المؤتمر اليهودي يندد بمعاداة السامية وعميد مسجد باريس يندد بالإسلاموفوبيا

حجم الخط
0

المؤتمر اليهودي يندد بمعاداة السامية وعميد مسجد باريس يندد بالإسلاموفوبيا

المؤتمر اليهودي يندد بمعاداة السامية وعميد مسجد باريس يندد بالإسلاموفوبياباريس ـ القدس العربي ـ شوقي أمين: وسط حراسة أمنية مشددة، عقد المؤتمر اليهودي العالمي في باريس الأثنين، لقاءه بعد انقطاع دام خمسين سنة كاملة، حضره مطران باريس مونسينيور أندريه فانتروا ورئيس المجلس التمثيلي للديانة الإسلامية الدكتور دليل بوبكر، حيث أكد الحاخام الأكبر جوزيف سيتروك استنادا إلي تقرير أعده فريق عمل يهودي أن حالات معاداة السامية في فرنسا في تنام مستمر تباينت بين القول والسلوكيات الاستفزازية والاعتداءات الجسدية إذ وصلت بلغة الأرقام إلي 275 حالة في 2006 بينما كانت اقل من ذلك في عام 2005.في هذا السياق المشحون بالكراهية ضد اليهود حسب ذات المتحدث، شدد هذا الأخير علي ضرورة أن تحرص فرنسا علي تحريك حوار الأديان الصادق داعيا كل الديانات الي نبذ التعاطي مع الأفكار المدمرة والمتطرفة، التي تعتبر تربة خصبة في رأيه لتنامي العنف ومظاهر اللاتسامح وإلهاب عواطف الكراهية ضد الآخر.اما عميد مسجد باريس ورئيس المجلس التمثيلي للديانة الإسلامية، فقد شدد في مداخلته فيما يشبه الرد علي أرقام الحاخام التي ركزت فقط علي معاداة السامية علي ان المساجد التي طاولها الحرق تساوي عدد المعابد، مؤكدا في ذات المنحي أن مناطق كثيرة في فرنسا، بات يعاني منها المسلمون من مظاهر الإساءة والاستفزاز علي شاكلة اليهود تماما، مشيرا الي ان ظاهرة الإسلاموفوبيا (كره المسلمين)، تعاظمت في الآونة الأخيرة.وقال بوبكر من جانب آخر، ان الديانات التوحيدية الثلاث، مطالبة أكثر من أي وقت مضي، بتوحيد صفوفها للتصدي لمظاهر العنصرية والكره والأحقاد والتمييز التي استشرت في المجتمع، في ظل سياق دولي متوتر بات يتغذي من الحروب والإقصاء والعنف بكل أنواعه، كما ألح عميد مسجد باريس في كلمته علي ضرورة احتواء العنصرية في شموليتها، وعلي أن لا تكون هناك مفاضلة بين المواطنين مهما كانت أصولهم ودياناتهم، وهي الفكرة التي تقاسمها معه مطران باريس مونسينيور فاتتروا، الذي دعا إلي ضرورة تفعيل دور المدرسة في الفضاء الديني، لأن الجهل بدين وثقافة الآخر هو مصدر الصراع الحاصل اليوم.في هذا السياق، أوضح بوبكر لـ القدس العربي ، ان مشاركته في هذا المؤتمر تدخل في إطار نشاطه كممثل للجالية الإسلامية في فرنسا المحبة للسلام والتسامح، فيما انتقد الأيديولوجيون الذين ينشرون الأفكار المسمومة ضد الإسلام الذي بات يواجه طوفانا من الاعتداءات في كل مكان في العالم، قبل أن يضيف أن الرهان كبير جدا، داعيا الجالية الإسلامية إلي تحمل مسؤولياتها لفرض نفسها كجالية جديرة بالاحترام من خلال نشر القيم الإنسانية النبيلة التي جاء بها الإسلام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية