الأمم المتحدة ترصد 22 مليون دولار لخطة دعم الاتحاد الأفريقي ولجنة ثلاثية لتنفيذ خطة البشير ـ عنان
الأمم المتحدة ترصد 22 مليون دولار لخطة دعم الاتحاد الأفريقي ولجنة ثلاثية لتنفيذ خطة البشير ـ عنانالخرطوم ـ القدس العربي : جدد وزير الدفاع السوداني الفريق عبدالرحيم محمد حسين موقف السودان الثابت والرافض لاحلال قوات اممية محل قوات الاتحاد الافريقي واكد حسين خلال لقائه امس مسؤول ادارة حفظ السلام في الامم المتحدة هادي عنابي قدرة قوات الاتحاد الافريقي علي انجاز مهامها متي ما توفر لها الدعم المطلوب. واكد حسين موافقة الحكومة علي قبول الدعم اللوجستي والفني من الامم المتحدة لقوات الاتحاد الافريقي بدارفور ليتم الاتفاق حول تفاصيل ذلك لاحقاً.من ناحية اخري اتفق السودان وجمهورية إفريقيا الوسطي علي معالجة القضايا المثارة بينهما عبر القنوات الدبلوماسية وتجنب إثارتها في وسائل الإعلام فيما يرتب الزعيم الليبي معمر القذافي، لعقد قمة ثلاثية بين رؤساء السودان وتشاد وافريقيا الوسطي من اجل تسوية الخلافات القائمة بينهم، في وقت اعلنت تشاد انها تعتزم تقديم شكوي ضد السودان لقمة مجلس الامن والسلم الافريقي المقررة في الرابع والعشرين من الشهر بالسعي لقلب نظام الحكم والتدخل في شؤونها الداخلية. وفي دارفور قالت منظمات غربية غير حكومية عاملة في الاقليم ان نشر قوات دولية قد يفاقم الاوضاع وابدت شكوكا في فاعليتها وقال مسؤول منظمة اهلية فرنسية ان معظم الذين يعملون في دارفور لديهم شكوك وخوف من ان يترجم انتشار القوات الدولية بانعدام امن اكبر ونقص في المساعدات المقدمة للمدنيين. واعتبر المسؤول انه من الصعب حاليا تقييم فوائد مثل هذه العملية واضاف نخشي تحول السودان الي صومال جديدة وان تتحد العشائر ضد العدو الخارجي .علي صعيد متصل كشفت مصادر مطلعة في الخرطوم ان الامم المتحدة رصدت مبلغ 22 مليون دولار لتطبيق خطة دعم قوات الاتحاد الافريقي لوجستيا وفنيا وعسكريا في مرحلتها الاولي، ترتفع الي 45 مليون دولار في المرحلة الثانية، فيما اعلن عن التوصل الي اتفاق لتشكيل لجنة ثلاثية من ممثلين للسودان والمنظمة الدولية والاتحاد الافريقي للاسراع بتنفيذ ذات الخطة.وأجري مسؤول ادارة حفظ السلام في الامم المتحدة هادي عنابي امس في الخرطوم لقاءات متصلة شملت وزير الخارجية الدكتور لام اكول ووزير الدفاع، حول تطبيق حزمة الدعم المقترح تقديمها لبعثة الاتحاد الافريقي والتي تم الاتفاق حولها في وقت سابق بين كوفي عنان ورئيس مفوضية الاتحاد الافريقي الفا عمر كوناري والرئيس عمر البشير.وكشفت المصادر ان عنابي كشف خلال لقاءاته عن توفير مبلغ 22 مليون دولار لدعم الاتحاد الافريقي لوجستيا وفنيا وعسكريا في المرحلة الاولي بجانب مضاعفة المبلغ الي 45 مليون دولار في المرحلة الثانية. وقال عنابي في تصريحات للصحافيين عقب لقائه أمس وزير الخارجية السوداني لام اكول ان اللقاء تناول دور الامم المتحدة في ترقية سلام دارفور وضرورة المشاركة بين السودان والامم المتحده والاتحاد الافريقي لتفعيل وتطبيق السلام في الاقليم، مشيرا الي انه يحمل رسالة شفهية من عنان للرئيس البشير تؤكد استعداد المنظمة الدولية لمساعدة السودان في عملية سلام دارفور وتنفيذ حزمة الدعم الاتحاد الافريقي، وأكد عنابي ان اللقاء امن علي ضرورة الدعم المبدئي لبعثة للاتحاد الافريقي بدارفور، وكيفية ان يكون لهذا الدعم الاثر الاكبر في انزال السلام إلي الارض. واشار الي ان الحكومة والامم المتحدة والاتحاد الافريقي سيلتقون خلال اجتماع مجلس السلم والامن الافريقي في الرابع والعشرين من الشهر الجاري بالكونغو برازافيل للتحاور حول هذا الشأن. ووصف اللقاء بأنه كان بناءً، واكد علي ضرورة ترقية السلام بدارفور من خلال التعاون المشترك. وشدد علي انه يتعذر علي الامم المتحدة ادخال قوات دولية لدارفور دون موافقة الحكومة، وعلي اهمية دعم قوات الاتحاد الافريقي.من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم الخارجية السودانية السفير علي الصادق للصحافيين عقب اللقاء ان اكول وعنابي اتفقا علي ضرورة دعم العملية السياسية التي تدور الان بدارفور بمختلف المستويات، باعتبار ان الحوار يمثل المخرج الأمثل، في المرتبة الاولي لحل مشكلة دارفور وما بعده تكون البدائل، مشيرا الي ان النقاش ركز علي مسألة حزمة الدعم التي تقدمها الامم المتحدة، مبينا ان الرجلين اتفقا علي تشكيل لجنة ثلاثية بين السودان والامم المتحدة والاتحاد الافريقي لتبادل المعلومات وتطبيق الخطة الجديدة. واضاف ان وزير الخارجية اوضح لعنابي موقف السودان الرافض للقرار 1706 ومناقشة السودان لبدائل له، ودعا الامم المتحدة للقيام بالدور المنصوص لها في اتفاقية ابوجا بتنفيذ الاتفاقية وحث الاطراف التي لم توقع علي اللحاق بركب السلام. واشار الصادق الي ان عنابي نقل لوزير الخارجية ان الامم المتحدة بصدد ارسال بعثة تقييم للمنطقة الحدودية بين السودان وتشاد وافريقيا الوسطي، وزيارة المعسكرات ورفع توصيات لتحديد ان كانت هنالك حاجة لنشر قوات اممية علي حدود الدول الثلاث.