بري يتحدث من طهران عن الطلاق لا الحائط المسدود ومخاوف من النزول الي الشارع لاسقاط الحكومة
الوزراء الشيعة ذهبوا أبعد من تعليق المشاركة وقدموا استقالاتهمبري يتحدث من طهران عن الطلاق لا الحائط المسدود ومخاوف من النزول الي الشارع لاسقاط الحكومةبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:بعد أقلّ من 4 ساعات علي إنتهاء طاولة التشاور في جولتها الرابعة وفشل حسم حكومة الوحدة الوطنية بعد رفض قوي 14 آذار إعطاء المعارضة ممثلة بحزب الله و التيار الوطني الحر الثلث المعطل، أعلنت قيادتا حركة أمل و حزب الله استقالة وزرائهما الخمسة من حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الذي سارع الي رفضها.وتأتي هذه الاستقالة عشية انعقاد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء لاقرار مسودة المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وأعادت الي الاذهان مسألة تعليق الوزراء الشيعة مشاركتهم في الحكومة بعد إقدام الحكومة في جلسة في 12 /12 /2005 علي إقرار طلب المحكمة إثر اغتيال النائب والصحافي جبران تويني.وربطت قوي الاكثرية بين الاستقالة والخوف من إقرار المحكمة، وكتبت صحيفة المستقبل عنوانا عريضا في صفحتها الاولي يشرح أسباب الاستقالة بقولها انها المحكمة الدولية، يا عزيزي ، ولأن المحكمة الدوليّة هي المبتدأ والخبر ، ولأن دماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر شهداء انتفاضة الاستقلال هي بيت القصيد في اصطناع أزمة سياسية ـ دستورية.وذكرت مصادر مسؤولة في 14 آذار ان موقفها المعارض لإعطاء قوي 8 آذار التي انضم إليها العماد ميشال عون (الثلث المعطل)، ثبتت صحته، لأنه لو توافر لهذا التحالف هذا الثلث حاليا، لما كانت المحكمة الدوليّة قد تم تعطيلها فحسب، بل لكانت البلاد دخلت في المجهول من خلال نسف الحكومة، علي اعتبار ان استقالة الثلث زائد واحد يعني استقالة الحكومة الحتمية .ولم تقتصر الخطوة علي استقالة الوزراء الشيعة بل إن رئيس الجمهورية العماد اميل لحود حليف سورية و حزب الله رفض حضور الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء التي دعا اليها الرئيس السنيورة اليوم الاثنين واعتبر انعقادها باطلا وغير دستوري بعد استقالة وزراء من فئة معينة لاْن الدستور ينص علي أنه لا شرعية لاْي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك. وتشكيكا بالمحكمة الدولية في حال أقرّت اليوم قال لحود ما بني علي باطل فهو باطل .وفي وقت اعلن نائب الامين العام لـ حزب الله الشيخ نعيم قاسم اننا سندرس بعمق ما جري علي طاولة التشاور، وقد نعطي فرصة قليلة جدا للصبر ، لفت من ناحية ثانية الي أننا سنبدأ بالتشاور مع حلفائنا الاعداد للتحرك في الشارع، ولآليات هذا التحرك، ولن تكون هناك تظاهرة بل نزول الي الشارع لاهداف سياسية .وكان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد لوّح علي طاولة التشاور بإمكان الاستقالة من خلال قوله مش قادرين نكفي بحكومة مش ضامنة لنا ، وتوجّه الي قوي 14 آذار بالقول عندما ترفضون إعطاءنا الثلث المعطل فمعني ذلك أنكم لا تريدوننا أن نشارك. فأنتم أكثرية تفضلوا وإحكموا .وحاول رعد التخفيف من وطأة التهديد بالنزول الي الشارع من خلال قوله ليس لدينا توجّه لاثارة فوضي، وليس بالضرورة اذا لم نتفق أن تقرع طبول الحرب . من جهته، رأي الرئيس بري الذي غادر الي طهران في كلام وجهه الي الاكثرية أنتم علي هذه الطاولة في نيتكم التصادم والنزول الي الشارع، أقول: اللهم إني قد بلغت، ليس هناك من اتفاق، وهذا البلد ساعده الله، وستصيبه كوارث أكبر من اغتيال رفيق الحريري والعدوان الاسرائيلي وسنبقي متفرقين. إلا أن بري قال أمس من ايران الامر وصل الي الطلاق لكن لا يعني أنه وصل الي حائط مسدود إذ يمكن الرجوع عن الخطأ وهذا بيد الاكثرية . واضاف وصلنا الي المعادلة الديمقراطية التي تقول الاكثرية تحكم والاقلية تعارض .وفي ضوء هذه التطورات تحركت قوي 14 آذار، فاجتمع أقطابها في قريطم مرتين في خلال 24 ساعة حيث جري البحث في المستجدات.وانتقل أقطاب الموارنة وهم رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع والرئيس الاعلي لحزب الكــــــتائب الشيخ أمين الجميّل والنائبان بطرس حرب وجـــــورج عدوان الي بكركي حيث التقوا البطريرك الماروني الكــــاردينال نصرالله صفير الذي كان تخوّف في بيان لمجلس المطارنة الموارنة، من أن يكون مطلب حكومة الوحدة الوطنيّة يهدف الي منع تشكيل المحكمة الدوليّة. واستغرب البطريرك صفير في عظة الاحد امس الظهور كأننا لا نقوي علي تنظيم شؤوننا بذاتنا، واننا قاصرون، وفي حاجة دائمة الي من ينظم لنا شؤوننا، خلافا لسوانا من الناس. وكأننا نريد ان نرفض ما بادر المجتمع الدولي الي مدنا به من مساعدة، لاكتشاف ما ارتكب عندنا من جرائم نكراء، وقد بلغت في السنة الفائتة أربع عشرة جريمة زعزعت كيان المجتمع اللبناني، وكبدته خسائر لا تقدر، وحملت العديد من عائلاته علي الكـــــفر بوطنهم، والهجرة الي بلدان بعيدة. وهذه مسؤوليتنا التـــي يجب ان نعيها ونعمل بوحيها حفاظا علي هذا الوطن، وثوابته، وتراثه، وقيمه. هدانا الله الي ما فيه خيرنا .ولفت النائب وليد جنبلاط الي أن الاستقالة جاءت في وقت حرج قبل اقرار المحكمة الدولية، وستدخل الحكومة في ازمة خطيرة ، واعتبر أن حزب الله يريد تفادي قضية خطيرة، ورفض المحكمة يشكل رغبة بعودة الوصاية السورية . الي ذلك، دعي اليوم الي جلسة طارئة للمجلس الاسلامي الشيعي الاعلي لاتخاذ موقف بعد استقالة الوزراء الشيعة، وكان رئيس المجلس الشيخ عبد الامير قبلان طالب بعد زيارته شيخ عقل الطائفة الدرزية الجديد نعيم حسن الجميع بالهدوء والصبر والروية ، كما طالب الرئيس نبيه بري بـ العودة الي الحوار، فهو وعدنا بعيدية، وهذه العيدية نتمني ان تكون حكومة وحدة وطنية وقانونا انتخابيا جديدا .ودعا الي التعاون بين الرئيس بري ومع الرئيس لحود والرئيس السنيورة لمعالجة الاوضاع بدراية وبتدبير وعقلانية وحكمة، فلبنان للجميع وليس ملكا لاحد .وأيد الرئيس السنيورة في رفضه الاستقالة وطالبه باجتماع جديد مع الوزراء الذين قدموا استقالتهم ، معتبرا أن الاستقالة هي التي منعت النزول الي الشارع .وكانت مصادر المعارضة تحدثت عن ان النصف الثاني من هذا الاسبوع سيشهد تحركات شعبية لحزب الله وحركة امل والتيار الوطني الحر علي اساس ان هذه الحكومة لم تعد تتمتع بالشرعية الشعبية المطلوبة وبالتالي الدعوة لاسقاطها. وستبدأ اعتصامات في الاماكن الحساسة التي تربط شرايين العاصمة. وجري تجهيز الفي خيمة لايواء المعتصمين، كما بدأ تحضير اليافطات.