جدل بين صحف جزائرية حول حقيقة صحة بوتفليقة ودواعي تأجيل الاستفتاء علي الدستور
جدل بين صحف جزائرية حول حقيقة صحة بوتفليقة ودواعي تأجيل الاستفتاء علي الدستورالجزائر ـ القدس العربي ـ من مولود مرشدي:أثار منذ يومين الجدل بين صحيفة الوطن الناطقة بالفرنسية و صوت الاحرار الناطقة بالعربية علي خلفية مقالات نشرتها الاولي حول تدهور جديد في صحة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وتأجيل عرض مشروع الدستور الجديد علي الاستفتاء العام.وردت صوت الاحرار امس في مقال افتتاحي مطول علي مقال لصحيفة الوطن واتهمتها بتعمد قراءة سياسية مشوهة لمعلومات حول تخلي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عن تعديل مادة الدستور التي حددت عهد الرئيس باثنتين لا ثالث لهما وربطتها بصحة الرئيس.واضافت الصحيفة المقربة من حزب جبهة التحرير الوطني انها ما كانت لترد علي هذا المقال لولا انخراط الوطن في عملية استغلال سياسي فاحش لمقال صحافي. وجاء رد صوت الاحرار تحت عنوان صحافة الاماني تطارد خيوط الدخان علي مقال نشرته الوطن نهار الاحد واستندت فيه الي مقال للصحيفة الاولي اشارت فيه ان يكون تراجع صحة الرئيس هو الذي دفع به الي التخلي عن تعديل المادة المتعلقة بفتح العهدة الرئاسية لاكثر من اثنتينواكدت الوطن في مقال علي صدر صفحتها الاولي اول امس تحت عنوان لا دخان بدون نار الي ان احتمال تدهور صحة الرئيس هي التي دفعت به الي تأجيل عرض الدستور لاستفتاء عام قصد تعديله قبل نهاية العام الجاري.واضافت ان شكوكا تحوم حول قدرة الرئيس الصحية للاضطلاع بمهامه ومسؤولياته، واكدت ان هذه الاحتمالات اكدتها مصادر مسؤولة دون ان تحدد هويتها.واستندت (الوطن) في بناء احتمالات موضوعها الي مقال نشرته صوت الاحرار صباح السبت واشارت فيه الي ان بعض المراقبين يرجعون تراجع الوضع الصحي للرئيس بوتفليقة مؤخرا وراء تخليه عن فكرة تعديل المادة المتعلقة بفتح العهدة الرئاسية لاكثر من اثنتين مثلما هو موجود في الدستور الحالي .واعابت صحيفة صوت الاحرار علي الوطن سعيها لاعطاء مصداقية لموضوعها بالاشارة الي ان الصحيفة المصدر مقربة من حزب جبهة التحرير الوطني وايضا محاولة جعل صوت الاحرار ناطقة باسم فئة او مجموعة تقف ضد الرئيس.واضافت في مقال مطول علي صدر صفحتها الاولي ان الاعتماد علي استنتاجات خاطئة لاعادة احياء موضوع قديم (الوضع الصحي للرئيس بوتفليقة) يشير الي تراجع خطير في مستوي بعض المنتسبين للمهنة.واتهمت صوت الاحرار صحيفة الوطن باستغلال موضوعها الذي جاء تحت عنوان تعديل الدستور دون فتح العدة الرئاسية للعودة الي مسألة صحة الرئيس وقد اقتنصت هذه الفرصة النادرة لفتح ملف بقيت مولعة به منذ ان خضع الرئيس لعملية جراحية نهاية العام الماضي بمستشفي فال دوغراس العسكري الفرنسي.وكان رئيس الحكومة السابق احمد اويحيي نفي في حصة اذاعية اول امس أي تراجع في صحة الرئيس بوتفليقة او ان يكون تأجيل موعد اجراء الاستفتاء علي الدستور له علاقة بهذا الامر. واكد اويحيي ان الاف الجزائريين عاينوا بأنفسهم الصحة الجيدة التي كان يتمتع بها الرئيس يوم عيد الفطر او بمناسبة احياء الذكري الثانية والخمسين لاندلاع ثورة التحرير الجزائرية سنة 1954 حيث استقبل شخصيات واعضاء السلك الدبلوماسي وجمعيات المجتمع المدني لساعات طويلة. وكانت العديد من الاطراف تساءلت عن السر الذي جعل الرئيس بوتفليقة يؤجل عرض الدستور المعدل علي الاستفتاء العام اربعة اشهر فقط بعد ان كان اعلن بمناسبة ذكري استقلال الجزائر في الخامس تموز (يوليو) الماضي عن اجراء هذا التعديل.وقلل رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم من اهمية هذا التأجيل واكد ان مشروع الدستور الحالي سيكون خلال الثلث الاول من العام القادم وارجع التأجيل الي اولويات الرئيس بوتفليقة. وبينما قال اويحيي ان صياغة نص باهمية الدستور تستدعي اسابيع اخري اضافية.