العراقيون يعتبرون استقالة رامسفيلد نصرا للمقاومة والحكومة تراه حدثا أمريكيا داخليا
توقعات بتغييرات مهمة بعده وكشف انتهاكات مرحلته وافراطه في استخدام القوةالعراقيون يعتبرون استقالة رامسفيلد نصرا للمقاومة والحكومة تراه حدثا أمريكيا داخليابغداد ـ القدس العربي : علي الرغم من تصريح الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ من ان استقالة دونالد رامسفيلد قضية داخلية خاصة بالولايات المتحدة، مشيرا الي أن الحكومة العراقية تتعامل مع ادارة وليس مع أشخاص، وتأكيد السفير الامريكي زلماي خليل زاد من ان بوش سيواصل مهمته في العراق علي الرغم من خسارة الجمهوريين في الانتخابات، علي الرغم من كل ذلك فقد تبادل العراقيون في وقت متأخر من ليل الأربعاء خبــر استقالة رامسفيلد وزير الدفاع الامريكي الذي ارتبط اسمه باحتلال العراق وما جره من مأساة وفضائح سجن أبي غريب واعتقال الآلاف من العراقيــين بتفاؤل كبير، وسرت موجة تفاؤل بين العراقيين في أن تكون الادارة الأمريكية قد عزمت علي تغيير استراتيجيــــــتها في العراق، خاصة بعد توقعات سياسيين عراقيين باحتمــــال أن تنسحب استقالة رامسفــيلد باقالة أو تغيير عدد من كبار القادة العسكريين الأمريكيين في العراق الذين ارتبطت أسماؤهم بعمليات عسكرية في العراق ذهب ضحيتها آلاف الأشخاص، وكان العراقيون طيلة ليلة الأربعاء يتابعون من شاشات الفضائيات أخبار نتائج الانتخابات الأمريكية باهتمام كبير مع مسحة تفاؤل وأمنيات في خسارة الجمهوريين التي جاءت كما تمنوا بعد ان أضحي اسم الجمهوريين مرتبطا بانتكاسات أمنية في العراق بسب الاحتلال وما بعده.وتأتي توقعات العراقيين مع تزايد الأخبار التي تشير الي احتمال أن تكون هناك تغييرات جديدة في الاستراتيجية الأمريكية في العراق تؤثر علي الواقع العراقي خاصة بعد أن خضعت الحكومة علي ما يبدو لمطالب أمريكية باعادة البعثــــيين الي وظائفهم حيـــــث تم اعلان اعادة اكثر من 28 ألفا من قيـــاديين بعثيين الي وظائفهـــــم، مع مناقـــــشات جرت في البرلمان العراقــــي الأربعاء بحضور رئيس الوزراء ووزيري الداخلية والدفــــاع كان محورها الرغبة في اجراء تبديل وزاري في الحكومة العراقية يتوقع ان يطال عددا من الوزراء من مختلف الكيانات السياسية المشاركة في الحكومة.وكانت اكثر حالات التفاؤل برحيل رامسفيلد من منصبه قد برزت في مدن غربي العراق التي شهدت هجمات أمريكية واسعة خلال السنوات الثلاث المنصرمة أسفرت عن مقتل آلاف من العراقيين، ما ادي الي ان تشهد موجة من الخراب بسبب الاستخدام المفرط للقوة من قبل القوات الامريكية التي استخدمت اسلحة حديثة وطائرات في هجمات علي تلك المدن كانت تجري باشراف رامسفيلد وتوجيهاته العسكرية.وتوقع عدد من المحامين العراقيين ان تبرز بعد استقالة رامسفيلد حقائق جديدة عن انتهاكات حقوق الانسان التي قام بها جنود أمريكيون خلال ولايته لم ينالوا العقاب العادل الذي يستحقونه، ويقول احد المحامين ان هناك الاف الشكاوي المقدمة من عراقيين حول انتهاكات قام بها جنود أمريكيون في العراق ضد مدنيين عزل في مناطق عديدة، وتوقع ان يستغل الديمقراطيون الذين فازوا في الانتخابات الأخيرة في امريكا ملفات بعض القضايا التي تخص انتهاكات جنود ويمكن ان يتم التحقيق فيها بعد ان كان رامسفليد يمنع عرضها علي الاعلام او التحقيق بشأنها.فيما اكد محام اخر.. ان التحقيقات بشأن انتهاكات جنود امريكيين ستكون بداية لتعويض عدد من العراقيين بعد ان ظلت مخفية ابان فترة رامسفليد ورغم اعتقاده بان الوزير الجديد للدفـــــاع روبرت غيتــــــس الذي اختاره الرئيس بوش خلفـــــا لرامسفيلد قد يسهم في اخفاء بعض القضايا، الا ان المتوقع ان يكون الديمقراطيون اكثر تأثيرا في الكشف عنها خاصة وانهم فازوا في الانتخابات بسبب فشل بوش ورامسفيلد العسكري في العراق.ومع ان التطورات في الملف العراقي تظل مفتوحة علي عدة احتمالات الا ان العراقيين يعدون رحيل رامسفليد انتصارا لهم بعد ان نجحت المقاومة العراقية في افشال خططه.