حملة استيطانية اسرائيلية واسعة لقلب الميزان الديمغرافي لصالح اليهود في الجولان المحتل

حجم الخط
0

حملة استيطانية اسرائيلية واسعة لقلب الميزان الديمغرافي لصالح اليهود في الجولان المحتل

تل ابيب تسعي الي استجلاب 40 الف مستوطن عن طريق الاغراءات والتسهيلاتحملة استيطانية اسرائيلية واسعة لقلب الميزان الديمغرافي لصالح اليهود في الجولان المحتل الناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:يبدو ان تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت موخرا بان هضبة الجولان العربية السورية المحتلة هي جزء لا يتجزأ من الدولة العبرية وانه يرفض احياء المفاوضات علي المسار السوري كما اوصت شعبة الاستخبارات العسكرية (امان) في جيش الاحتلال الاسرائيلي، بدأت تطبق علي الارض، اذ ان الدولة العبرية تسعي بكل ما اوتيت من قوة الي استجلاب اليهود للاستيطان الكولونيالي في الهضبة السورية المحتلة. وفي هذا السياق ذكرت مصادر اسرائيلية امس الاثنين، اعتمدت علي تحقيق اجرته صحيفة واشنطن بوست الامريكية أنه في اعقاب انتهاء العدوان البربري والهمجي الاخير علي لبنان، أطلق قادة المستوطنات الإسرائيلية في الهضبة السورية المحتلة حملة إعلامية بكلفة 250 ألف دولار، لجذب الشباب الإسرائيلي الي هضبة الجولان السورية المحتلة، بهدف مضاعفة عدد اليهود في الهضبة ليصل الي 40 ألف مستوطن في غضون عشرة أعوام، وذلك عبر إغرائهم بنمط الحياة هناك وبإمكان اعتمارهم قبعات رعاة البقر بدل قلنسوة اليهود التقليدية، علي حد تعبير المصادر الاسرائيلية. وأوضحت المصادر أن حركة النمو الاستيطاني انتعشت في الجولان المحتل خلال السنوات الأخيرة، وأنه للمرة الأولي سيتجاوز عدد المستوطنين اليهود في الجولان قريبا، عدد المواطنين العرب الذين يبلغون عشرين ألف نسمة، مشيرة الي أن 400 عائلة يهودية تنتقل الي الجولان كل عام. يشار الي ان المواطنين السوريين في الهضبة المحتلة يسكنون في قري مجدل شمس ومسعدة وعين قنيا، وتقوم السلطات الاسرائيلية بالتضييق عليهم. وفي هذا السياق قدم النائب د.عزمي بشارة إستجوابا لرئيس الوزراء، ايهود اولمرت، حول أسباب منع النساء السوريات المتزوجات من سكان هضبة الجولان المحتلة ويسكنون فيها، من زيارة أقاربهن وعائلاتهن في سورية مع العلم أنه يسمح لرجال الدين من الطائفة الدرزية ولطلاب الجامعات السورية وهم من سكان الجولان بالدخول الي سورية. وسأل بشارة في إستجوابه عن أسباب عدم السماح لهؤلاء النساء بزيارة أهاليهن في سورية، وعما اذا كان سيسمح في المستقبل بمثل هذه الزيارات. كما سأل بشارة حول وجود معايير محددة يتم وفقها السماح لأهل الجولان بزيارة وطنهم سورية عن طريق معبر القنيطرة. هذا ويذكر أن مئات النساء السوريات المتزوجات في هضبة الجولان يحرمن من زيارة أهاليهن وبيوتهن داخل الوطن الأم سورية نتيجة لقرار تعسفي للدولة المحتلة، ويؤدي هذا الحرمان الي معاناة إنسانية مستمرة منذ سنوات. هذا ولا تعارض سورية دخول اهالي الجولان عن طريق القنيطرة فهي لا تعتبر معبر القنيطرة أصلاً حدودا، وتعتبر اهالي الجولان مواطنين يتنقلون داخل وطنهم عندما يتوجهون شرقا الي دمشق، والذي يمنع الناس من السفر وحرية الحركة هو إسرائيل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية