امريكا فوجئت بقدرة طالبان علي القتال
قندهار ـ كابول (افغانستان) ـ رويترز: قال مسؤولون أفغان ومن حلف شمال الاطلسي امس الخميس ان قوات الحلف قتلت ما يصل الي 22 مقاتلا من حركة طالبان في ضربة جوية في اقليم قندهار بجنوب أفغانستان.
وقال سكان ان امرأة واحدة علي الاقل قتلت في الغارة التي شنت مساء الاربعاء في منطقة زاري جنوب غربي مدينة قندهار عاصمة الاقليم.
وذكروا أن قنابل عنقودية ألقيت علي المنطقة التي شهدت هجوما كبيرا نفذته قوات الحلف في أيلول (سبتمبر) وقتل فيه مئات من مقاتلي طالبان. وقال مسؤول من الحلف في كابول ان 20 مقاتلا قتلوا في هجوم الاربعاء لكن لم تتوفر لديه تفاصيل أخري.
وقال قائد شرطة المنطقة غلام رسول ان 22 مقاتلا لقوا حتفهم. وأعلنت حركة طالبان أن اثنين فقط من مقاتليها لقوا حتفهم في الغارة التي قالت انها جاءت في أعقاب كمين نصب لمركبات الحلف في الاقليم. وتعيش أفغانستان هذا العام أكثر مراحل العنف دموية منذ أطاحت القوات التي تقودها الولايات المتحدة بنظام طالبان في عام 2001. وقتل أكثر من 3100 شخص ثلثهم تقريبا من المدنيين بسبب أنشطة حركة طالبان وعمليات القوات الاجنبية هذا العام.
وقال قائد الشرطة ان ستة اخرين من مقاتلي طالبان قتلوا في مواجهة مع الشرطة قرب زاري امس الخميس فيما لقي عدد من مقاتلي طالبان وأفراد الشرطة حتفهم خلال اشتباك دار أمس الاول في اقليم زابل المتاخم لقندهار.
ومن جهة اخري قال مسؤول امريكي كبير امس الخميس ان مسلحي طالبان تصدوا للقوات الحكومية الافغانية والغربية بقوة تثير الاندهاش هذا العام مدعومين من اموال المخدرات والقدرة علي ايجاد ملجأ في باكستان.
وقال مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون وسط وجنوب اسيا ريتشارد باوتشر ان جهود بسط سلطة حكومة الرئيس حامد كرزاي في الاقاليم صادفت مقاومة أشد من المتوقع. وقال للصحافيين في السفارة الامريكية المحصنة في كابول مع تمديد سلطة الحكومة فاننا نتحدي هؤلاء الناس وهم يتحدوننا.
وقال أعتقد اننا جميعا فوجئنا بشدة العنف هذا العام. هناك عدد من العوامل.. جزء منه اموال المخدرات التي ترتبط بالتمرد. وجزء من هؤلاء الناس لديه القدرة علي العمل في باكستان.
واضاف لكننا نحتاج الي التعامل مع ذلك. وقال مسؤولو مخابرات افغان انهم قدموا ادلة ملموسة للولايات المتحدة. غير ان واشنطن تقول انه لا يوجد دعم باكستاني رسمي لطالبان وان هناك المزيد الذي يتعين عمله لمنع طالبان ومتشددين اخرين وعصابات اجرامية من الانتقال بحرية عبر الحدود الوعرة.
وقال باوتشر ان باكستان تستخدم الاجراءات العسكرية والاقتصادية واجراءات اخري لمنع طالبان من استخدام اراضيها كمكان تلجأ اليه أو للحصول علي دعم. وفي ايلول (سبتمبر) وقعت الحكومة الباكستانية والمتشددين المؤيدين لطالبان هدنة في منطقة وزيرستان القبلية التي يغيب عنها القانون لانهاء القتال بين المتمردين والقوات الحكومية والهجمات داخل افغانستان. لكن مسؤولي حلف شمال الاطلسي والمسؤولين الامريكيين يقولون ان الهجمات عبر الحدود زادت بشدة منذ توقيع الاتفاق.
وجاءت زيارة باوتشر فيما قتلت قوات حلف شمال الاطلسي ما يصل الي 22 من طالبان في هجوم جوي في اقليم قندهار.