نيروبي ـ من آن شاون:
افادت دراسة نشرت نتائجها اليوم الثلاثاء في نيروبي ان قيمة الاضرار التي ستنجم عن التقلبات المناخية قد تصل الي الف مليار دولار سنويا بحلول العام 2040 وحتي قبل ذلك اذا ما اخذت مجمل الخسائر الاقتصادية في الاعتبار.
وامام فداحة الاضرار، دعا خبراء الامم المتحدة خلال المؤتمر الدولي حول المناخ الذي يعقد في العاصمة الكينية الي ايجاد الوسائل الكفيلة لتوفير التأمين لاكثر الطبقات فقرا في حين ان سياسات التأمين المعتمدة كانت تشمل خصوصا حتي الان الدول المتطورة.
وقال اشيم شتاينر المدير التنفيذي لبرنامج الامم المتحدة للبيئة لدي عرضه دراسة اعدها مكتب انغلاغ الاستشاري بالتعاون مع برنامج البيئة و15 مؤسسة دولية مالية ومصرفية وللتأمين انه خلال ثلاثين عاما ستكون قيمة اضرار التقلبات المناخية والمخاطر المرتبطة بالجفاف والفيضانات والاعاصير وصلت الي الف مليار دولار سنويا.
وقال توماس لوستر من مؤسسة ميونيخ ري انشورنس الالمانية لاعادة التأمين ان كل درجة مئوية اضافية قد تكلف الاقتصاد العالمي الفي مليار دولار. واوضح انه اسوأ السيناريوهات الممكنة في جملة سيناريوهات اخري لكنه يقوم علي وقائع وحقائق سجلت في السنوات الاخيرة مشيرا الي ان الارقام السابقة التي نشرتها مؤسسته تحدثت عن 150 مليار دولار في 2002. وكانت كلفة اعصار كاترينا الذي ضرب نيو اورلينز في 2005، وهو اول كارثة تؤدي الي تهجير اشخاص نتيجة عوامل مناخية، علي الاقتصاد تجاوزت 120 مليار دولار. وهذه التقديرات لكارثة واحدة في دولة واحدة من العالم ولم تطل الاحياء الراقية في المدينة. وقال لوستر بالطبع اعصار كاترينا لا يحصل كل يوم لكن العام الماضي بلغت الخسائر الاقتصادية 210 مليارات دولار.
وحتي الان بلغت قيمة الخسائر الاقتصادية الناجمة عن اعصار كيمي الذي ضرب الصين في تموز (يوليو) الماضي تسعة مليارات دولار، وعن اعصار شان شان في اليابان 2.5 مليار دولار والاعاصير التي ضربت الولايات المتحدة في اذار (مارس) 1.5 مليار دولار.
وامام هذه الوقائع دعا ممثلو ميونيخ ري انشورنس وبرنامج الامم المتحدة للبيئة، المندوبين في المؤتمر الي اخذ مسألة التمويل علي محمل الجد في مواجهة التقلبات المناخية.
وذكر ايفو دو بور المسؤول عن دائرة المناخ في الامم المتحدة انه تم التوصل الي اتفاق في نيروبي حول ادارة صندوق التكيف الذي نص بروتوكول كيوتو علي انشائه لمساعدة الدول النامية في مواجهة الاحتباس الحراري. لكن هذا الصندوق الذي لم يعرف بعد الجهة التي ستتولي ادارته لا يضم حاليا سوي ثلاثة ملايين دولار.
وقال لوستر لا بد من اشراك القطاع الخاص لشركات التأمين والجهات المانحة. والتحرك بطريقة وقائية وليس تفاعلية. وتحدث شتاينر عن مبادرة برنامج الامم المتحدة في اثيوبيا مع مجموعة اكسا الفرنسية للتأمين والبنك الدولي والحكومة الامريكية الرامية الي تأمين المزارعين من الجفاف خلال الفترة الممتدة من اذار (مارس) الي تشرين الاول (اكتوبر) قبل ان يقضي علي كل محاصيلهم.
وذكر شتاينر كذلك الشراكة بين المؤسسات التي تمنح قروضا صغيرة في الهند وشركة سويس ري انشورنس لصالح المزارعين في اندرا براديش داعيا المؤسسات المالية وشركات التأمين واعادة التأمين الي الابتكار من اجل مساعدة شعوب الدول النامية.