التحديات الاستراتيجية التي تقف اسرائيل حيالها معقدة وتحتاج الي زعيم قوي

حجم الخط
0

التحديات الاستراتيجية التي تقف اسرائيل حيالها معقدة وتحتاج الي زعيم قوي

التحديات الاستراتيجية التي تقف اسرائيل حيالها معقدة وتحتاج الي زعيم قوي لا شك اليوم في حجم الضرر الذي لحق باسرائيل بتعيين عمير بيرتس، الرجل الذي تعوزه كل تجربة أمنية وسياسية، وزيرا للدفاع: دوره في حرب لبنان يعمق فقط هذا الوعي. والمشادات التي بادر اليها بشأن جولة التعيينات الاخيرة في هيئة الاركان تدل فقط علي شخصية الرجل: متفرغ حزبي كل قوته، في الخلطات الشخصية وفي صراعات القوي علي التعيينات، الوظائف وتنمية رجال سلامتنا ـ كل هذا الي جانب الخطاب المبسط المتزلف للجمهور. شيء مشابه يحصل الان مع تعيين افيغدور ليبرمان كوزير مسؤول عن التهديدات الاستراتيجية. ومع ان ليبرمان يختلف عن عمير بيرتس في كثير من الجوانب ـ ولكن مثله تماما، لا توجد لديه اي تجربة في المواضيع الامنية او الاستراتيجية. وقد اقتني مكانته الجماهيرية اساسا بفضل تصريحاته النزاعة الي القوة والحماسة ـ ولكن بين هذه والسياسة لا صلة أبدا. لنتجاهل للحظة الجانب الاخلاقي لتصريحاته والضرر التي الحقتها حتي الان بصورة دولة اسرائيل. فالتقاليد النزاعة الي القوة التي جاء منها، لا توجد لمثل هذه الاقوال معانٍ. ولكن مؤخرا اقترح ليبرمان اقتراحا ملموسا بالنسبة لقطاع غزة، والطريقة التي ينبغي لاسرائيل أن تعالج بها هذا التحدي، والذي هو ـ بكل الاراء ـ صعب ومركب.اقتراح ليبرمان كان بأن علي اسرائيل أن تأخذ نموذجا لها الطريقة التي عالجت فيها روسيا التمرد في الشيشان. ومرة اخري، فلنتجاهل الجانب الاخلاقي ولنتعاط فقط مع جانب الواقعية السياسية. أولا، روسيا هي قوة عظمي، مع أن قوتها ليست كقوة الاتحاد السوفييتي سابقا، الا أنها قوة عظمي عالمية. وما يمكن لقوة عظمي عالمية أن تسمح لنفسها، دولة كاسرائيل ـ مع كل قوتها النسبية في المنطقة ـ لا يمكنها ذلك. وحتي اوروبا التي لا ترتاح أبدا للسياسة الفظة لروسيا في الشيشان، لطفت مؤخرا انتقادها علي بوتين في ضوء تعلقها المتزايد بروسيا بالنسبة للتزود بالطاقة. حرية العمل لقوة عظمي بالنسبة لروسيا ليست في متناول يد اسرائيل. ثانيا، الشيشان توجد في النطاق السيادي لروسيا، ولا احد في نهاية المطاف يحتج علي ذلك، بمن فيهم اولئك الذين ينتقدون طريقة معالجة موسكو للتمرد الشيشاني، والذين يعتقدون بأن للشعب الشيشاني الحق في تقرير مصيره. ليس هذا هو الوضع في غزة: غزة والضفة ليستا في النطاق السيادي لاسرائيل ـ وهذا ليس فقط موقف الاسرة الدولية والقضاء الدولي، بل ايضا موقف اسرائيل. اما الشيشان فهي موضوع روسي داخلي ـ فيما أن غزة هي مسألة للساحة الدولية. من لا يفهم هذه الفروق، يعاني معاناة جدية للغاية في فهم الواقع. وأخيرا ـ روسيا أيضا لا تنجح، رغم سنوات من الحرب الفظة والدمار المادي شبه المطلق لغروزني، عاصمة الشيشان، في قمع الثورة. التمرد والقتل المتبادل متواصلان. والشيشان ليست بالضبط قصة نجاح روسية. التحديات الاستراتيجية التي تقف حيالها اسرائيل بالفعل مركبة. وهي لا تحتاج الي عمير بيرتس ثانٍ يحل المشاكل بهراء اللسان. شلومو افنيريخبير في العلوم السياسية(يديعوت احرونوت) 8/11/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية