الاحتلال يرفض بشكل شامل السماح للطلاب الفلسطينيين بالدخول الي إسرائيل لغرض التعلّم
الاحتلال يرفض بشكل شامل السماح للطلاب الفلسطينيين بالدخول الي إسرائيل لغرض التعلّمالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:في رد الدولة العبرية علي الالتماس الذي قدمته جمعية مسلك ، وهي مركز للدفاع عن حرية التنقل، لإبطال السياسة الإسرائيلية العامة التي تمنع الطلاب الفلسطينيين من الدخول الي إسرائيل لغرض الدراسة في مؤسسات التعليم العالي، ادعت الدولة أنها ستصدر تصاريح للطالبة الفلسطينية سوسن سلامة لفترة لا تزيد عن ستة شهور لاستكمال دراستها للقب الدكتوراة في موضوع الكيمياء في الجامعة العبرية. ولن تستطيع السيدة سلامة إنهاء دراستها للقب الدكتوراة خلال ستة شهور. وشددت الدولة في ردها امس الاحد أنها لن تلغي سياسة المنع العام وأنها ستسري علي الطلاب الفلسطينيين وأنها لن تصدر تصاريح للسيدة سلامة بعد انتهاء فترة الستة شهور. وادعت الدولة أن موقفها يستند علي قانون المواطنة والدخول الي إسرائيل (تشريع مؤقت) الذي صادق عليه الكنيست الإسرائيلي في آب (اغسطس) 2003 . وأرسل محاميان من جمعية مسلك ردا مكتوبا للمحكمة العليا الإسرائيلية، جاء فيه أن الجمعية تطالب بعقد جلسة مستعجلة للنظر في الإلتماس، إذ أن الفترة التي اقترحتها الدولة لا تستطيع السيدة سلامة خلالها انهاء لقب الدكتوراة، لأن برنامج تعليمها يتطلب منها التواجد في الحرم الجامعي لفترة سنوات والمشاركة في المحاضرات والإلتقاء مع مرشدها في أطروحة الدكتوراة. وشددت جمعية مسلك علي ضرورة إلغاء سياسة المنع العام، وفحص الطلبات التي يقدمها الطلاب الفلسطينيون فحصا فرديا. وأضافت جمعية مسلك أن تفسير الدولة لقانون المواطنة والدخول الي إسرائيل، كما ورد في ردها علي الإلتماس، مغلوط إذ أن الدولة مجبرة ومخولة وفق القانون بالسماح للسيدة سلامة بالدخول الي إسرائيل لغرض الدراسة. وجدير بالذكر أن السيدة سلامة لن تستطيع استكمال دراستها في الضفة الغربية، إذ لا يوجد إمكانية لدراسة الدكتوراة هناك. وقالت المحامية ساري باشي، مديرة جمعية مسلك ان سياسة المنع العام التي تتبعها إسرائيل تمس في حقوق الفلسطينيين الأساسية وبحرية الأكاديمية الإٍسرائيلية. قبل أقل من شهر أعرب رؤساء الجامعات الإسرائيلية الكبري (باستثناء رئيس جمعية بار إيلان) عن استيائهم الشديد من هذه السياسة، وتوجهوا الي وزير الأمن، عمير بيريتس، مطالبين إياه بإلغاء هذا المنع. وجاء في رسالتهم أن أبواب الجامعات الإسرائيلية مفـــتوحة أمام كل إنسان ملائم وفق المعايير الأكاديمية الموضوعة من دون علاقة لخلفيته القومية. وتمنع سياسة المنع الشامل من إخراج برامج أكاديمية مشتركة كثيرة الي حيز التنفيذ، وهي بأغلبها برامج عالمية ممولة من الخارج. وردا علي رد الدولة قال المحامي من جمعية مسلك ان اقتراح الجيش الإسرائيلي هو اقتراح يعبر عن استهتار الجيش، فالسيدة سوسن وأي شخص آخر لن يستطيع أن يبدأ بدراسة لقب الدكتوراة وإنهاءه خلال 6 أشهر. تمنع السياسة الإسرائيلية فرصة الدراسة والتقدم من أشخاص موهوبين. ستتابع جمعية مسلك نضالها القانوني حتي يتم إبطال هذا المنع العام.