روسيا تسعي لطمأنة الاوروبيين بشأن أهداف ايران النووية
زيارة قريبة لكبير المفاوضين الايرانيين حول الملف النووي الي موسكوروسيا تسعي لطمأنة الاوروبيين بشأن أهداف ايران النوويةالامم المتحدة ـ طهران ـ رويترز ـ ا ف ب: قال دبلوماسيون ان روسيا أبلغت مبعوثين اوروبيين انها ملتزمة بالتأكد من ان ايران لن تصنع قنابل نووية رغم ان موسكو أفسدت مشروع قرار للامم المتحدة بشأن فرض عقوبات علي طهران.وقال المبعوثون القريبون من مفاوضات بشأن مشروع قرار في مجلس الامن ان بعض التغييرات العديدة التي اقترحتها روسيا في النص قد تكون بغرض المساومات للمبادلة بتنازلات بشأن محطة طاقة نووية تقوم بانشائها لايران في ميناء بوشهر المطل علي الخليج.والتعديلات الروسية التي حصلت عليها رويترز يوم الثلاثاء تشطب حوالي نصف الفقرات الاربع والعشرين في مشروع القرار الاوروبي الذي تؤيده بصفة عامة الولايات المتحدة.وتقلل التعديلات الكبيرة التي قدمتها موسكو من احتمالات التوصل الي اتفاق سريع. وتسعي العقوبات الي معاقبة ايران علي رفضها تعليق جميع عمليات تخصيب اليورانيوم مثلما يطالب قرار لمجلس الامن صدر في 31 اب (اغسطس). وتعتقد واشنطن ان التخصيب غطاء لصنع قنابل بينما تقول طهران انه لتوليد الكهرباء. ويستثني مشروع القرار الاوروبي من العقوبات انشاء محطة بوشهر وليس نقل الوقود النووي الي المحطة. ويتوقع ان تعمل المنشأة التي تبلغ تكاليفها 800 مليون دولار في العام القادم. وحذف مشروع القرار الروسي أي ذكر لمحطة بوشهر.وقال المندوب الروسي في الامم المتحدة فيتالي تشوركين ان المحطة مشروعة ولا تسهم في الانتشار النووي. وقال مبعوث طلب عدم نشر اسمه بسبب حساسية المفاوضات انهم يريدون فيما يبدو التحرك ببطء وتشديد الضغط في وقت لاحق اذا لم تلتزم ايران . واضاف وهم يريدون ان تكون محطة بوشهر خارج القرار .غير ان الدبلوماسي قال ان روسيا تسعي الي طمأنة شركائها في التفاوض الي انها تريد منع ايران من انتاج اسلحة نووية.ومن المقرر ان تستأنف المحادثات في وقت لاحق هذا الاسبوع بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا بالاضافة الي المانيا.ويطالب مشروع القرار الاوروبي الذي اعدته بريطانيا وفرنسا والمانيا الدول بمنع بيع أو توريد أي معدات أو تكنولوجيا أو تمويل يمكن ان يسهم في برامج ايران النووية أو الصاروخية. وتقول روسيا ان هذا البند سيركز فقط علي الانشطة المتعلقة بالتخصيب واعادة المعالجة والمفاعلات التي تعمل بالماء الثقيل وتطوير نظم نقل الاسلحة النووية . وتريد روسيا ايضا ترك مسألة العقوبات لحكومات الدول بدلا من ان يفرض مجلس الامن علي كل الدول ان تلتزم بالقرار. وينص مشروع القرار الاوروبي علي ان طهران يجب ان تعلق ابحاث مفاعل اراك الذي يعمل بالماء الثقيل وتريد ايران استكماله بحلول عام 2009. ويمكن لهذا المفاعل ان ينتج بلوتونيوم يمكن ان يستخدم في صنع اسلحة نووية لكن النص الروسي يطالب ايران فقط باعادة النظر في انشائه . كما يحظر مشروع القرار الاوروبي السفر ويقضي بتجميد ارصدة الاشخاص والكيانات التي تشارك في الانشطة النووية أو الصاروخية وهو بند تريد روسيا شطبه من النص. وكان مبعوث الصين وانغ جونغيا الذي تؤيد بلاده روسيا بشأن ايران متشائما بشأن احراز تقدم في المفاوضات.ومن طهران اعلن كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي علي لاريجاني انه سيتوجه في اليومين المقبلين الي موسكو لاجراء محادثات حول الملف النووي الايراني. ونقلت وكالة الانباء الايرانية شبه الرسمية مهر امس الخميس عن لاريجاني قوله ساتوجه الي موسكو في اليومين المقبلين لمناقشة قضايا اقليمية والبحث عن حل للملف النووي الايراني .وكانت وزارة الخارجية الايرانية اعلنت الاربعاء الغاء زيارة مقررة لوزير الخارجية منوشهر متكي امس الخميس الي موسكو، بدون ان تذكر اي تفاصيل.واضاف لاريجاني ان تبني قرار في مجلس الامن الدولي لن يكون له اي تأثير محدد علي المبادلات الاقتصادية لايران ، معتبرا ان سبعين بالمئة من القرار يندرج في اطار حرب نفسية .ورأي انه مع مراعاة التعديلات التي تطالب بها روسيا، فان القرار الذي يمكن ان يصدر عن مجلس الامن لن يكون شيئا مهما .وتابع ان العقوبات المطلوبة لا تستهدف سوي (البرامج) البالستية والنووية لايران واذا اخذنا في الاعتبار العقوبات المطبقة حاليا في هذين المجالين فان ذلك لن يكون له اي تأثير علي القضايا الاقتصادية والحياة اليومية للناس .وعلي صعيد اخر ابتهجت الصحافة الايرانية امس الخميس بشأن الهزيمة المنكرة التي تلقاها الحزب الجمهوري الذي ينتمي اليه الرئيس جورج بوش في الانتخابات الامريكية لكنها توقعت ان تؤدي فقط الي اضفاء الاعتدال وليس احداث تغيير جذري في السياسة الخارجية الامريكية.وقالت احدي الصحف اليومية ان الديمقراطيين الذين انتصروا قريبون جدا من اسرائيل العدو اللدود لايران وهو عامل قد يزيد من الضغوط علي دول المنطقة. ولم تعقب ايران رسميا حتي الان علي الانتخابات التي جرت في الولايات المتحدة يوم الثلاثاء والتي شهدت فوز الديمقراطيين بالسيطرة علي مجلس النواب وربما علي مجلس الشيوخ. وتتعرض ايران لضغوط لوقف انشطتها النووية التي تقول واشنطن انها تهدف لصنع قنابل نووية.