنه من أفضل قبطاني الشركة كما قال ممدوح اسماعيل في الحلقة وأن السفينة المنكوبة لم يكن بها أية عيوب تعوق انطلاق رحلتها وكانت مجهزة بكافة التجهيزات الفنية والتقنية. وأبرز ممدوح إسماعيل مستندا يدل علي أن العبارة كانت صالحة للعمل لمدة عشرة أعوام وأنه ليس مقصرا في أي شيء! ما حدث في لقاء مفيد فوزي وممدوح إسماعيل يعد جريمة قتل ثانية لضحايا العبارة، لكن كان بطلها هذه المرة التليفزيون المصري! .لا، لا، ممدوح إسماعيل لم يهرب، وإنما ذهب إلي لندن للعلاج وأعلن أنه سيعود قريبا، وحتي الآن لا يزال يخضع للعلاج شفاه الله وعافاه، فهو حامل للجنسية المصرية بعكس الألف ومائتي غريق، فهم كما أكدنا من البدون المصرية.وإلي كاتبنا الساخر الكبير أحمد رجب في الأخبار يوم الثلاثاء وقوله في بابه اليومي ـ نص كلمة ـ شيء غريب جدا أن تدخل سيارة الأمن المركزي حرم جامعة القاهرة، ومن المؤكد أنه تصرف غير مسؤول من ضابط صغير في الأمن المركزي، الشيء الإغرب أن رئيس الجامعة لم يعلن استنكاره أو حتي غضبه .ولماذا الغضب والاستنكار، وهو ليس من صفات الأكاديميين، ولذلك لا أوافق أبدا علي وصف زميلنا بـ الوفد محمد أمين يوم الثلاثاء في عموده اليومي ـ علي فين ـ مكتب رئيس الجامعة بأنه تحول لمكتب للقائد العام، قال: لا يوجد مبرر واحد لدخول اللواري حرم الجامعات المصري، مهما كانت هناك من مظاهرات واعتصامات واحتجاجات علي نتائج انتخابات الاتحادات الطلابية، ولا يوجد مبرر واحد لاعتقال العشرات داخل الجامعات، ولا يوجد مبرر واحد لهذا السلوك، وإن قيل إن كل الطلاب آمنون، أموالهم ودماؤهم، وأعراضهم ما لم يكونوا من التيار الإسلامي وإن قيل من دخل كليته ومحاضرته فهو آمن فالحرم الجامعي مقدس وتدنيسه يخالف المباديء الجامعية، ويهدد الحريات وحقوق الإنسان، ويجعلنا نشعر بالرعب بعد أن تحولت الكليات إلي أقسام شرطة، وتحول مبني رئيس الجامعة إلي مكتب للقائد العام!! .لكن صديقنا اللواء حمدي عبدالكريم مساعد وزير الداخلية ومدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة واللواء عبدالمنعم معوض، اتصلا بأحمد رجب الذي كتب أمس في بابه ـ نص كلمة ـ يقول: قال لي اللواء حمدي عبدالكريم مدير الإدارة العامة للإعلام ان السيارة التي دخلت الحرم الجامعي هي سيارة ترحيلات، أي نقل مساجين، وليست أمن مركزي، وأطلعني اللواء عبدالمنعم معوض علي مهمة سيارة الترحيلات، إذ كانت تحمل السجين محمد نصر الدين فرج المحكوم عليه بالسجن 15 سنة في القضية 1997ـ 60 جنايات القاهرة وكانت في طريقها إلي داخل الجامعة ليلتقي السجين بالدكتور بلال مهران المشرف علي رسالة الدكتوراه التي يعدها السجين (شكرا لأول تصحيح يسعدني جدا) .ولو تحولنا لمجلة صباح الخير سنجد معجبين آخرين بانجازات حكومة الشؤم المدهشة، مثل زميلنا رؤوف توفيق، رئيس تحريرها السابق الذي قال بعد أن كاد يموت من عنف الإعجاب: معجب أنا بعنوان هي فوضي الذي اختاره الفنان الكبير يوسف شاهين عنوانا لفيلمه الجديد الذي بدأت الاستعدادات لتصويره، لم أقرأ سيناريو الفيلم.ولا أعرف موضوعه بالضبط، ولكن وجدت نفسي أردد هذه العبارة هي فوضي كلما تابعت أحوال الشارع المصري، كلما تزاحمت الهموم والمواجع وأنا أري وأسمع وأقرأ ما يحدث من انفلات وتجاوزات وتضارب في المعلومات يكاد رأسي ينفجر من الغيظ والحسرة وأنا أتساءل هي فوضي ولا أجد الإجابة سوي ما يكشفه الواقع من تفاصيل مزعجة!، ليست علي نطاق المرور في شوارعنا المخنوقة فهذه مشكلة أصبحت لغزا صعبا أمام خبراء المرور وخبراء مهندسي الطرق، وبلطجة وفتونة بعض السائقين والسباق المجنون بين أتوبيسات النقل العام وأتوبيسات الشركات الخاصة للنقل مع سيارات السرفيس الميكروباص التي تتلوي كالثعابين الهائجة لاقتناص الركاب بالعضلات والشتائم من كل نوع، ورغم كل ما كتب وقيل عن إمبراطورية تشغيل سيارات الميكروباص، فلم يحدث أي انضباط، ولا أي مساءلة عمن يحمي هذه الامبراطورية ومن هم المستفيدون منها! .أيضا، كشفت زميلته ناهد فريد عن إعجابها بالقول في بابها ـ عيب ـ الحكومة بعد تعدد المصائب عليها من تلوث مياه الشرب وتلوث الهواء والغذاء والارتفاعات المتتالية والمتسارعة في الأسعار ووقوع أطراف منها الحكومة في بعضها مثلما حدث بين هيئتي الكهرباء ومياه الشرب وكل المصالح الحكومية، وبعد فضائح تكدس المعتمرين ووفاتهم علي الحدود.بعد كل هذا وغيره مازال الكثير، وجدت الحكومة لديها فائضا من الوقت والجهد لتثير مشاكل جديدة لنفسها.في انتخابات اتحادات الطلبة بكل ما حدث فيها من مهازل أدت لأن تكون التزكية في 60%.وفي الانتخابات العمالية، فعلي الرغم من صدور حكمين قضائيين مش واحد لا اتنين من محكمة القضاء الإداري ببطلان هذه الانتخابات.الوزيرة التي تؤكد احترامها للقضاء وأحكامه، تقول انها قدمت استشكالا علي الأحكام الصادرة، ولكن قبل صدور الحكم في الاستشكال أعلنت أن الانتخابات ستتم في موعدها بالرغم من أحكام القضاء التي تحترمها يعني تحلف لي أصدقك .وتبقي أم المشاكل التي اخترعتها الحكومة لنفسها، هي مشكلتها مع القضاة وإصرار وزير العدل علي تهميش نوادي القضاة عقابا لهم علي كل ما قاموا به خلال الفترة الماضية من فضح تزوير الانتخابات والمطالبة باستقلال حقيقي للقضاة عن السلطة التنفيذية، مما ينذر بعاصفة تتجمع في الأفق لتضيف مشكلة جديدة تخلقها الحكومة بنفسها لنفسها كل هذا يؤكد لنا بما لا يدع مجالا لأي شك، أن الحكومة قررت تشعللها ..! .طبعا، طبعا، والدليل علي الشعللة، قول زميلنا بـ الأخبار مصطفي بلال يوم الثلاثاء: باعوا شركات الصناعات الغذائية!!، وباعوا شركة الغزل والنسيج بالمنوفية!! وباعوا عمر افندي!! وباعوا، وباعوا، وباعوا، وبعد أن باعوا القمامة، أخشي أن يتفتق ذهن أحدهم بعرض هواء المحروسة للبيع!!أن بيع القمامة للشركات الأجنبية أصبح دراما مأسوية ومادة ثرية لسيناريست ومخرج ليكشفا بالصوت والصورة في فيلم جماهيري لخمة الحكومة في حل العقد التي تسببت فيها، وصنعتها بأيديها وصار تفكيرها الآن قاصرا بل عاجزا عن التوصل الي حل مرضي لمشكلة القمامة، اليوم ـ بفضل التخطيط الدقيق والرؤية الصائبة للحكومة تحولت الغالبية العظمي من شوارع مصر المحروسة ـ ولن أقول كل الشوارع حتي لا أكون ظالما أو مفتريا ـ إلي صندوق كبير للقمامة وقد فاض هذا الصندوق بما فيه حتي صارت الشوارع مترعا خصبا ومأوي لكل أنواع القوارض والزواحف وذوات الأربع .لا، لا، هذه إشاعات لا أصدقها، ولذلك سأتحول إلي المعارك التي ستغطي أكبر مساحة من تقرير اليوم.معركة القضاةوإلي معركة القضاة التي تجددت بسبب سياسات وزير العدل الجديد المستشار ممدوح مرعي مع نادي القضاة ونادي قضاة مجلس الدولة، وبدء هجومهما ضده، واتهامه بتنفيذ سياسة للانتقام من القضاة، وقد نشرت المصري اليوم يوم الثلاثاء تحقيقا لزميلنا طارق أمين، جاء فيه: في الوقت الذي تكررت فيه الوعود من سلطات الدولة بإعادة النظر في التشريعات القائمة علي نحو يكفل نزاهة الانتخابات، وضمان الثقة العامة في رجال القضاء، وتنفيذ أحكامه في ضوء ما أبدته الجمعيات العامة السابقة من ملاحظات علي الاستفتاء والانتخابات الرئاسية، ثم النيابية وما كشفت عنه تقارير محكمة النقض من أخطاء تستوجب المحاسبة، فإذا بالأحداث الجارية تحمل أخبارا غير مبشرة بشأن الانتخابات الجارية في ظل ما يثار من قضايا حول تعيين المرأة في القضاء، ورفع سن التقاعد، وتسرب أخبار عن إلغاء عقود النقل أو سداد اشتراكات الهاتف المحمول، وتواتر الأحاديث عن كلمات جارحة قيلت في حق القضاة.من جانبه، قال المستشار زكريا عبدالعزيز رئيس النادي لـ المصري اليوم : إن مرعي لا يملك أن يغلق النادي أو يحوله إلي مكان لشرب الشاي والقهوة لأن النادي باق مادام القضاء موجودا مؤكدا أن ما يفعله الوزير مع القضاة في الوقت الراهن يعد وصمة في جبين النظام، أن الأموال التي يمنعها الوزير عن القضاة هي أموالهم المستقطعة من موارد صندوق الرعاية الصحية والاجتماعية الخاص بهم .وإلي الكرامة التي نشرت حديثا مع المستشار أحمد مكي نائب رئيس محكمة النقض، وعضو مجلس إدارة نادي القضاة أجرته معه زميلتنا شيماء المنسي وجاء فيه: جاءت نصيحة المستشار أحمد مكي نائب رئيس محكمة النقض التي وجهها للقضاء وطالبهم فيها بعدم اللجوء إلي إرسال برقيات أو نداءات لأي مسؤول أو قيادات سياسية، لأن الجميع حسب مكي ـ يعرفون تصرفات مرعي لأنها تتجاوز موقعه وقدراته الوزارية، ولم يمانع مكي في مخاطبة جهات دولية محايدة ولا تخضع لنفوذ خارجي خاصة لو كان أمريكيا مثل الأمم المتحدة إذا ما ساهمت المخاطبة في الحصول علي استقلال القضاء وذلك عند طرح موقف القضاة علي الرأي العام المحلي والدولي.أن زيارة مرعي لدار القضاء العسكري وامتناعه عن زيارة أي من نوادي القضاة أمر يسيء لشخصه وكقاض ويمثل امتهانا لكرامة القضاء نفسه إلا إذا كانت تلك التصرفات تأتي في إطار سياسة مرسومة، وقال مكي ان الجمعية العمومية المقبلة والمزمع عقدها في 17 من الشهر الجاري ستناقش ما طرأ علي علاقة القضاة بوزير العدل من تعقيدات لم تحدث من قبل من منطلق كيف ساءت الأمور إلي هذا الحد !!.ومن الكرامة إلي وفد نفس اليوم ـ الثلاثاء ـ وقول زميلنا وصديقنا جمال بدوي: في بداية عهد الرئيس مبارك صدر حكم المحكمة الدستورية العليا بالطعن في نظام الانتخابات بالقائمة لأنه تجاهل التسوية بين القوائم الحزبية، والمرشحين المستقلين، فما كان من الرئيس مبارك إلا النزول علي حكم القضاء وأصدر قرارا بحل مجلس الشعب في عام 1987 وأجريت الانتخابات الجديدة ثم صدر حكم مماثل في عام 1990 وللمرة الثانية استجاب الرئيس مبارك للحكم، وتحول نظام الانتخابات من القائمة إلي الفردي، وسادت البلاد في تلك الفترة حالة من الارتياح مبعثها إحساس المواطن بأن الدولة تحترم أحكام القضاء وهي علامة تبشر بتطور سياسي يدعم قاعدة التوازن بين السلطات الثلاث.الآن ـ وبعد ربع قرن ـ تغير الوضع، ورأينا القضاء يصدر أحكاما لا تنفذ بشأن انتخابات النقابات العمالية.** ورأينا المحاكم تصدر أحكاما تقضي بالإفراج عن المعتقلين، ثم تمتنع وزارة الداخلية عن تنفيذ الأحكام.وهكذا استمرأت السلطة التنفيذية تجاهل أحكام القضاء حتي بالنسبة للقضاة أنفسهم ورأينا المجلس الأعلي للقضاء يتنازل عن اختصاصه في اختيار وندب القضاة وتوزيعهم علي لجان الانتخابات الرئاسية ولا يتصدي لعملية استبعاد 1600 قاض ومستشار عن الإشراف علي هذه الانتخابات فلما تصدي القضاء الإداري لهذا التدخل امتنعت الحكومة عن تنفيذ الأحكام !! .معارك الإخوانوإلي الإخوان المسلمين ومعاركهم، وأبدأ بذوي القربي لأنهم الأولي، ففي جريدتهم الأسرة العربية قال زوج شقيقتي والأستاذ بجامعة طنطا والذي لا يتعب من مهاجمة ثورة يوليو وخالد الذكر، الدكتور حلمي محمد القاعود: وتسأل: ما سر هذه الحروب الضروس التي يشنها النظام البوليسي الفاشي ضد الإخوان بلا هوادة ولا رحمة: الاعتقال، والمحاكمات، والملاحقات والحصار في الوظائف العامة والمجالات الاقتصادية والإعلامية والدعوية حتي المكتبات الخاصة بأصحابها من الإخوان المسلمين ومصادرة محتوياتها.من يكون الإخوان المسلمون الذين تحاربهم السلطة بهذه الضراوة وهذا الفجور الذي يصنع مفارقة تظهر للعيان مدي تهاون السلطة ورقتها بل وتعاطفها مع القتلة واللصوص والفاسدين وشدتها وصرامتها وقسوتها مع الإخوان المسلمين؟كيف تحيل صاحب العبارة السلام 98 الذي قتل أكثر من ألف مصري بأعصاب باردة دللت عليها لجان وتقارير تقصي الحقائق الحكومية والموالية للنظام نفسه مجرد قاتل عن طريق الخطأ وتحوله إلي محكمة جنح سفاجا، أي تجعل جريمته مجرد جنحة بسيطة، سيخرج منها بريئا كما هو متوقع ولم تقبض عليه حتي الآن بعد أن ودعته وأمواله الحرام في مطار القاهرة بالسلامة والتحيات والإكرام وفي الوقت ذاته تقدم رموز الإخوان وفي مقدمتهم عصام العريان ـ الذي لم يقتل ولم يسرق ولم ينهب البنوك ولم يهدر أموال الدولة ـ إلي المحاكمة وتجدد له كل خمسة عشر يوما لأنه تظاهر تأييدا للقضاة الذين سحلهم النظام وضربهم بالحذاء أمام ناديهم؟! كيف نفسر هذه المفارقة التي تؤكد العطف والحنان والرقة مع القتلة واللصوص الكبار والفاسدين، والشدة والقسوة والصرامة مع الدعاة إلي الحق والطهارة وكرامة الإنسان؟لقد دفعت الحرب التي شنها السلطة ضد الإخوان ضعاف النفوس من المنافقين والأفاكين والوصوليين إلي التطوع مجانا بمهاجمة الإخوان في كل شاردة وواردة، لأنهم عرفوا أن مهاجمة الإخوان تعني البوابة الملكية للعبور الي تحقيق الآمال والغايات في المجالات الصحافية والوظيفية والحكومية وصارت هذه البوابة أيضا أسهل المعابر للفاشلين لتحقيق النجاح! .وهكذا ذكرني زوج شقيقتي بصديقي العزيز الدكتور عصام العريان، وأوجع قلبي وأنا العجوز المريض عليه.أما صديقنا خفيف الظل شاعر الإخوان وناقدهم الأدبي، الدكتور جابر قميحة فقد واصل هجومه العنيف ضد وكيلة مجلس الشعب الدكتورة زينب رضوان بقوله عنها: حقيقة مرة يعرفها الجاهل والمتعلم ولكن السيدة زينب العميدة تنهض مدافعة عن الحكومة بمقولة انها لم تقرر علي المواطن المصري شرب الخمر أو لعب القمار .وأمر من ذلك ان تضيف السيدة زينب رضوان النائبة العميدة: إن الدول الأجنبية التي نسافر إليها تراعي أننا لا نشرب الخمر، ولا نأكل لحم الخنزير وهم يجاملوننا ولا يقدمون لنا مثل هذه الأشياء ولذلك لابد أن نجاملهم ونقدم لهم الخمر ولحم الخنزير ككرم ضيافة . وإذا كان مجاملة السياح وإكرامهم مستساغا بل ضرورة ولو كان علي حساب ديننا في نظر العميدة النائبة فما رأي العميدة لو طلب السياح ماهو أعتي وأكبر مما أنزه لساني عن ذكره؟ وكيف تجهلين أن لحم الخنزير ليس طعاما مفضلا عند المسيحيين؟ وقد جاء في قاموس الكتاب المقدس ط1981ـ بيروت ص 350: كان الخنزير من الحيوانات النجسة (لا ويين 11:7ـ وتث14:) وذلك لأنه قذر، وكان محرما علي العرب تربيته، وقد حرم القرآن أكله ـ كما حرمتها التوراة.ثم لماذا لا تدعو العميدة إلي إكرام ضيوفنا من الزوار والسياح الصينيين بتقديم لحوم الكلاب وضيوفنا من بعض الدول الأفريقية بتقديم لحوم القرود؟ ثم أليس من حقنا أن نحترم ديننا، وقيمنا في بلادنا ومن حقنا علي السياح والزوار الأجانب أن يراعوا هذا الحق وذلك لن يكلفهم شيئا؟.يا سيدتي النائبة عميدة دار العلوم بالفيوم: لقد عاش في الجاهلية من حرموا علي أنفسهم شرب الخمر، ولم يكونوا مسلمين أو كتابيين وقد سئل أحدهم: لماذا لا تشرب الخمر؟ فأجاب: ما كنت بالأحمق حتي أستر عقلي بيدي، فلماذا نستر عقولنا، ونغيب قيمنا، نعطي الدنية في ديننا؟! توبي إلي الله ياسيدتي ـ واتقي الله يرحمك الله .وانتظارا لرد فعل زينب علي طلب جابر بالتوبة، نتجه نحن لصديقنا دمث الخلق والرقيق والكاتب الكبير محمد عبدالله السمان الذي هاجم نوعية معينة من مشايخنا بقوله: ومما يثير كوامن الأسي أن كثيرا من مشايخنا لا يعون ذلك، وبخاصة خطباء المساجد وبعض المتحدثين عن الدين في وسائل الإعلام ولا سيما إذاعة القرآن الكريم . في خطبة الجمعة المذاعة في 30ـ6، كانت خطبة الجمعة عن حب رسول الله ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ وفي خطبة الجمعة التالية ـ والمذاعة أيضا ـ كان الخطيب الإمام الأكبر الذي وجه خطبته إلي الاحتفال بالعيد القومي لمدينة القاهرة وكأن الخطيبين يعيشان في عالم أو في كوكب آخر، ولا علم لهم بجرائم إسرائيل في فلسطين ـ التي فعلت ما فعلت إثر أسر الجندي الإسرائيلي ـ وقد أذاعت وكالات الأنباء أن عدد الضحايا في الأسبوعين الاخيرين تجاوز المائة بالإضافة الي اعتقال المئات بل لقد قتلت إسرائيل في يوم الجمعة 7ـ7 أكثر من ثلاثين لكن الإمام الأكبر ـ رأي أن الاحتفال بالعيد القومي لمدينة القاهرة أهم من إبادة شعب مسلم وتدمير دولة مسلمة صحيح أن الإمام الأكبر عرض في كلمات في الخطبة الثانية لما يعانيه شعب فلسطين دون أن يذكر آل صهيون لكنه بدلا من أن يحمل العالم العربي والإسلامي جريمة النكوص والتعدد عن مناصرة فعلية لشعب فلسطين راح يتحدث عن حضارة مصر التي هزت التتار وعن دورها في مناصرة الشعب الفلسطيني، فهي تحارب أعداءه الذين يشنون حرب إبادة تصوروا وفي حديث الإمام الأكبر عن عظمة مصر، بدا منافسا خطيرا للأغاني التي تشيد بمصر صباح مساء حتي أصابتنا بالملل وأحيانا كثيرة بالغثيان .ونظل مع معارك الإخوان والمشايخ ولكن في المصري اليوم التي نشرت يوم الثلاثاء تحقيقا لزميلنا ممدوح ثابت عن فتوي الشيخ الدكتور محمد أبو العلا عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر فرع أسيوط، عن تحريم تظاهر الإخوان داخل الجامعة، بقوله: إن التظاهر داخل الجامعات من أعظم المفاسد خاصة في مجال العلوم الشرعية والدعوة الإسلامية إذ يصبح الوضع والعياذ بالله كما جاء في الحديث الصحيح فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا ، إن هذه المظاهرات مظنة الهياج والتهاب المشاعر مما يخشي معه اندساس بعض المغرضين والمفسدين لجر المتظاهرين إلي تصرفات عنيفة فتقع فتنة قد تسيل فيها دماء وتتلف فيها أموال ولا شك في حرمة هذا شرعا.من أجل هذه المفاسد وغيرها نتوجه إلي أبنائنا الطلاب ونناديهم بألا يقوموا بهذه المظاهرات وألا ينضموا إليها لأن القاعدة الشرعية هي إزالة المفاسد والأضرار وهي قاعدة مستندة إلي نصوص قرآنية ونبوية عديدة .هذه هي معارك الإخوان، أما معارك الأقباط ففي تقرير الغد إن شاء ربك الكريم.معركة الثورة الجنسيةولا تزال المعارك دائرة حول الثورة الجنسية التي حدثت وسط القاهرة أول وثاني أيام العيد، وقد أطلق زميلنا مجدي سالم رئيس تحرير عقيدتي ، تحذيرا في عموده ـ في الصميم ـ من وجود قوي تدفع بالاعتداءات الجنسية لمحاربة التدين، وحذر من تكرار ما حدث في عيد الفطر في عيد الأضحي القادم بقوله: إن هناك من يدفع ويخطط إلي إرساء قواعد تربية تقوم علي الانفلات بين الشباب وتدعم اتجاهه نحو التمرد والفوضي ومخالفة الأعراف والقيم والتقاليد وفي نفس الوقت تحارب اتجاه الشباب نحو التدين والتمسك بالقيم الدينية والأخلاقية تحت دعاوي زائفة حول الحريات ومحاربة التطرف والإرهاب وأخشي ما نخشاه إذا استمرت الأحوال علي ماهي عليه أن نصل إلي درجة يظهر فيها نوع من الإرهاب القائم علي الانحلال وأن نسمع يوما عن حوادث اغتصاب جماعي مثلما حدث في إحدي العواصم الغربية عندما اتفق عشرات الشباب وقاموا بهذه الجريمة في احدي الحدائق الشهيرة في هذه العاصمة، وفي وضح النهار!!!عموما، أمامنا أكثر من شهر ونصف الشهر قبل قدوم عيد الأضحي المبارك، وعلينا الاستعداد من اليوم لمواجهة ما يمكن أن يحدث وإلا فالخطر الأكبر قادم!! .ونتركه لنتجــــه لجــريدة الخميس ـ وقيام مستشـارها زميلنا محمد الباز بمهاجمة الداعية الإسلامي الشيخ خالد الجندي بقوله عنه: وإذا كانت الحكومة قد نفضت يدها مما حدث، فان رجال الدين كان لهم دور مستفز، ففي نفس اليوم الذي وقعت فيه الأحداث حصل بعض الشباب علي فتوي صوتية من الشيخ خالد الجندي، ويبدو أن من حصل علي الفتوي كان يتحدث مع الجندي تليفونيا، لأنه اكتفي بأن يذيع من الكلام عبارة مختصرة ومكثفة وموجعة أيضا قال خالد فيها: العيب ليس علي الشباب ولكن علي الراعي الذي ترك الشاة للذئب، والسؤال هو أي شاة وأي ذئب ياشيخ خالد، اللاتي تعرضن للتحرش الجنسي كن في الغالب محجبات، أي أنهن لم يكن لا سمح الله عرايا أو سافرات لنقل أنهن مثلا داعبن رغبة الشباب فقفزوا عليهن.ثم ما هذا المنطق السخيف المتهاوي الجبان، هل نلوم الضحية ونترك الجاني يمرح ملتمسين له العذر، لقد أفلت الشباب بفعلتهم دون أن يعترض طريقهم أحد وقد تركوا للبنات إحساسا موجعا لم تستطع أي واحدة منهن أن تتخلص منه، انهن جميعا ضحايا، والجاني نعرفه، ولا حيلة لنا فيه الآن إلا أن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل .طلعت الساداتوإلي الحكم بالسجن سنة من المحكمة العسكرية ضد عضو مجلس الشعب المستقل طلعت السادات، وقول الأستاذ بجامعة حلوان الدكتور يحيي القزاز ـ ناصري ـ عنه في عموده ـ مرايا ـ بجريدة الكرامة : تطرح قضية سجن طلعت السادات نفسها وأتناولها ليس من باب التعاطف معه أو الدفاع عنه ولا تعقيبا علي حكم قضائي عسكري نكن له وللجيش كل تقدير واحترام، أكتب من باب الحرص علي معرفة حدود حريتي، المسموح به والممنوع منه صراحة لمواطن لا يعرف تفسير القانون ولا يجيد فنون تأويله والجهل بالقانون لا يعفي من المسؤولية.حكم القضاء العسكري علي النائب طلعت السادات بالسجن سنة مع الشغل بتهمتي نشر شائعات كاذبة وإهانة القوات المسلحة عقب تصريحاته واتهامه لعدد من كبار مسؤولي النظام بالمشاركة في مؤامرة دولية أدت إلي اغتيال السادات، وقبل الاسترسال أتوقف متسائلا: هل اتهام فرد ما في جهة ما يمثل إهانة لتلك الجهة؟ هل هي شخصنة المؤسسات بجوار شخصنة الدولة أم أن الأمور تخضع لتأويل وتفسير جهابذة القانون حسب حاجة النظام ومتطلباته؟ .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية