قال ان اكبر تهديد هو سورية وايران
الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس اكد وزير القضاء الاسرائيلي مئير شطريت، من حزب كاديما الحاكم في معرض رده علي سؤال لصحيفة كل العرب الصادرة في الناصرة، انه لا يستبعد امكانية اطلاق سراح الاسري الامنيين من عرب الداخل في اطار اي صفقة تبادل للاسري بين اسرائيل والفلسطينيين. وفي سياق آخر استبعد الوزير شطريت امكانية التفاوض مع حكومة حماس في الظروف الراهنة، مؤكدا علي ضرورة ان تقوم حكومة اسرائيل بالتفاوض بشكل علني مع المملكة العربية السعودية، وفي السياق ذاته يقترح شطريت علي حكومته ان يتم ادراج قيادات من عرب الداخل في طاقم المفاوضات الاسرائيلية في حالة التفاوض المستقبلي مع الدول العربية، علي حد قوله. وقال الوزير مئير شطريت للصحيفة الفلسطينية انه وفق القانون الاسرائيلي ومن الناحية القضائية لا يمكن اطلاق سراح الاسري الامنيين من عرب الداخل، لكنني لا استبعد امكانية اطلاق سراحهم في اطار ايه صفقة تبادل تبرمها اسرائيل. يشار في هذا السياق الي ان الدولة العبرية ترفض اطلاق سراح الاسري العرب من الداخل الفلسطيني باعتبارهم مواطنين في دولة اسرائيل، قاموا بخيانة دولتهم وقدموا المساعدات للعدو خلال الحرب. وكان الجانب الفلسطيني قد طرح القضية خلال المفاوضات علي اتفاق اوسلو، الا ان الاسرائيليين رفضوا ذلك، ومنذ ذلك الحين لم يطلق سراح اي اسير امني من عرب الـ48 والبالغ عددهم حوالي 130 اسيرا يقبعون في غياهب السجون الاسرائيلية.
واضاف الوزير شطريت في سياق حديثه انه في الظروف الراهنة استبعد ان تقوم حكومة اسرائيل بالتفاوض مع حكومة حماس التي ترفض الاعتراف باسرائيل، وفي حالة تراجع حماس عن مواقفها هذه سندخل معها في مفاوضات مباشرة. وفي معرض رده علي سؤال حول المفاوضات الاسرائيلية السعودية قال انه يتحتم علي الحكومة الاسرائيلية ان تجري مفاوضات علنية ما بين اسرائيل والسعودية، كذلك الامر علي الحكومة ادراج قيادات من عرب الداخل في اطار طواقم المفاوضات مع الدول العربية في المستقبل، ولو قامت اسرائيل بهذا الامر في الماضي، تابع الوزير الاسرائيلي، لكنا قد توصلنا منذ سنوات الي سلام مع العالم العربي، وعدم ادراج قيادات عربية في الطاقم الاسرائيلي هو خطأ ارتكبته حكومة اسرائيل، علي حد تعبيره.
واضاف الوزير شطريت انه لا يوجد اي مبرر لاستمرار الصراع بين اسرائيل والدول العربية، لقد حان الوقت لتبادر حكومة اسرائيل الي مبادرات ومشاريع للسلام، بغية ان لا تفرض علينا اية مقترحات او مبادرات حتي وان كانت مقترحات امريكية. المعضلة الاساسية امام اسرائيل هي ايران وسورية، وعلي الرغم من ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس لا يسيطر علي الوضع في المناطق الفلسطينية، الا انه بالامكان التقدم في المفاوضات علي المسار الفلسطيني، وعلينا التوجه وبشكل علني الي الدول العربية المعتدلة، وفي حالة عدم قيام حكومة اسرائيل بتقديم مقترحات للسلام، يتم بحثها والتفاوض بشأنها مع الاطراف المعنية، فان الخوف ان تفرض علينا مقترحات سلام من المجتمع الدولي، علي حد قوله.