تساؤلات حول امكانية تغيير اولمرت موقفه حق العودة الفلسطيني؟
ربما بسبب لبنان او بيت حانونتساؤلات حول امكانية تغيير اولمرت موقفه حق العودة الفلسطيني؟ قد يكون ذلك بتأثير خطاب ديفيد غروسمان الأجوف، أو قد يكون بتأثير الحادثة الشديدة في بيت حانون، أو بسبب أن اولمرت ضاق ذرعا بأن يكون ضحية الهجوم الاعلامي والقضائي، أو ربما لموازنة تأثير ليبرمان في الرأي العام. أو قد يكون ذلك من اجل إرضاء عدد من الوزراء في حزبه، يضغطون من اجل تنازلات بعيدة المدي، أو تحت ضغط اوروبي وامريكي، أو لأن رأيه ضعف حيال المازوكية الوطنية المتملقة التي حدثت هنا في أعقاب حرب لبنان الثانية. مهما كان الأمر، بدأ اولمرت يُظهر علامات شديدة من الضعف في كل ما يتصل بعلاقتنا بالعدو الفلسطيني والعربي، الذي لم يتخل عن أي شيء حتي الآن: لا عن مطالبه الصارمة لحق العودة، كما أكد أبو مازن، ولا عن استعداده لاطلاق سراح جلعاد شليط علي حسب المخططات المعقولة التي تم الاتفاق عليها في ظاهر الأمر. كما يتعرّف كل عدو شهوتك وضعفك (حيال السلام، واعادة الأسري، ولقاء أبو مازن)، يرفع كذلك سقف موافقته ويجعل كل شيء غير ممكن. من الحقائق أن جلعاد شليط لم يُعد حتي الآن.وهنا بازاء سور العداء العربي والفلسطيني الذي لا هوادة فيه هذا، يعلن لنا اولمرت بأنه مستعد لاعطاء الكثير جدا مقابل جلعاد شليط، لكن لأبو مازن لا لحماس . وكأننا في روضة اطفال. ماذا يهم لمن تدفع. الأساس أنك تدفع. وبطريقة قد تشجع بالتأكيد الاختطافات الآتية، وأصبح واضحا جدا من اقوال اولمرت أن اطلاق سراح القاتل مروان البرغوثي تم الاتفاق عليه في الواقع. يقلق ايضا الرد الدفاعي لاولمرت علي اقتراحات السلام السورية. لانه ينبع منه أن السبب الوحيد لعدم استجابة اسرائيل هو محور الشر الايراني ـ السوري. أي أنه اذا وضعت ضمانات لطمأنة اسرائيل في هذه القضية، فستقوم اسرائيل بالتأكيد بالتفاوض مع سورية وتكون مستعدة للتنازل عن الجولان.ويقلق أكثر من كل شيء زحف حق العودة الي داخل الشرعية الاسرائيلية. يبدأ هذا مع الوزير مئير شطريت، الذي يدعو الي الأخذ بالمبادرة السعودية، وحق العودة جزء لا ينفصل منها، مرورا بالأمل الاسرائيلي بالأخذ بوثيقة الأسري، التي تقوم هي ايضا علي حق العودة، حتي عدم الاستعداد لقول كلمة نقدية تندد باعلان أبو مازن الأخير بأن الشعب الفلسطيني لن يتخلي البتة عن حق العودة.بدل أن تتمسك اسرائيل بعدالتها حيال الرفض الفلسطيني والعربي، وبدل أن تُبين بصوت جهير أن من يتحدث عن حق العودة يسد في الحقيقة كل امكانية للسلام مع اسرائيل ـ ينشأ عندنا تفريق جديد بين العرب الأشرار (الذين يريدون القضاء علي اسرائيل مباشرة) وبين العرب الأخيار، الذين يريدون القضاء علينا بحق العودة. في آخر الأمر. قد نجد أنفسنا نوقع مع العرب الأخيار علي موافقة من نوع ما علي حق العودة. لان الأساس هو السلام الآن. ماذا يهم أن يكون الغاء اسرائيل بعد ذلك.مناحيم بن(معاريف) ـ 13/11/2006