منظمة هيومان رايتس ووتش تكرر دعوتها الي الامارات للتصدي لانتهاكات ارباب الاعمال لحقوق العمال الوافدين

حجم الخط
0

منظمة هيومان رايتس ووتش تكرر دعوتها الي الامارات للتصدي لانتهاكات ارباب الاعمال لحقوق العمال الوافدين

منظمة هيومان رايتس ووتش تكرر دعوتها الي الامارات للتصدي لانتهاكات ارباب الاعمال لحقوق العمال الوافدين دبي ـ رويترز ـ اف ب: نشرت منظمة هيومن رايتس ووتش امس الاحد تقريرا ينتقد حكومة الامارات لقصورها في معالجة الانتهاكات الجسيمة بحق عمال البناء الوافدين بالرغم من الجهود المبذولة في هذا السياق والتي تؤكد الحكومة انها صادقة .واصدرت هذه المنظمة، التي تعني بحقوق الانسان وتتخذ من نيويورك مقرا لها، هذا التقرير بعد اشهر من بيان نددت فيه بظروف حياة العمال الاجانب في الامارات حيث قالت انهم يعاملون وكأنهم ليسوا بشرا . ومع ذلك رحبت المنظمة بالاصلاحات التي كشفت الحكومة عنها النقاب يوم الثلاثاء الماضي وقالت انها تستند الي توصياتها ولكنها اضافت انه يتعين تطبيق القوانين القائمة بالفعل والرامية لحماية العاملين الاجانب. وقالت سارة ليا ويتسون مديرة المنظمة في الشرق الاوسط في بيان مرسوم رئيس الوزراء بشان حماية العمال خطوة في الاتجاه الصحيح نرحب بها. ولكن ما لم تبدأ الحكومة في محاسبة اصحاب العمل الذين ينتهكون القانون فان ناطحات السحاب الجديدة الضخمة في امارات ستصبح نصبا تذكاريا للانتهاكات ضد العمال .وقالت هيومن رايتس ووتش انها استندت الي شهادات عشرات العمال والمسؤولين اضافة الي السفارات والاعلام.وبحسب التقرير الذي نشر تحت عنوان بناء الابراج، خداع العمال فان ابرز الانتهاكات لحقوق عمال البناء المتحدرين بنسبة كبيرة من دول جنوب آسيا هي الانخفاض الشديد للاجور (بين 106 دولارات و250 دولارا شهريا دون تحديد حد ادني للاجور) وحجبها عن العمال لمدة شهرين علي الاقل ولجوء ارباب العمل لمصادرة جوازات سفرهم كضمان لمنعهم من ترك العمل .الي ذلك تضاف الانتهاكات التي تبدأ منذ البلد الاصلي للعمال حيث يدفع هؤلاء مبالغ ضخمة نسبيا (ما بين 200 و3000 دولار) يقترضونها ويدفعونها لوكالات التوظيف من اجل توظيفهم في الامارات، ما يجعلهم اسري ديونهم المتراكمة علما ان قوانين الامارات تحظر تقاضي المال مقابل التوظيف.وقال التقرير في هذا السياق انه بحكم ذلك يجد العمال انفسهم مضطرين اضطرارا للبقاء في وظائفهم بالرغم من انخفاض الاجور بل وتأخر صرفها مدة طويلة في بعض الاحيان .واكدت المنظمة ان حكومة دولة الامارات العربية المتحدة لا تكاد تفعل شيئا من اجل وقف الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها عمال البناء المهاجرون علي ايدي اصحاب العمل مقدرة عدد عمال البناء الوافدين في هذا البلد بما بين خمسمئة وستمئة الف شخص.والمنظمة التي اخذت علي الحكومة رفضها السماح للعاملين بتنظيم نقابات عمالية وبالتفاوض الجماعي مع ارباب العمل اعتبرت ان ظروف العمل المحفوفة بالمخاطر عبر بناء المباني المرتفعة تؤدي الي ارتفاع معدلات الاصابة والموت بينهم مؤكدة ان عدد الوفيات الفعلي في العمل اعلي بكثير مما يكشف عنه.وجاء في تقرير المنظمة تجربة هؤلاء العمال ترسم صورة لعدم صرف الاجور ومديونية لوكالات توظيف لا تعرف الرحمة وظروف عمل خطيرة تصل الي حد الهلاك .واكد هادي قائمي الذي اجري الدراسة التي استند اليها التقرير في مؤتمر صحافي عقد في دبي ان المنظمة لا تتهم الحكومة الاماراتية بارتكاب الانتهاكات وانما تطالبها بتعزيز تطبيق القوانين مؤكدا ان احدا لم يسجن بسبب هذه التجاوزات وبالتالي هناك ضرورة لوضع حد للافلات من العقاب .وقالت مديرة المنظمة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا سارة لي ويتسن في التقرير طالما لم تقم الحكومة بمحاسبة اصحاب العمل الذين ينتهكون القانون، فان مشهد ناطحات السحاب الهائل سيتحول الي شاهد علي انتهاكات حقوق العمال .واتي التقرير بعد بعضة ايام من اصدار رئيس وزراء الامارات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم (وهو ايضا حاكم دبي) توصيات لوزير العمل تعزز حقوق العمال ومنها طلب اقرار نظام التأمين الصحي لجميع فئات العمال وتشكيل محكمة للقضايا العمالية اضافة الي حماية العمال الذين لم يحصلوا علي رواتبهم. كما تشمل التوصيات اقامة محكمة عمالية وتحديد ساعات عمل الخادمات وتنظيم عقود العمل وتشكيل هيئة تراقب ظروف العمال. واذ اعتبرت ويتسن في التقرير ان توصيات الشيخ محمد خطوة في الاتجاه الصحيح علي طريق حماية حقوق العمال قال المتحدث باسم المنظمة للشرق الاوسط وشمال افريقيا فادي القاضي في حديث مع وكالة فرانس برس ان القصور الحقيقي هو في تطبيق القوانين (القائمة حاليا) وان لم يكن تطويرها”.وقال القاضي ان توصيات الشيخ محمد هي بالضبط استجابة لتوصيات التقرير التي سبق وارسلتها هيومن رايتس في خطابات رسمية الي عدد من المسؤولين الاماراتيين الا انه اعتبر ان هذه التعليمات ان لم تتحول الي اجراءات تنفيذية فستكون مثل ما سبقها من وعود .ويري مراقبون ان الانتقادات المتكررة التي توجهها هيومن رايتس ووتش الي الامارات تؤثر علي صورة هذا البلد وخاصة دبي التي تسعي الي ارساء استثمارات ضخمة لها عبر العالم وتكريس موقعها كقطب عالمي للسياحة والاعمال.وفي هذا السياق قال قائمي (لوكالة الانباء الفرنسية) اذا كانوا يريدون ان يكونوا لاعبين من الدرجة الاولي فعليهم ان يكونوا كذلك بالفعل، لا يمكنهم ان يختاروا ما يشاؤون من القائمة . واضاف لا يمكنك ان تحظي بمدينة للقرن الـ21 وبيد عاملة من القرن التاسع عشر مؤكدا ان الهدف الاساسي من التقرير هو الدخول في حوار مع السلطات الاماراتية لتحقيق نتائج كاشفا عن عدة محاولات قام بها للقاء المسؤولين الاماراتيين وخاصة وزير العمل، علي الكعبي، باءت جميعها بالفشل.وقال مسؤول العلاقات الاعلامية في المنظمة لانس لاتيغ لفرانس برس السودانيون استقبلونا والليبيون استقبلونا، فلماذا لا تستقبلنا الحكومة الاماراتية؟ . وفي رد فعل اولي بعد صدور التقرير تعهد علي بن عبد الله الكعبي وزير العمل باتخاذ اجراءات اشد ضد المخالفين ولاسيما في مجال سلامة العمل. وقال الكعبي لوكالة انباء الامارات )وام) ان الحكومة علي وعي ان هناك مخالفات وان العديد من اصحاب الاعمال لا يلتزمون بالقانون. واضاف ان اصحاب الاعمال الذين سيتضح انهم يخفون معلومات ويسمحون بممارسات لا تتماشي مع معايير السلامة سيتعرضون لعقوبات شديدة. وقال مسؤول في حكومة الامارات (لرويترز) ان السلطات تطبق قوانين العمل كما تقوم بتشديدها. وقال القانون يتم تطبيقه والعقاب الموقع يتفق مع القانون. وبعض العقوبات تشمل حظر الشركات من التقدم لعقود حكومية او استقدام عمال جدد . واضاف ان اصلاحات العمل التي اعلنت في الاسبوع الماضي خطط لها منذ بعض الوقت وانه من المتوقع اقرار المزيد من التعديلات. واضاف هناك تعديلات تتم في الوقت الحالي وسيتم المزيد منها لتمكين السلطات من تطبيق القانون وتشديد عقوبة المخالفين .كما اكد مصدر رسمي اماراتي لفرانس برس ان عملية تطوير القوانين بدأت منذ فترة وليست امرا طارئا. لو نظرنا الي الاشهر الماضية لوجدنا ان شرطة دبي تدخلت بشكل واسع النطاق للتاكد من دفع الاجور للعمال فيما تنظر محكمة خاصة بالعمال في كثير من القضايا”. وعن الانتهاكات التي عددتها المنظمة غير الحكومية، قال المصدر ان هذه الممارسات تتم معالجتها وهناك المزيد من الخطوات التي سوف تتخذ. النية الحسنة موجودة، والمساعي صادقة”.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية