جرائم تهجير الاطباء العراقيين
جرائم تهجير الاطباء العراقيينخلال الاسبوع الماضي تم قتل سبعة من خيرة الاطباء المتواجدين في العراق وهم ندرة بدم ٍبارد وامام الانظار. قتلوا وهم في صميم الواجب الانساني الذي يتحملون مسؤوليته بكل شجاعة واخلاص ووطنية في احلك الظروف.والاحصائيات منذ سقوط النظام وهيمنة الاحتلال تشير الي المئات من اسماء الاطباء اللامعين الذين تم غدرهم وقتلهم ناهيك عن مئات اخري تم خطفهم وتعذيبهم وابتزازهم اضافة الي اعداد اكبر تم تهديدها وانذارها بترك العراق والا ستلاقي عين المصير.ـ في عمان ودمشق وعواصم الخليج وفي عواصم غربية اخري بمستوي اقل تتواجد الاعداد الهائلة من الاطباء والكوادر الطبية الساندة وفي اهم الاختصاصات واحوجها وعلي مستويات عالية من الكفاءة والابداع، اضطرت بمفردها او مع عوائلها للهجرة اما بسبب الوعيد او التهديد او بعد ان نالت منهما ابتزازاً بكميات كبيرة من الاموال.هذه الاعداد تمضي اوقاتها بلا عمل او وظيفة في اصعب الظروف المادية والمعنوية مشردة بعد ان تقدم بها العمر وابلت بادائها المهني والطبي والعلمي في العراق ولعقود طويلة. اسماء وكفاءات ومهارات تهتز المشاعر والنفوس لتواجدها بهذه الاعداد الكبيرة خارج العراق مشردة بلا ارادتها تنتظر الفرج وتبتهل الي السماء من اجل العودة.ـ مئات من شبابنا الاطباء الاحداث وهم خريجو الاعوام القريبة من مختلف كليات الطب العراقية من الجنوب الي الشمال تغص بهم مستشفيات دوائر الصحة في الاردن يبحثون من اجل اكمال سنوات تدريبهم واقامتهم لقاء اجور مالية يدفعونها من جيوبهم شهريا او سنويا وترفض طلباتهم بالرغم من ذلك لان اعدادهم ومجاميعهم اكبر من ان تتسع لهم هذه المؤسسات والمستشفيات ويكاد المشهد يتكرر في كل عاصمة عربية تفتح لهم ابوابها من خلال اي منفذ يوصلهم اليها بصعوبة وعناء.ـ اعداد بالمئات من طلبة كليات الطب يتشبثون في عمان ودمشق والقاهرة من اجل اكمال دراستهم ونقلهم الي كليات الطب المجاورة لقاء اجور باهضة ومرتفعة وبالعملات الصعبة ومع ذلك يجابهون بمصاعب وعوائق تحول دون قبولهم بسبب اعدادهم الكبيرة.كليات اهلية للطب والصيدلة وطب الاسنان تفتح هنا وهناك في الاقطار العربية المجاورة كي يملأ مقاعدها الوف الطلبة العراقيين المتخرجين من الدراسة الاعدادية لهذا العام او الاعوام السابقة لانهم لا يستطيعون مع عوائلهم الاستمرار بالعيش والدراسة في اجواء الامن المفقود والسلامة الغائبة في العراق المنكوب.ـ عشرات المرضي يتقاطرون علي عمان ودمشق من بغداد سعيا من اجل متابعة احوالهم الصحية المزمنة او المستجدة يتلهفون لرؤية اطبائهم العراقيين او الاستغاثة بالكوادر الطبية لتلقي علاجهم ودوائهم او اجراء عمليات متخصصة ومتقدمة لم يعد اجراؤها في العراق مضمون النتائج لسوء الظروف والاحوال في حين كانت بغداد تستقبل الوف المرضي العرب لتقدم لهم انجع العلاجات والعمليات مجانا او لقاء اسعار بخسة.ـ نعم يعاني العراقيون جميعا من ويلات افتقاد الامن واستياء الظروف المعاشية والخدمية يبقي منهم ويتحمل من لا يطيب له العيش الا في العراق او تعوقه ظروفه العائلية والاقتصادية من الهجرة الا ان ظاهرة استهداف الاطباء بشكل متقصد ومتزايد وعنيف ظاهرة غريبة تثير الشكوك والانتباه.د.عمر الكبيسيعمان6