غناء وحدود

حجم الخط
0

غناء وحدود

سامي مهديغناء وحدودغناءالغناءُ العتيقْالغناءُ الذي كانَ يصعدُ من قاعِ جبٍّ عميقْالغناءُ الذي كانَ يوسفُ يلتمسُ العذرَ فيهِ لأخوتِهِوهو يستوقفُ العابرينْالغناءُ الذي ظلَّ مزمارُ داودَ ينفثُهُ من قرونْالغناءُ الذي يرتدي معطفاً للنحيبِ وطاقيّةً للحنينْالغناءُ الذي تتعزّي به حينَ تحتجبُ الكاهناتغناءُ المعازلِ والظلماتغناءُ المعابرِ والسفنِ المدلهمّةِ والحاوياتْالغناءُ الذي خدعَ الموجَ ،واستأنسَ الفأرَ والذئبَ والأفعوانْالغناءُ الذي لازمانَ لهغيرُ هذا الزمانْهو هذا الغناءَ الذي لعقَ الصمغَ ،فاستأجر القَيِّمونَ لنجدتِهِ بدلتينِ مُرقَّطَتيْنِوحنجرةً من عقيقْ .10/7/2003الحدودالحدودُ الحدودالحدودُ السدودالحدودُ النياشينُ والقبّعاتْالحدودُ المراصدُ والثكُناتْالحدودُ الإتاواتُ والنَظَرُ الشَّزْرُ والزَّجْرُ والهمهماتْالحدودُ الوعودُ التي قتلتْها الأوامرُواعتصرتْ دمَها الشُبُهاتْالحدودُ التي تدّعي أنَّ عالمَنا قريةٌ لا سياجَ لها أو حدودْالحدودُ التي تأنفُ الريحُ أنْ تتوقَّفَ فيها وتعبرها دونَ تأشيرةٍ أو قيودْالحدودُ التي لا حدودَ لها الحدودُ الحدودُ الحدودُ الحدود .5/8/2003الوليمةكلُّهمْ كانَ يفتحُ أبوابَ هذا السعيرْكلُّهم كانَ ينفخُ في النارِ وَهْوَ يصيحُ : النفير.. النفير!كلُّهم كانَ يبذرُ للموتِ بذرتَهويقرّرُ للآخرينَ طريقَ المصيرْكلُّهم كانَ ينتفُ ريشَ الجناحِ الكسيرْكلُّهم كانَ يبحثُ عن حصّةٍ في الوليمةِ ،أو مقعدٍ في مكانٍ أثيرْكلُّهم كانَ يَهبرُ هَبْرتَه مثلَ ذئبٍ ضرير.6/7/2003خنازير الغابةيحملونَ الكثيرْتحتَ آباطِهم وأظافرِهم ،يحملونَ الكثيرْفي محاجرِهم ،ويكادونَ يهوونَ من وِزْرِ ما يحملونْ .كم تري يكرهونْ ؟!كم تري يذخرونَ من السمِّ ؟! كم ينفثونْ ؟!كم تري ابتلعوا من صلالٍ ، وكم أكلوا من ثعالي ،فكانتْ لهم مثلُ هذي البطونْ ؟!21/5/2003شاعر من العراق0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية