نفذها مسلحون في زي الشرطة باستخدام موكب من السيارات الحكوميةالطالباني يتهم الشيخ الضاري باثارة فتنة ويعترف بالفلتان الامني
بغداد ـ “القدس العربي” ـ رويترز:
خطف مسلحون يرتدون زي الشرطة العراقية نحو مئة من العاملين والزوار من مبني وزارة التعليم العالي بوسط بغداد امس واقتادوهم بعيدا في اطار ما قد تكون أكبر عملية خطف جماعي تشهدها المدينة مما ادي الي عملية بحث ضخمة تقوم بها الحكومة التي تكافح للسيطرة علي الميليشيات الطائفية.
ووسط شكوك جديدة بشأن تواطؤ الشرطة في احدث وأكبر عملية خطف جماعي يقوم وزير الداخلية باستجواب كبار ضباط الشرطة ليقدموا تفسيرا كيف أمكن لعشرات المسلحين دخول مبني وزارة التعليم العالي ومحاصرة من بداخله واقتيادهم بعيدا في وضح النهار نحو معقل الميليشيا الشيعية. وترك النساء بعد مصادرة اجهزة التليفون المحمول التي بحوزتهن. وقال احد الشهود ان حراس الشرطة وقفوا ساكنين عندما قام المسلحون بفصل السنة عن الشيعة من خلال فحص الاسماء في وثائق الهوية وان كان مسؤولون وشهود اخرون قالوا ان الرجال من الطائفتين تم اقتيادهم بعيدا.
وقال صاحب متجر محلي بعد وضع الرجال في 40 عربة خلال أقل من نصف ساعة بعض الرجال أبدوا مقاومة وتوسلوا للمتشددين ليتركوهم وشأنهم لكن أحدهم قال لا تقلقوا اذا لم تفعلوا أي خطأ فاننا سنترككم وشأنكم.
وفي وقت لاحق افرج عن بعضهم لكن الحكومة قالت ان ما يصل الي 50 رهينة ما زالوا لا يعرف مصيرهم وقدمت مجددا تأكيدات بأن قوات الامن التي تلقت تدريبها علي يد القوات الامريكية يمكنها ان تجلب النظام. ويشكو كثير من السنة والقادة الامريكيون من ان الشرطة العراقية مخترقة بشدة من جانب الميليشيات الشيعية. وقال مسؤولون عراقيون ان القوات الامريكية قتلت 36 شخصا علي الاقل في غارتين في الليلة السابقة علي منطقة شيعية بالعاصمة وفي مدينة الرمادي السنية المضطربة.
واشار وزير التعليم العالي الذي قال ان ما يصل الي 100 شخص خطفوا الي ان عملية الخطف أعقبت عشرات من اعمال القتل ضد اساتذة الجامعة منذ الغزو وأبلغ البرلمان بأنه يخشي علي مستقبل الجامعات العراقية. ونفي تقارير بأنه اقترح اغلاق الجامعات رغم تراجع الحضور من جانب الطلبة والمدرسين بسبب اعمال القتل اليومية. من جهة اخري اتهم الرئيس العراقي جلال الطالباني رئيس هيئة علماء المسلمين بالعراق حارث الضاري بالعمل علي إثارة الفتن الطائفية والقومية في البلاد.
واعترف الطالباني بوجود فلتان امني بالعراق بسبب ما وصفه بـ الإرهاب والمليشيات، مؤكدا ان قوات الامن العراقية ما زالت غير كافية لحفظ الأمن في عموم العراق وأنها بحاجة إلي المزيد من التجهيزات والتدريب.(تفاصيل ص 3)