غزة تشيع شهداءها وسط أجواء غضب ودعوات للانتقام

حجم الخط
0

غزة تشيع شهداءها وسط أجواء غضب ودعوات للانتقام

مجلس الأمن يبحث مشروع قرار يدين المجزرة وواشنطن تستعد لنقضهالمقاومة تقصف بلدات سديروت والمجدل وعسقلان.. واسرائيل تتأهب لمواجهة هجمات فدائيةغزة تشيع شهداءها وسط أجواء غضب ودعوات للانتقامغزة ـ رام الله ـ لندن ـ القدس العربي ـ من اشرف الهور ووليد عوض:شارك عشرات الالوف من الفلسطينيين امس في تشييع شهداء مجزرة بلدة بيت حانون بشمال قطاع غزة، وسط اجواء من الحزن والغضب والدعوات الي الانتقام.وتسلم الفلسطينيون ظهر امس جثامين الشهداء من المستشفيات وحملوها في جنازة جابت شوارع بلدة بيت حانون. وشارك في الجنازة أعضاء فصائل فلسطينية مختلفة وأطلقوا أعيرة نارية في الهواء. وبعد اقامة صلاة الجنازة حملت الجثامين وسط حشود كبيرة من المشيعين بين باك وغاضب. وكان أصغر الضحايا طفلة تبلغ من العمر 18 شهرا دفنها والدها وهو ينتحب. وفي بيت العائلة الذي تبدو فيه آثار القصف المدفعي الاسرائيلي انهارت امية العثامنة (19 عاما) وهي تودع زوجها سمير العثامنة (23 عاما) الذي وضع جسده الممزق في كيس ولف بعلم فلسطيني علي نعش. وفجأة تصرخ حياة العثامنة (45 عاما) والدة الشهداء الثلاثة عرفات ومحمد ومهدي وبتحد تقول حسبنا الله ونعم الوكيل..الله ينتقم من اليهود .وتحاول بعض النساء تهدئة المراة التي تحتضن طفلين من احفادها داخل مقبرة شهداء مجزرة بيت حانون التي انشئت خصيصا لدفن هؤلاء الشهداء.ووضعت الجثامين علي النعوش باستثناء الطفلة ميساء البالغة ثلاث سنوات والتي اصر والدها رمزي علي حملها بين ذراعيه خلال الجنازة.وفي مستشفي كمال عدوان في بيت لاهيا يصرخ محمد (13 عاما) الذي بترت يده بعد اصابته بشظايا قذيفة مدفعية مناديا والدته الجريحة سوزان (31 عاما) وابيه جمال (33 عاما) الذي استشهد في القصف نفسه اين امي؟ اين ابي؟ .وهدد بعض أعضاء المجلس التشريعي عن حركة حماس باستئناف الهجمات الاستشهادية ضد اسرائيل ردا علي المجزرة.وقال عبد الحكيم عوض المسؤول بحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس نقول.. العين بالعين والنفس بالنفس. لن تأمن عسقلان.. لن تأمن تل أبيب أو حيفا قبل أن يأمن أهلنا في بيت حانون . وحشدت مذبحة الاربعاء في بلدة بيت حانون الفلسطينيين بعد عدة أشهر من الاقتتال الداخلي. ودعا خالد مشعل القيادي بحماس والمقيم بدمشق الي الرد. وجمعت احداث بيت حانون بين الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء اسماعيل هنية رغم خلافاتهما بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية. وتحدث عباس ومشعل في وقت لاحق عبر الهاتف في علامة أخري علي تعاون أكبر بين الحركتين المتنافستين مما يشير الي امكانية حدوث تقدم في وقت قريب بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وفي الضفة الغربية نكست الأعلام وتابع السكان سير الجنازة علي شاشات التلفزيون. ووسط الأحزان وردا علي المجزرة أعلنت أجنحة عسكرية فلسطينية عدة مسؤوليتها عن قصف بلدة سديروت الإسرائيلية والمجدل وعسقلان صباح امس. وأشارت الإذاعة الإسرائيلية الي إصابة تسعة من سكان سديروت بجراح وبحالات هلع نتيجة القصف. وعززت إسرائيل إجراءات الأمن بعد أن أبلغت أجهزة الاستخبارات بوجود 90 إنذارا بشن هجمات فدائية بينها 15 إنذارا وصفت بالساخنة جدا.وعقد مجلس الأمن الدولي امس جلسة علنية لبحث الأوضاع في قطاع غزة عقب المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في بيت حانون. وناقشت الجلسة مشروع قرار قدمته قطر (العضو العربي الوحيد في المجلس) يدين استشهاد الفلسطينيين في القصف الإسرائيلي.وطلبت قطر تمرير مشروع قرار يطالب بوقف فوري لإطلاق النار. ويدعو إسرائيل القوة المحتلة الي وقف فوري لعدوانها ضد المدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.كما يدعو مشروع القرار أيضا الي ارسال قوة مراقبة دولية وفتح تحقيق حول مجزرة بيت حانون ، وذكرت مصادر دبلوماسية ان مشروع القرار في شكله الحالي غير مقبول من العديد من اعضاء المجلس خاصة الولايات المتحدة. واضافوا انه من غير المرجح ان يجري التصويت علي القرار قبل الجمعة. وقال دبلوماسي غربي ان النص، حتي لو جري تعديله، فانه من المرجح ان يواجه النقض (الفيتو) الامريكي، وان الدول العربية ربما ترفع المسألة بعد ذلك الي الجمعية العامة المؤلفة من 192 عضوا. (تفاصيل ص 5 و6)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية