سلطات السجون تمنع التشميس علي أبو سياف ورجاله مئوية حسن البنا تثير جدلا في الأوساط الاردنية
سلطات السجون تمنع التشميس علي أبو سياف ورجاله مئوية حسن البنا تثير جدلا في الأوساط الاردنيةعمان ـ القدس العربي من بسام البدارين: اختارت جماعة الاخوان المسلمين الاردنية اللجوء الي طريقتها المعتادة عند رغبتها في الافلات من القرارات الادارية التي تمنع نشاطاتها فالجماعة تتجه فيما يبدو لاحتضان نشاط كبير لها كانت تعد له منذ شهرين بعنوان مئوية حسن البنا داخل مقر جمعيتها المركزية في العاصمة عمان.والسبب في ذلك واضح، فالحاكم الاداري لعمان العاصمة كان قد قرر منع سلسلة من النشاطات الاخوانية التي تحاول احياء ذكري وادبيات شيخ ومؤسس الجماعة الراحل حسن البنا وسبب قرار الحاكم الاداري تم تقديره امنيا والحجة كانت عدم وجود الية قانونية واضحة لهذه النشاطات من حيث المكان والزمان. ورغم ان الاخوان المسلمين كانوا يخططون لاحياء ضخم وعملاق لمئوية البنا الا انهم قد يضطروا الآن الي احياء متواضع في مقرهم العام بدلا من المرافق العامة في المدينة كما كانوا يخططون.ويعني ذلك بوضوح ان الاخوان في الاردن مجبرون علي تصغير مشروع احتفالاتهم بالمؤسس بعد ان منعتهم السلطات من ذلك ورغم عدم وجود تفسير حكومي لقرار المنع الا ان المسألة علي الاغلب لها علاقة لسعي الحكومة لتطبيق شعار أردنة الجماعة الاخوانية بمعني عدم القبول بها كجماعة دولية او مرتبطة بتنظيم دولي وتمرير مصالحها كجماعة سياسية محلية.وبطبيعة الحال لن يحقق اخوان الاردن مشروعهم في الاحتفال في المئوية بطريقة متميزة قليلا هذا العام ورغم ان السلطة الادارية للعاصمة فوتت عليهم هذه الفرصة الا انهم يبتكرون البدائل بطريقتهم الخاصة دوما خصوصا وان العودة لعباءة حسن البنا قد تكون خيارا سياسيا معقولا في ظل مستجدين: الاول هجمة داخلية يقول التيار الاسلامي انها منظمة ضد افراده في عمان، واستحقاق يتمثل في الانتقال قريبا وفي غضون اشهر لانتخابات عام 2007 العامة حيث يعقد البرلمان الاردني دورته الاخيرة في نهاية الشهر الجاري قبل ان تنتقل البلاد برمتها لاستحقاق انتخابي يعتقد انه سيكون الاكثر اثارة في نهايات صيف عام 2007 .اذا ثمة علاقة ما بين مئوية حسن البنا بنسختها الاردنية وبين الاستحقاق الانتخابي والمهم ان ورقة حسن البنا ظهرت بهدوء خلال اليومين الماضيين في اطار لعبة يعرف الطرفان الان انها سياسية وانتخابية.لكن المئوية الاخوانية الممنوعة في الاردن لم تكن الحدث الاسلامي الابرز فقط خلال اليومين الماضيين فقد صعد الي واجهة الاحداث اسم الشيخ ابو سياف وهو المواطن الاردني احمد الشلبي الذي اشتهر بعد ان اتهمته السلطات منذ سنين بالتسبب باحداث عنف ومواجهات في مدينة معان جنوبي البلاد فقد اصدرت المنظمة العربية لحقوق الانسان بيانا تتحدث فيه عن قيام سلطات السجون بتنفيذ اجراء الحبس الانفرادي بحق ابو سياف ومجموعته ويتضمن الاجراء منع المجموعة مع زعيمها من الحصول علي امتياز التشميس وذلك رغم ان ابو سياف ورجاله انهوا اضرابا عن الطعام كانوا قد نفذوه قبل ايام احتجاجا علي ظروف سجنه.وابو سياف بذلك انضم لقافلة السجناء المشاهير الذين تخاطبهم اضواء الاعلام والبيانات ومن الواضح ان الرجل الذي اعتقل بعد مطاردة شهيرة استمرت اشهر في محافظة المفرق شرقي البلاد يسعي لنصيبه من الضوء ايضا بعد ان رفضت محكمة التمييز العليا وللمرة الثانية قبول قرار سجنه مع مجموعته من قبل محكمة امن الدولة التي ستضطر بدورها لاعادة محاكمة ابو سياف ورجاله اثر عدم تمرير قرار محاكمتهم السابق من قبل امن الدولة.وفي الواقع اشتهر ابو سياف مرتين فقد كان في الاولي المطلوب الاول في قضية احداث مدينة معان وكان في الثانية المفاوض الاول والوسيط بين السجناء المتشددين وبين ادارة السجون والشرطة عندما شهد سجن الجويدة الشهير احداث عنف تخللها احتجاز عناصر من الحراس.