اعلن عنه في الجزائر عام 1988
رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض:
احيا الفلسطينيون امس في الضفة الغربية وقطاع غزة الذكري 18 لاستقلالهم في ظل مواصلة العدوان الاسرائيلي عليهم من قتل وحصار وتدمير لممتلكاتهم واستيلاء علي اراضيهم.
وانطلقت منذ ساعات صباح امس فعاليات احياء الذكري السنوية الـ 18 لاعلان الاستقلال الذي اطلقه الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في الدورة 19 للمجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر عام 1988. وعطلت الدوائر الحكومية والمؤسسات الرسمية وغير الحكومية بمناسبة ذكري الاستقلال للسماح للموظفين والعاملين المشاركة في فعاليات احياء هذه الذكري. وجاءت الذكري الـ 18 لاعلان الاستقلال الفلسطيني في وقت ما زال الشعب الفلسطيني يواصل نضاله من أجل استقلاله الفعلي بعد ان تم الاعلان عنه اعلاميا في عام 1988. وجاء في نص اعلان الاستقلال استنادا الي الحق الطبيعي والتاريخي والقانوني للشعب العربي الفلسطيني في وطنه فلسطين، وتضحيات أجياله المتعاقبة دفاعا عن حرية وطنهم واستقلاله، وانطلاقا من قرارات القمم العربية، ومن قوة الشرعية الدولية التي تجسدها قرارات الأمم المتحدة منذ عام 1947 وممارسة من الشعب العربي الفلسطيني لحقه في تقرير المصير والاستقلال السياسي والسيادة فوق أرضه، فإن المجلس الوطني الفلسطيني، يعلن قيام دولة فلسطين فوق الأرض الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
واحتفل الفلسطينيون امس بذكري إعلان الاستقلال، في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي، واستخدام كل أدوات التقتيل والتدمير، من أجل القضاء علي طموحات الشعب الفلسطيني وأهدافه المشروعة في التحرر والاستقلال. وكان لاندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولي عام 1987 ضد الاحتلال الإسرائيلي وتعرض الفلسطينيين فيها للقمع والقتل، أثره في حصول القضية الفلسطينية علي تعاطف دولي، استثمره الفلسطينيون في دفع المجلس الوطني الفلسطيني بدورته المنعقدة في الجزائر في 15 تشرين الثاني 1988 الي تبني قرار مجلس الأمن الدولي 242، وأعلن علي أثره قرار إقامة الدولة الفلسطينية علي أراضي الضفة وغزة، وتلا الرئيس الراحل ياسر عرفات إعلان استقلال الدولة الفلسطينية.
واقيمت امس مهرجانات خطابية في العديد من المدن والبلدات الفلسطينية بمناسبة ذكري الاستقلال وسط دعوات لرص الصفوف وتوحيد الجبهة الداخلية. وحيا الناطق بإسم حركة فتح بالقدس عبدالقادر الخطيب الشعب الفلسطيني بمناسبة إعلان الإستقلال، وقال إن هذا اليوم المجيد يأتي في ظل أجواء تفاؤل يعيشها الشعب الفلسطيني بسبب الجهود التي بذلت لإنجاز حكومة الوحدة الوطنية وإصرار الرئيس محمود عباس علي تحقيق هذا الهدف الذي ينهي الحصار الظالم المفروض علي شعبنا. وأكد الخطيب أن المسيرة التي يقودها الرئيس محمور عباس سوف تتواصل بعزيمة وإيمان وثقة وإرادة، مشيرا الي ان الشعب الفلسطيني الذي يحتفل بهذه المناسبة الغالية يؤكد عزمه علي إستعادة حقوقه وإقامة دولته الفلسطينية المقدسة، ملتزما بالثوابت الوطنية.
هذا ودعت جبهة التحرير العربية كافة القوي والفصائل علي اختلاف ألوانها السياسية ومشاربها الفكرية الي ترصين الوحدة الوطنية وتمتين الجبهة الداخلية وضرورة الاتفاق علي برنامج سياسي كفاحي يضمن استمرار المقاومة والجهاد المقدس كخيار وحيد أمام الشعب الفلسطيني للوصول الي تحرير فلسطين وإقامة دولته علي كامل التراب الوطني الفلسطيني بعاصمتها القدس.
واعتبرت الجبهة في بيان صحافي أن يوم إعلان الاستقلال يأتي تتويجا ونصرا للقرار الوطني الفلسطيني المستقل ورسالة واضحة لكل من تآمر علي القضية الفلسطينية بأن الثورة الفلسطينية لن تنكسر ولن تهزم ولن تتراجع ولن تساوم علي حقوقها المشرعة وثوابتها الوطنية التي رسخت بدماء وتضحيات الآلاف من الشهداء والجرحي والأسري، معلنة بذلك بقاءها المتجذر في نفوس أبنائها رغم كافة مخططات التآمر وسياسة الضغط والتفكيك المقصود لقواها الثورية في الخارج.
ومن ناحيته دعا الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني فدا امس الي تعزيز الوحدة الوطنية باعتبارها صمام الأمان الذي تتحطم عليه كل المؤامرات التي تستهدف الشعب الفلسطيني.